الرئيسية / وطني / برلماني تونسي يطالب حكومته بإلغاء الضريبة على الجزائريين
elmaouid

برلماني تونسي يطالب حكومته بإلغاء الضريبة على الجزائريين

الجزائر- انتقد عضو مجلس النواب التونسي عن محافظة جندوبة، فيصل التبيني، قرار الحكومة التونسية فرض ضريبة على دخول السيارات الجزائرية إلى الأراضي التونسية واعتبر القرار من شأنه تأزيم الأوضاع المعيشية للتونسيين، داعياً الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في حال انفجار الوضع في المناطق الحدودية، خاصة بعد انسداد الأفق في وجوههم بفرض الجزائر ضريبة على السيارات التونسية التي تعبر أراضيها.

وقال التبيني في تصريح صحفي، الإثنين، إن بحث الحكومة عن الحلول السهلة لتحصيل الضرائب يعرضها لمطبات اجتماعية، داعياً البرلمان إلى الإسراع بإلغاء الضريبة المفروضة على السيارات الجزائرية وفتح قنوات حوار مع الجزائر لدعم التعاون الاقتصادي بين البلدين فضلا على الإسراع في تنفيذ قرارات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين بإنشاء منطقة تبادل حر بين تونس والجزائر.

ومنذ سنة 2014 أقر قانون المالية التونسي، ضريبة في حدود 15 دولاراً على كل السيارات الحاملة للوحات أجنبية تدخل تونس عبر المعابر البرية أو البحرية، ولم يراع هذا القانون الدعوات المتكررة من الجانبين إلى إلغاء هذه الضريبة.

وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، إن الجزائر قررت التعامل بالمثل مع المواطنين التونسيين الذي يدخلون الجزائر. وأضاف لعمامرة، أن الأبواب مفتوحة مع المسؤولين التونسيين لمواصلة المشاورات من أجل إلغاء الضريبة.

في المقابل اعتبر سفير تونس في الجزائر عبد المجيد الفرشيشي، في تصريح إعلامي فرض الجزائر ضريبة على السيارات التونسية بأنه قرار سيادي.

وقال الفرشيشي، إن الحكومة التونسية تعمل جاهدة على إيجاد صيغ لتيسير عبور الجزائريين خاصة سكان المناطق الحدودية، مؤكدا استحالة إلغاء الضريبة على الجزائريين بقرار إداري، وأكد أن السبيل الوحيد لذلك أن يتم تمرير مشروع قرار على مجلس النواب لإلغاء الضريبة.

وتشير الإحصاءات الرسمية، إلى أن ما يقارب مليوني جزائري يدخلون إلى تونس سنوياً، أغلبهم للسياحة والعلاج، خاصة في فصل الصيف.

 وأغلق سكان المناطق الحدودية مع تونس، في بداية أوت الماضي معبرين حدوديين بريين بين البلدين، احتجاجاً على الضريبة، ومنعوا السيارات التونسية التي تدخل إلى الجزائر للتزود بالوقود أو لاقتناء مواد استهلاكية من الدخول، وأجبروها على العودة.

وتشير توقعات المحللين إلى أن قرار الجزائر سيؤدي إلى مزيد من التأزيم للأوضاع الاجتماعية للتونسيين في المناطق الحدودية التي يعيش أغلب سكانها من النشاط التجاري بين البلدين، ولا سيما تجارة الوقود المهرب.

وعلى امتداد الأشهر الماضية شهدت المعابر الحدودية بكل من ملولة وببوش وأم الطبول وساقية سيدي يوسف شمال غربي العاصمة حالة من الاحتقان أدت إلى إغلاق المعابر في أكثر من مناسبة بسبب احتجاجات الجزائريين على ضريبة العبور التي تفرضها السلطات التونسية.

ويعبر آلاف التونسيين يومياً الحدود الجزائرية بحثاً عن لقمة عيش محفوفة بالمخاطر بسبب الإتاوات المفروضة على السيارات، ولا سيما أن الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على التونسيين ستقلص من هامش ربح تجار الحدود وستحد بشكل كبير من معدلات حركة السيارات بين البلدين.