الرئيسية / وطني / انتعاش أسعار النفط ترقبا لنتائج اجتماع الجزائر
elmaouid

انتعاش أسعار النفط ترقبا لنتائج اجتماع الجزائر

الجزائر- ارتفعت أسعار النفط، في تداولات، الإثنين، بنحو 1 بالمائة بعد توقع وزير الطاقة نور الدين بوطرفة حدوث تقدم في المحادثات بين الدول المنتجة للنفط، هذا الأربعاء، بشأن تثبيت معدلات إنتاج الخام.

وذكرت تقارير إعلامية، أن أسعار العقود الآجلة لمزيج “برنت” ارتفعت بنحو 0.7 بالمائة لتصل إلى 46.21 دولار للبرميل الواحد. كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة للخام الأمريكي الخفيف بنسبة 0.6 بالمائة لتصل إلى 44.75 دولار للبرميل الواحد.

ويجتمع الأعضاء في “أوبك” على هامش مؤتمر للطاقة الذي ينطلق في الجزائر، وسط تفاؤل بالوصول إلى تفاهمات حول تثبيت الإنتاج أو خفضه خلال الفترة المقبلة.

ويلتئم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في الجزائر، في الاجتماع “غير الرسمي” المرتقب، لبحث استقرار أسعار النفط المتراجعة دون 50 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات مراقبين من مغبة فشل الاجتماع، واحتمالية أن “تهوي الأسعار إلى ما دون 43 دولاراً حتى نهاية العام”.

وأخفق كبار المنتجين في اجتماع عقد بالدوحة في 17 أفريل الماضي، في التوصل إلى قرار ملزم بتثبيت الإنتاج عند مستويات جانفي الماضي، بسبب خلافات على عدم وجود إيران في الاجتماع.

وفشلت دول منظمة (أوبك) في التوصل خلال اجتماعها في فيينا مطلع جوان الفائت، إلى اتفاق بشأن تغيير سياسة المنظمة في مجال إنتاج النفط، ولم تتمكن من تحديد سقف جديد لحجم إنتاج النفط.

وكان وزير الطاقة نور الدين بوطرفة قد صرح، الأحد، أن الهدف من المؤتمر الدولي للطاقة هو استقرار أسعار النفط في السوق، موضحا أن كل أعضاء المنظمة متفقون على ضرورة استقرار سوق النفط، مشيرا أن سعر 50 دولارا هو الحد الأدنى لاستمرارية كبريات الشركات النفطية في العالم.

وينظر مراقبون إلى أن اجتماع الجزائر، لا يحتمل فشلاً جديداً، لأن ذلك سيهوي بأسعار النفط إلى أقل من 43 دولاراً حتى نهاية العام الجاري على الأقل، في الوقت الذي يعاني فيه المنتجون بما فيهم الكبار، من انخفاض الأسعار.

وتذبذبت أسعار النفط الخام صعوداً وهبوطاً منذ مطلع سبتمبر الجاري، متأثرةً بأية تصريحات من الدول المنتجة للنفط الأعضاء وغير الأعضاء في (أوبك) حول الاجتماع المرتقب، والمواضيع المتوقع بحثها.

وفي هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي السعودي، فضل البوعينين، إن الاجتماع المقبل سيحدد سعر متوسط برميل النفط خلال الشهور المقبلة، وأي فشل في التوافق على خطوات إعادة الاستقرار، سيهوي بالأسعار دون 43 دولاراً.

وأضاف البوعينين في تصريح لوكالة الأناضول أن الدول المنتجة للنفط تعاني من هبوط أسعاره للعام الثالث على التوالي، والأسواق تفيض بالمعروض، والأسعار الحالية البالغة نحو 48 دولاراً، لا تعكس السعر الحقيقي لارتباطها بالاجتماع المقبل.

وتابع: الدول المنتجة وصلت لمرحلة كسر العظم (..) لا أعتقد استمرار هذا الوضع نظراً لما تقوم به الدول من إجراءات تقشفية وإصلاحات هيكلية لاقتصاداتها لمواءمة النفقات بالإيرادات، لذا المطلوب هو خفض الإنتاج وليس الاكتفاء بتثبيته.

وبلغ إنتاج الدول الأعضاء في (أوبك) من النفط خلال أوت الماضي، نحو 33.237 مليون برميل يومياً، منها نحو 10.6 مليون برميل يومياً من السعودية وحدها، بينما بلغ حجم الإنتاج العالمي في  الشهر ذاته 95.4 مليون برميل يومياً.

وقادت الجزائر خلال الأسابيع الماضية، مساعي مع عدة دول من داخل وخارج منظمة (أوبك)، بهدف تقريب الرؤى والخروج بقرار مشترك خلال الاجتماع التشاوري بغية إنعاش سعر البرميل.

ويتألف الأعضاء في (أوبك) من 14 دولة، هي: السعودية، والإمارات، وقطر، وإيران، والعراق، وفنزويلا، والغابون، والجزائر، والإكوادور، وأنغولا، وأندونيسيا، والكويت، وليبيا، ونيجيريا.