الرئيسية / دولي / بسبب تقدم ميداني لقوات النظام لاعادة تموين دمشق بالمياه…المعارضة السورية تعلق مشاركتها في المحادثات المرتقبة
elmaouid

بسبب تقدم ميداني لقوات النظام لاعادة تموين دمشق بالمياه…المعارضة السورية تعلق مشاركتها في المحادثات المرتقبة

حققت قوات النظام السوري تقدما ميدانيا في منطقة وادي بردى، خزان المياه الرئيسي لدمشق، فيما اعتبرته الفصائل المعارضة خرقا للهدنة الهشة السارية منذ اربعة ايام وردت عليه بتجميد المحادثات المتعلقة بمفاوضات السلام المرتقبة في كازاخستان.

وقالت الفصائل في بيان مشترك انه “نظرا لتفاقم الوضع واستمرار هذه الخروقات فان الفصائل تعلن تجميد اية محادثات لها علاقة بمفاوضات الاستانة او اي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف اطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل”.ونص اتفاق رعته روسيا وتركيا على وقف اطلاق النار في سوريا واجراء مفاوضات في يناير في كازاخستان في محاولة لانهاء النزاع السوري الذي خلف اكثر من 310 الاف قتيل وملايين النازحين منذ 2011. ودخلت الهدنة التي اعلنتها روسيا ووافقت عليها قوات النظام والفصائل المعارضة، يومها الرابع في سوريا مع استمرار الهدوء على الجبهات الرئيسية رغم تكرار الخروقات.وتم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار في ضوء التقارب الاخير بين موسكو، وأنقرة وهو أول اتفاق برعاية تركية، بعدما كانت الولايات المتحدة شريكة روسيا في اتفاقات هدنة مماثلة تم التوصل اليها في فترات سابقة، لكنها لم تصمد.ويستثني اتفاق وقف اطلاق النار التنظيمات المصنفة “ارهابية”، وبشكل رئيسي تنظيم الدولة الاسلامية. كما يستثني، بحسب موسكو ودمشق جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة. يشار الى ان قوات النظام حققت تقدما ميدانيا في منطقة وادي بردى، خزان المياه الرئيسي لدمشق، وتعد المنطقة مصدر المياه الرئيسي للعاصمة التي تعاني منذ نحو اسبوعين من انقطاع هذه الخدمة، ما دفع الامم المتحدة الى ابداء خشيتها الخميس من “انقطاع إمدادات المياه الرئيسية منذ 22 ديسمبر عن أربعة ملايين نسمة” من سكان دمشق وضواحيها. ، وغالبا ما كانت تلجأ الفصائل الى قطع المياه عن دمشق عند تشديد قوات النظام حصارها، ثم تعود الامور الى طبيعتها مع سماح النظام بدخول المواد الغذائية، وفق المرصد.من شان استمرار وقف اطلاق النار في سوريا ان يسهل محادثات سلام تعمل روسيا وتركيا الى جانب ايران على عقدها الشهر الحالي في استانا، عاصمة كازاخستان.واصدر مجلس الامن الدولي قرارا بالاجماع يدعم الخطة الروسية التركية لوقف اطلاق النار في سوريا والدخول في مفاوضات لحل النزاع المستمر منذ نحو ست سنوات، من دون ان يصادق على تفاصيل الخطة.وحرصت كل من تركيا وروسيا على التأكيد ان محادثات استانا لا تشكل بديلا من مفاوضات جنيف التي أمِلت الأمم المتحدة باستئنافها في الثامن من فيفري .وافاد قرار مجلس الامن بان المفاوضات المرتقبة في استانا تعد “مرحلة اساسية استعدادا لاستئناف المفاوضات برعاية الامم المتحدة”.وتشهد سوريا منذ مارس 2011 نزاعا داميا تسبب بمقتل اكثر من 310 الاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.