الرئيسية / وطني / برلماني فرنسي يقترح قانوناً للاعتراف بمجازر 17 أكتوبر 1961
elmaouid

برلماني فرنسي يقترح قانوناً للاعتراف بمجازر 17 أكتوبر 1961

الجزائر- اقترح نائب في البرلمان الفرنسي عن الحزب الاشتراكي، مشروع قانون، يدعو فرنسا للاعتراف بمسؤوليتها عن مجازر 17 أكتوبر في حق المهاجرين الجزائريين الذين تظاهروا حينها للمطالبة بالاستقلال.

وجاء في المادة الوحيدة لمقترح القانون الذي تقدم به النائب باتريك مينوشي، ” على فرنسا الاعتراف علناً بمسؤوليتها في مجازر حصلت بسبب القمع في 17 أكتوبر 1961 في باريس، الذي تعرض له متظاهرون جزائريون طالبوا باستقلال بلادهم” ، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء التركية.

واعتبر مينوشي، أن اعتراف الرئيس الفرنسي في 17 أكتوبر 2012 بالطبيعة الدموية للقمع الذي تعرض له المتظاهرون، يفتح المجال للبرلمان الفرنسي للاعتراف بهذه المجازر.

وأضاف النائب الاشتراكي الذي يرأس جمعية الصداقة الفرنسية الجزائرية ” ولهذا بعد 55 سنة، أقترح اليوم على الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان) تسجيل هذا المقترح بالبرلمان، لأن فرنسا من خلال برلمانها توافق على تسليط الضوء على الجانب المظلم من تاريخنا” .

من جانبه، أشاد النائب بالمجلس الشعبي الوطني، المنتخب عن الجالية في فرنسا، عبد القادر حدوش، بالمقترح الذي تقدم به نظيره الفرنسي للاعتراف بمجازر فرنسا في حق المتظاهرين الجزائريين في باريس في 17 أكتوبر 1961.

وقال حدوش، في تصريح صحفي، الأربعاء، إن ” ذلك يمثل بداية وعي ونضج لدى المنتخبين الفرنسيين، خاصة من اليسار وأقصى اليسار” ، مشيرا إلى أنه ” قبل 10 سنوات لم تكن مجازر 17 أكتوبر 1961، تلقى أهمية بهذا الشكل في فرنسا” .

وأرجع ذلك إلى دور المجتمع المدني الجزائري في فرنسا والنخب الفرانكو – جزائرية، التي اعتادت إحياء ذكرى مجازر الفرنسيين في حق المهاجرين الجزائريين كل سنة.

ولفت النائب الجزائري المقيم في فرنسا، إلى ازدياد مشاركة المنتخبين الفرنسيين في إحياء ذكرى 17 أكتوبر 1961، ومن بينهم النائب باتريك مينوشي، مضيفا أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، شارك في إحياء ذكرى مجازر 17 أكتوبر 1961، واعترف ضمنياً بذلك في 2011، عندما كان مرشحا للرئاسيات، وجدد اعترافه بهذه المجازر في 2012 عندما أصبح رئيساً للجمهورية.

وصرح هولاند، في ديسمبر 2012، خلال زيارته إلى الجزائر، أن ” الاستعمار كان جريمة وظلماً قاسياً على الشعب الجزائري” ، دون أن يقدم اعتذاراً عن هذا الظلم.

واستبعد النائب حدوش، أن يُصادق البرلمان الفرنسي بغرفتيه على مقترح القانون، الذي يعترف بمجزرة 17 أكتوبر 1961، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات الفرنسية في 2017، مشيرا إلى أنه ” من الصعب إقرار مقترح القانون هذا، في ظل تداعيات الانتخابات الرئاسية على معسكري اليسار واليمين”.

وتقف الأحزاب الفرنسية اليمينية عادة ضد أي قوانين أو تعديلات تصب في إطار اعتراف فرنسا بجرائمها خلال فترة احتلالها للجزائر (1830 / 1962)، أما أحزاب اليسار فهي أكثر جرأة في تناول هذا الملف ولو بشكل محتشم.

ووقعت مجازر 17 أكتوبر 1961، عندما خرج 65 ألف متظاهر جزائري إلى شوارع العاصمة الفرنسية باريس للمطالبة سلمياً باستقلال بلادهم، فردت الشرطة الفرنسية بقتل ما بين 300 و400 شخص بحسب مسؤولين جزائريين، ورمت جثث بعضهم في نهر السين الذي يقطع باريس، واعتقلت 12 ألفا منهم، وعرضتهم لأنواع مختلفة من التعذيب.