تتجه أنظار آلاف المجتازين لشهادة البكالوريا نحو الندوة الصحفية التي ينشطها وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، صباح اليوم الثلاثاء 7 جويلية 2026، بمقر الوزارة، والتي سيكشف خلالها عن أبرز المستجدات المرتبطة بمنشور توجيه وتسجيل الطلبة الجدد، إلى جانب عرض ملامح الدخول الجامعي للموسم 2026-2027، في خطوة ينتظر أن ترسم ملامح مرحلة جديدة في مسار التكوين الجامعي بالجزائر.
ويأتي هذا الموعد بعد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي باشرتها الوزارة خلال الأسابيع الماضية لضمان جاهزية المؤسسات الجامعية والخدمات الجامعية لاستقبال الموسم المقبل، حيث تم الوقوف على مختلف الجوانب الأكاديمية والتنظيمية والبيداغوجية، مع التركيز على تسريع تنفيذ الإصلاحات التي تستهدف تحسين جودة التكوين وربط الجامعة أكثر باحتياجات الاقتصاد الوطني. ومن أبرز التحولات المنتظرة هذا الموسم، اعتماد منشور التوجيه الجامعي في صيغة رقمية بالكامل، عبر منصة إلكترونية تتيح للناجحين في شهادة البكالوريا الاطلاع على جميع عروض التكوين، وشروط الالتحاق بالتخصصات، وآفاقها المهنية، بما يجعل عملية اختيار المسار الجامعي أكثر سهولة ووضوحا، ويكرس مسار رقمنة الخدمات الجامعية. كما سيحمل المنشور الجديد إضافة تخصصات حديثة تتماشى مع التحولات التي يشهدها سوق العمل، في إطار رؤية تعتمد على إعداد كفاءات قادرة على الاندماج في الاقتصاد الرقمي ومهن المستقبل التي فرضتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. وتواصل وزارة التعليم العالي تعزيز خيار الشهادات المزدوجة للسنة الثالثة على التوالي، من خلال تمكين الطالب من متابعة مسارين جامعيين في الوقت نفسه، أحدهما رئيسي والآخر مكمل، بما يتيح له التخرج بشهادة مزدوجة أو اكتساب كفاءات متعددة تزيد من فرص إدماجه في سوق العمل. ويستند هذا التوجه إلى مراجعة دورية لخرائط التكوين الجامعي، انطلاقا من قناعة مفادها أن التحولات المتسارعة في التكنولوجيا تفرض تحديث البرامج والتخصصات باستمرار، بما يحافظ على تنافسية الشهادات الجامعية ويمنح الخريجين مهارات تتلاءم مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية. وتشمل الإصلاحات المرتقبة أيضا إدراج مقياسي تاريخ الجزائر والمؤسسات الناشئة المرنة (Lean Start-up) ضمن مسارات التكوين، بهدف الجمع بين تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ ثقافة الابتكار والمقاولاتية لدى الطلبة. وفي الجانب المتعلق بالحياة الجامعية، تواصل الوزارة تنفيذ برنامج واسع لإعادة تأهيل الإقامات الجامعية، مع تكليف مسؤولي المؤسسات الجامعية بمتابعة الأشغال ميدانيا، بما يضمن تحسين ظروف الإقامة والخدمات المقدمة للطلبة مع انطلاق الموسم الجديد. وتشير المؤشرات الأولية إلى استمرار الإقبال المتزايد على تخصصات العلوم والتكنولوجيا، مع توقع ارتفاع نسبة الطلبة الموجهين نحو هذه الشعب إلى أكثر من 67 بالمائة، مدفوعة بتوسع مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتيك، والإعلام الآلي، والرياضيات، والتخصصات الرقمية التي أصبحت تشكل المحرك الأساسي لمهن المستقبل داخل الجزائر وخارجها. وفي المقابل، تتجه الوزارة إلى توسيع فرص طلبة الشعب الأدبية والإنسانية للالتحاق بتخصصات ذات طابع رقمي ومهني، عبر فتح مجالات تكوين جديدة تمنحهم مهارات تتوافق مع التحولات التي يعرفها سوق العمل، على غرار التجربة التي اعتمدت خلال الموسم الماضي.
إلى جانب عرض ملامح الدخول الجامعي للموسم 2026-2027
بداري يعلن أهم مستجدات توجيه حاملي بكالوريا 2026 وتسجيلات الطلبة الجدد






