الرئيسية / دولي / بأموال خليجية … امريكا تراهن على  إنشاء مناطق آمنة فى سوريا
elmaouid

بأموال خليجية … امريكا تراهن على  إنشاء مناطق آمنة فى سوريا

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهده بإقامة مناطق آمنة في سوريا كي لا يضطر اللاجئون لمغادرة بلادهم، مشيرا إلى أن دول الخليج ستتحمل تكلفتها.وتابع ترمب أن اللاجئين سيتمكنون من العيش في هذه المناطق

بأمان، مضيفا أن هذا من شأنه إبقاء الأشخاص الذين ربما يكونوا إرهابيين أو يريدون إلحاق الضرر بالبلاد خارج الولايات المتحدة.

وقال ترمب -في خطابه بولاية فلوريدا أمام أول مهرجان شعبي لأنصاره منذ توليه الرئاسة- “نحن نريد أشخاصا يفيدون بلادنا.. نحن لا نريد أشخاصا من ذوي الأفكار السيئة”.وفي وقت سابق حذرت روسيا ترمب من عواقب خطته لإقامة مناطق آمنة للمدنيين في سوريا، في حين قالت تركيا إنها تدعم إقامتها وتنتظر أن تصبح واقعا. من ناحية أخرى، دافع ترمب عن قراراته المتعلقة بحظر دخول رعايا سبع دول مسلمة. وأكد أنه سيقضي على تنظيم داعش الارهابي، وأن هناك خطة يجري إعدادها بهذا الشأن من قبل وزارة الدفاع. وفي السياق يؤكد الخبراء المعوق الأبرز الذي يُطرح مع إقامة المنطقة الآمنة هو حظر الطيران الجوي، ومع أن المفهومين منفصلان نظريا، إلا أنهما على أرض الواقع متداخلان حسب ما بينت التجارب التاريخية في العراق والبوسنة والهرسك وليبيا، إذ لا إمكانية لإقامة مثل هذه المنطقة دون حظر للطيران وقوات برية تحميها، خصوصا في سوريا حيث فرقاء السلاح كثر، الأمر الذي يتطلب تجهيزات عسكرية هامة، كقواعد عسكرية قريبة قادرة على حماية المنطقة الآمنة. وفي ضوء ذلك، لن يكون أمام واشنطن سوى الشمال السوري بشقيه الغربي والشرقي (منطقة درع الفرات، منطقة قسد)، حيث توجد قاعدة إنجرليك في تركيا وقاعدتان صغيرتان للولايات المتحدة في الشمال الشرقي لسوريا في المناطق الكردية. وحسب الخبراء إذا كانت إدارة ترمب يمكن أن تلتف على مسألة القوات البرية بالاعتماد على القوى الموجودة على الأرض (درع الفرات، قسد) مع دعم لوجستي منها، إلا أن مسألة حظر الطيران هي الأصعب، من حيث إن الولايات المتحدة قد تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع الطيران الروسي وطيران النظام، وهذا أمر سيعقد الوضع، وربما يدفعها للانخراط أكثر في الغابة السورية، وهو ما حاولت إدارة أوباما تلافيه.ومن جانب اخر قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان مشروع الولايات المتحدة لارسال القوات البرية الى سوريا لايؤدي الى اتساع نطاق الارهاب فحسب بل انما يعد تهديدا جادا للامن في المنطقة.واضاف ظريف ان احتلال العراق من قبل امريكا ادى الى ظهور جماعة داعش الارهابية ولاشك ان تواجد قوات اجنبية في ارض عربية خلافا لرغبة حكومة وشعب ذلك البلد يعد ذريعة للجماعات المتطرفة والغوغائية لاستقطاب المزيد من الشباب ممن حرموا من حقوقهم بسبب السياسات المعتمدة. وردا على ما يتردد من مزاعم بشأن استخدام الحكومة السورية للاسلحة الكيماوية، قال وزير الخارجية الايراني نحن لم ندعم بتاتا استخدام الاسلحة الكيماوية من حيث اننا في الاصل ضحايا لهذا النوع من الاسلحة وان ايران كانت من العناصر المؤثرة في التوصل الى اتفاق دولي لاخراج الاسلحة الكيماوية من سوريا’.واكد وزير الخارجية الايرانية ان الارهاب لم يعد يعرف الحدود قائلا انه لايمكن حصر الارهاب في منطقة محددة من العالم فالارهابيين يصولون ويجولون اليوم في سوريا وهم نفسهم يدمرون كل شي اينما حلوا في العالم.حول تهديدات ترامب ضد الاتفاق النووي قال ظريف “لاشك انهم لوكانوا قادرين على فعل شيء لكانوا فعلوا”.من جانب اخر قال وزير الخارجية التركى مولود تشاووش أوغلو امس الأحد إن مفاوضات السلام السورية التى تقودها الأمم المتحدة فى جنيف هى المكان الوحيد لبحث الحل السياسى وانتقال السلطة.وقال تشاووش أوغلو للمشاركين فى مؤتمر ميونيخ الأمنى “أستانة لم تكن أبدا بديلا لجنيف” فى إشارة إلى محادثات أجرتها تركيا وروسيا وإيران مع فصائل سورية فى عاصمة كازاخستان.وتابع “كانت إجراء معقول لبناء الثقة والحفاظ على وقف إطلاق النار. خطوة جيدة للإمام.، “لكن الآن نحن بحاجة إلى استئناف محادثات جنيف التى تمثل الركيزة الأساسية للحل السياسى وانتقال السلطة.”