الرئيسية / ملفات / بسبب قرارات تقليص بعض النشاطات التجارية .. كورونا يواصل ضرب الصحة والجيب معا

بسبب قرارات تقليص بعض النشاطات التجارية .. كورونا يواصل ضرب الصحة والجيب معا

أجبر الإرتفاع الكبير لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا الحكومة الجزائرية على إصدار بعض القرارات التي من شأنها الحد من استمرار انتشار الفيروس التاجي، خاصة المتعلقة بتوقيف عدد من الأنشطة التجارية على الساعة الثالثة مساء، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على التجار الشرعيين بسبب تقليص نشاطهم ما يعني تراجع مداخيلهم موازاة مع اضطرارهم لتسديد مستحقات الكراء والاشتراكات الاجتماعية وكذا تسديد أجور العمال معهم.

رغم إدراك غالبية الجزائريين للوضع الصحي الذي تعيشه البلاد إلا أن ردود فعل التجار تفاوتت بين راض ومستاء، كل حسب درجة تضرره، خاصة بالنسبة لبعض الأنشطة التي تعرف ذروتها في الفترة المسائية مثل المقاهي والمطاعم والحلاقين.

فرصة للتجارة الموازية

اعتبر بعض التجار أن قرار توقيف نشاطهم عند الثالثة مساءا هو فرصة لانتشار التجارة الموازية التي لا تخضع لأي قانون، وهو ما سيسمح لها بشكل أكبر بتوسيع رقعتها في غياب الأنشطة الشرعية، وهو ما لن يكون في صالحهم ولا حتى في صالح المستهلكين.

اتحاد التجار والحرفيين يبدي تفهمه

أبدى بن شهرة رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين تفهمه للإجراءات المتخذة من قبل السلطات الجزائرية رغم تأثيرها الشديد على الوضع الاقتصادي العام وتضرر بعض الأنشطة التجارية منها بشكل أكبر.

وأوضح بن شهرة أن الجزائر تواجه موجة ثانية للوباء أشد قسوة وشراسة من الموجة الأولى، لذا، فإنه على الجميع أن يدرك ويقتنع بأنّ صحة المواطن قبل كل شيء وعلينا تحمل التبعات إلى أن تمر هذه الأوضاع الاستثنائية بسلام، وهذا ما لن يتحقق دون تفهم وتعاون الجميع واحترامهم للإجراءات وكذا البروتوكولات الصحية الوقائية أهمها ارتداء الكمامات والمحافظة على التباعد الاجتماعي.

وكشف المتحدث أنّ الاتحاد سيحرص على رفع بعض المطالب والتوصيات للجهات المختصة لدعم وتعويض التجار المتضررين الذين يعانون أوضاعا صعبة وهم في الأغلب المقاهي والمطاعم ومحلات الأكل السريع وكذا الحلاقين وقاعات الرياضة والوكالات السياحية.

وضع صعب يعيشه التجار منذ بداية الفيروس

وأشار بن شهرة في حديثه إلى معاناة عدد معتبر من التجار والحرفيين وتضررهم من فيروس كورونا الذي أحال نسبة منهم على الإفلاس، ناهيك عن نسبة أخرى اختارت التوقف عن النشاط إلى غاية انفراج الأوضاع، فيما بادر آخرون إلى تغيير النشاط وبالأخص في ذلك الوكالات السياحية التي وجدت نفسها في بطالة حقيقية.

 

استمرار الخدمة لضمان الحد الأدنى من المداخيل

وأضاف رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين أن هيئته ستعمل على توعية مختلف التجار بأهمية احترام هذه الإجراءات وعدم التلاعب بمصدر رزقهم مهما كانت درجة التضييق، المهم هو استمرار النشاط وعدم توقيفه لضمان حد أدنى من المداخيل يغنيهم عن العوز والحاجة.

المواطن مدعو لأقلمة عاداته الإستهلاكية

ودعا في سياق ذي صلة المواطنين إلى أقلمة عاداتهم الاستهلاكية والشرائية وفق المستجدات والظروف الراهنة ومحاولة اقتناء كل ما يحتاجونه قبل الثالثة مساء.

من جانبه، أفاد زكي حريز رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلك أن تقليص النشاط التجاري سيضر كثيرا بالقدرة الشرائية للمواطنين وسيتأثر العمال في هذه الأنشطة من تراجع مداخيلهم وقد يمتد الأمر إلى تقليص عدد العمال في المحل الواحد، وبالتالي قطع مصادر أرزاقهم نظرا لعدم تمكن أرباب العمل من تحمل تكاليفهم.

ويرى حريز أنّ هذا الإجراء يفتح المجال أمام التجارة الموازية وغير الشرعية لأن الطبيعة لا تقبل الفراغ.

وأضاف حريز أنّ النشاط التجاري لا يجب المساس به إلا إذا كانت الدولة قادرة على سد هذا الفارق وتعويض التجار والحرفيين عن خسائرهم، أمّا ألا تتدخل الدولة في ذلك، فهذا أمر يستوجب إعادة النظر.

أبرز النشاطات المعنية بتقليص الخدمة

للتذكير، فإنه وحسب بيان الوزارة الأولى، فإن الأنشطة التجارية المعنية بالقرار تشمل تجارة الأجهزة الكهرومنزلية وتجارة الأدوات المنزلية والديكورات وتجارة الـمفروشات وأقمشة التأثيث وكذا تجارة اللوازم الرياضية والألعاب واللعب، بالإضافة إلى أماكن تمركز الأنشطة التجارية وقاعات الحلاقة للرجال والنساء وتجارة الـمرطبات والحلويات والمقاهي والمطاعم ومحلات الأكل السريع..

ل. ب