الرئيسية / محلي / باب الزوار… حالة كارثية يعيشها سكان الأقبية
elmaouid

باب الزوار… حالة كارثية يعيشها سكان الأقبية

عبرت العديد من العائلات القاطنة بأقبية عمارات باب الزوار، شرق العاصمة، عن مدى غضبها لقرار إقصائها، طيلة عمليات الترحيل الــ24 التي ما تزال متواصلة لحد الساعة، وتركها في وضعية جد مزرية إلى أجل غير

مسمى، وذلك لأولوية الترحيل لقاطني البيوت القصديرية حسب ما أمر به والي العاصمة سابقا، مشيرة في ذات الوقت، إلى المعاناة التي تتكبدها داخل الأقبية وخطر الأمراض التي باتت تهدد سلامتها، خاصة أنها متواجدة بداخلها منذ أكثر من ثلاثين سنة.

أوضح المشتكون، أن عدد العائلات القاطنة بأقبية العمارات، فاق 500 عائلة، تعيش ظروفا جد مزّرية، حيث أصبحت تلك الأقبية على حد قولهم، لا تصلح للعيش الكريم، نتيجة انتشار الرطوبة بداخلها، على غرار تسرب مياه الأمطار في كل مرة، الأمر الذي أدى إلى انتشار مختلف الأمراض والأوبئة، التي نهشت أجسادهم طيلة ثلاثين سنة، وما تزال مستمرة لحد الساعة، لأن المصالح المحلية أقصت العائلات بطريقة غير مباشرة من عملية الترحيل المقبلة إلى أجل غير معروف، تطبيقا للقرار الولائي الذي أصدره والي ولاية الجزائر بخصوص أولوية الترحيل للبيوت القصديرية.

وفي هذا الصدد، أشار محدثونا، إلى أن المصالح المحلية وعدتهم في وقت سابق، بإدراجهم ضمن أول برنامج ترحيل في إطار عملية إعادة الإسكان الخاصة بولاية الجزائر، بسبب الحالة الكارثية التي تعرفها سكناتهم، إلا أنهم تفاجأوا بإعطاء الأولوية في الترحيل لقاطني البيوت القصديرية، الأمر الذي رفضه هؤلاء جملة وتفصيلا، مشيرين في سياق حديثهم إلى نفاذ صبرهم الذي استمر منذ أكثر من ثلاثين سنة، مضيفين أن كل البيوت القصديرية تم ترحيلها في “الكوطات” السابقة التي استفادت منها البلدية، وآخر حي قصديري رحّل حسب ذات المتحدث، كان حي “الجزيرة”، الأمر الذي أدى بهم إلى تنظيم عدة وقفات احتجاجية، أمام مقر الدائرة الإدارية لدار البيضاء، تعبيرا عن رفضهم لقرار الإقصاء المفاجئ، لاسيما أن المصالح المحلية والولائية، وعدتهم سابقا بإدراجهم ضمن الأوائل في عملية الترحيل، غير أنه مرت 24 عملية لم يدرجوا فيها لحد الساعة، متهمين في ذات الوقت، الجهات الوصية بتضخيم عدد العائلات القاطنة بالبيوت القصديرية في المنطقة، وخلق بيوت “وهمية” من أجل التحايل والتلاعب في توزيع السكنات، مما أثار غضبهم، وعبّروا عن مدى استيائهم من خلال الخروج إلى الشارع، والاحتجاج لمعرفة الحقيقة وراء إقصائهم من عملية الترحيل في العديد من المرات.