الرئيسية / حوارات / انطلاقتي الحقيقية كانت في رمضان

انطلاقتي الحقيقية كانت في رمضان

تعد شافية بوذراع عميدة الممثلات الجزائريات، قدمت طيلة مشوارها الفني الذي تجاوز الـ 50 سنة العديد من الأدوار والشخصيات في أعمال عديدة.

وعن مسيرتها الفنية، قالت شافية بوذراع أو “لالة عيني” كما تلقب لدى كل الجزائريين لـ “الموعد اليومي:”كل شيء في هذه الحياة بـ “المكتوب” ولن يأخذ الانسان في حياته إلا نصيبه، الذي كتب له، وأنا تعلمت الفن

بطريقة غير مباشرة. لقد كانت لدي رغبة لأرى الإذاعة والتلفزيون يحتضنان موهبتي وحدث أن التقيت بالراحلة فتيحة بربار وسألتها كيف يمكنني أن التحق بالإذاعة، فدلتني على الفنان الراحل مصطفى قريبي، وقبل أن أبدأ التمثيل كنت أرافق المكلفة بالماكياج وأجلس لأتابع من بعيد طريقة تمثيل الفنانين، أشاهد تحركاتهم وكنت معجبة بذلك، ما دفعني إلى حب التمثيل أكثر”.

وأضافت الفنانة القديرة “تقمصت فيما بعد دور الأم في فيلم “الهزي” الذي اعتبره نقطة انطلاق حقيقية بالنسبة لي في شهر رمضان، وأتذكر أننا كنا نسجل بعد الإفطار، وكنت حينها أعد الشوربة وأحفظ دوري في نفس الوقت، ولا أنسى فضل الفنانة نورية أطال اللّه في عمرها لأنها توسطت لي عند مصطفى كاتب ليقبلني كممثلة في أعماله بعدما اقتنع بقدراتي فمثلت في مسرحيتي “المرأة المتمردة” و”دائرة طباشير الفوقازي”.

وواصلت شافية في سرد قصتها مع التمثيل قائلة:”بعدها اتصل بي المخرج البارع مصطفى بديع رحمه الله للمشاركة في عمله “الحريق” الذي سمح لي بالبروز فنيا، ومن حينها أصبح الجميع يلقبني بـ “لالة عيني” بعد دوري في هذا المسلسل الذي ما زال الجزائريون يتذكرونه ولا يملون من متابعته. وفي سنة 1982 عرض عليّ المخرج عبد الكريم بهلول المشاركة في فيلم “تاي بالنعناع”؛ وقال لي إن هذا الدور لا أرى ممثلة أخرى ستؤديه غيرك، وكنت حينها مريضة وموجودة بالمستشفى من أجل إجراء عملية جراحية وانتظرني إلى حين شفائي وتقمصت الدور وأبدعت فيه، واستمر نجاحي بعدها في عدة أعمال نالت رضا الجماهير”.