الرئيسية / وطني / باقتراح من الرئيس التونسي… اجتماع قمة مرتقب بالجزائر لحل الأزمة الليبية
elmaouid

باقتراح من الرئيس التونسي… اجتماع قمة مرتقب بالجزائر لحل الأزمة الليبية

الجزائر- وافقت الجزائر على عقد اجتماعين، لدراسة الحلول السياسية الممكنة للأزمة الليبية، يضم الاجتماع الأول وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، ويعقد في تونس، بمبادرة من الأخيرة، يليه عقد قمة في الجزائر اقترحها الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، وتجمعه مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة.

وبحسب حديث وزير الخارجية التشادي في مؤتمر عقد بالجزائر، قبل أسبوعين، فإن اجتماعًا آخر مقرر أن يجمع في طرابلس، خلال الأسابيع المقبلة، وزراء خارجية دول الجوار الليبي بينها السودان والتشاد والنيجر، إضافة إلى الجزائر وتونس ومصر.

ويرى متابعون أن مفاتيح حل الأزمة الليبية تملكها دول الجوار وبالأخص الجزائر وتونس، المعنيتين أكثر بالمساهمة في حل المعضلة الليبية لما لذلك من انعكاسات عليها اقتصاديا وأمنيا وهي مطالبة بالتنسيق معا الملف الليبي.

ويجزم هؤلاء أن كل دول الجوار الليبي معنية بما يجري في هذا البلد، وتدخلها متفاوت من حيث الفاعلية سلبا أو إيجابا. إلا أن مصر تبقى الدولة الأكثر تدخلا في الشأن الليبي ليس على قاعدة المصلحة والمساواة بين أطراف النزاع وإنما هي منحازة بشكل مطلق لطرف بعينه وهو مشروع عملية الكرامة الذي يقوده الجنرال حفتر. وهي تسعى جاهدة رفقة الإمارات العربية المتحدة لفرضه كوزير للدفاع أو بالحد الأدنى قائدا عاما للجيش الليبي في حكومة الوفاق الوطني أو الاستقلال بإقليم برقة بما يحوي من ثروات نفطية تسعى مصر للسيطرة عليها.

ويقول المتابعون إن هذا التدخل المحموم جعل الجار الغربي القوي وهو الجزائر يأخذ الحذر من النفوذ المصري ويدخل بقوة على خارطة الصراع عبر التوغل الأمني في الجنوب والغرب الليبيين، ويفرض نفسه كطرف قوي معني بشكل مباشر بالصراع في ليبيا وبتصور الحل والمساهمة فيه بما يحفظ مصالحه وبما يحد من النفوذ المصري.

وقد قطعت الجزائر مؤخرا شوطا مهما في هذا الاتجاه، وهي الآن قبلة لمختلف الفرقاء الليبيين. ومؤخرا زارها الجنرال حفتر الذي أراد القدوم بزيه العسكري، إلا أن السلطات الجزائرية رفضت ذلك واستقبلته باللباس المدني على اعتباره أحد الأطراف السياسية في ليبيا. وقد طلب الجنرال من الجزائر أن تعترف به كقائد عام للجيش الليبي إلا أن السلطات الجزائرية رفضت ذلك واشترطت عليه أن يكون جزءا من الحل بشروطها هي لا بشروطه.

وتترقب في الأيام القريبة القادمة، مبادرة جزائرية قد تحظى بقبول أغلب الأطراف في ليبيا وربما تكون المنطلق لحل شامل للأزمة الليبية.