الرئيسية / وطني / شنڤريحة يناقش ملف “الإجرام النووي” مع نظيره الفرنسي.. الجزائر تطلب من باريس خرائط مناطق دفن النفايات الملوثة

اجتماع حاسم ماي القادم لإعادة تأهيل موقعي رڤان وإن إكر

شنڤريحة يناقش ملف “الإجرام النووي” مع نظيره الفرنسي.. الجزائر تطلب من باريس خرائط مناطق دفن النفايات الملوثة

أكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنڤريحة، أن الجزائر تعتبر أمن جيرانها من أمنها، وهي تبذل جهودا جبارة من خلال تكييف تشكيلاتنا على كامل الحدود لإرساء موجبات الاستقرار في بلدان الفضاء المتوسطي.

ولدى استقباله رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الفريق أول فرانسوا لوكوانتر، قال شنڤريحة: “لهذا الغرض ووعيا منها بحجم الخطر الذي يمثله الإرهاب على الأمن والاستقرار الإقليمي، لم تتخلف الجزائر عن تقديم الدعم لجيرانها من أجل تنسيق الجهود في إطار لجنة الأركان العملياتية المشتركة”.

وأفاد بيان لوزارة الدفاع الوطني، أن الفريق السعيد شنڤريحة بحث مع نظيره التعاون العسكري بين الجزائر وفرنسا، كما طرح ملف “الإجرام النووي” وحتمية تطهير موقعي رڤان وإن إكر من إفرازات التجارب النووية الفرنسية قبل ستة عقود.

وحضر اللقاء كل من “الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني بالنيابة وقادة القوات والدرك الوطني، ورؤساء دوائر ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وأعضاء الوفد العسكري الفرنسي”.

وأجرى الطرفان خلال هذا اللقاء “محادثات تناولت حالة التعاون العسكري بين البلدين، كما تبادلا التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

واغتنم الفريق شنڤريحة زيارة الوفد العسكري الفرنسي للجزائر للتطرق إلى إشكالية إعادة تأهيل موقعي رڤان وإن إكر موقعي التجارب النووية الفرنسية القديمة.

وقال في هذا الشأن: “بودي كذلك أن أتطرق لإشكالية المفاوضات ضمن الفوج الجزائري-الفرنسي، حول مواقع التجارب النووية القديمة، والتجارب الأخرى بالصحراء الجزائرية، حيث أنتظر دعمكم خلال انعقاد الدورة 17 للفوج المختلط الجزائري-الفرنسي المزمع عقدها خلال شهر ماي 2021، بهدف التكفل النهائي بعمليات إعادة تأهيل موقعي رڤان وإن إكر، ومساندتكم في هذا الإطار بموافاتنا بالخرائط الطبوغرافية لتمكيننا من تحديد مناطق دفن النفايات الملوثة، المشعّة أو الكيماوية غير المكتشفة لحد اليوم”.

ونفّذت فرنسا إجمالي 17 تجربة نووية في الصحراء، بين 1960 و1966 في منطقتي رڤان وإن إكر.

وجرت 11 من تلك التجارب، وجميعها تحت الأرض، بعد توقيع اتفاقيات إيفيان، عام 1962، لكنها تضمنت بنودا تسمح لفرنسا باستعمال مواقع في الصحراء حتى عام 1967.

لكن وثائق رفعت عنها السرية في 2013 كشفت أن مستويات النشاط الإشعاعي كانت أعلى بكثير من تلك التي أقرت بها باريس في ذلك الوقت، وأن أضرارها طالت غربي أفريقيا بأسره وجنوبي أوروبا.

وكانت مجلة الجيش التابعة لوزارة الدفاع الوطني، قد أشارت في وقت سابق، إلى أنه “بعد مرور أكثر من ستين سنة على هذه التفجيرات، تصر فرنسا على إخفاء الخرائط التي من شأنها كشف أماكن مخلفاتها النووية، باعتبارها حقا من حقوق الدولة الجزائرية إلى جانب المماطلة في مناقشة قضية التعويضات التي تخص المتضررين الجزائريين”.

أمين ب.