الرئيسية / ثقافي / بعدما صُنّف كـ «أفضل وثائقي» في مهرجان الجونة.. عرض فيلم «جزائرهم» بالقاهرة

بعدما صُنّف كـ «أفضل وثائقي» في مهرجان الجونة.. عرض فيلم «جزائرهم» بالقاهرة

 

دعت «دار النمر للفن والثقافة» بالقاهرة إلى حضور فيلم «جزائرهم» (72 د ــ 2020) للمخرجة الجزائرية ــ الفرنسية لينا سويلم التي تروي قصة جدَّيْها «عائشة» و«مبروك» في الهجرة.

من خلال هذه القصة، تدخل ذاكرة المهاجرين الجزائريين في مدينة تيير الفرنسية، حيث تعود المخرجة في أولى تجاربها مع الوثائقي الطويل إلى ذاكرتها العائلية عبر قصة هذا الثنائي الذي عاش تجربة الطلاق والانفصال، بعد ستة عقود من الزواج على أرض الجزائر المستعمرة قبل هجرته بحثاً عن لقمة العيش.

بعد الانفصال، انتقل كلّ منهما للعيش في منزل منفصل، في عمارتين تفصل بينهما عشرات الأمتار.

تستعيد الحفيدة في شريطها تلك الذاكرة بحثاً عن أسباب الانفصال، لكنّها تكشف في السياق جزءاً من تاريخ الذاكرة الجزائرية في المهجر.

وكان «جزائرهم» (إنتاج جزائري فرنسي) قد اختير ضمن المشاريع السينمائية المؤهلة للتنافس على منح التطوير ما بعد الإنتاج لعام 2019 ضمن فئة الأفلام الوثائقية في «مهرجان مالمو السينمائي».

كما صُنّف كـ «أفضل وثائقي» في «مهرجان الجونة السينمائي».

تجدر الإشارة إلى أنّ لينا سويلم هي ابنة الممثل الجزائري عز الدين سويلم والممثلة الفلسطينيّة هيام عبّاس.

وكسرت سويلم من خلال هذا الفيلم الصمت الذي يلفّ عائلتها، والتعرّف أكثر على جذورها الجزائرية.

“صُدمت عندما عرفت بأن جدي وجدتي سينفصلان، بعد كل تلك السنوات من الزواج”، كما تعبّر لنا لينا سويلم، كاتبة ومخرجة. ومن هنا انطلقت فكرة الفيلم “جزائرهم”. أرادت أن تكشف ماذا وراء الصمت حول حقيقة وصول جدها إلى فرنسا، والتعتيم حول الأسباب. فجاء الفيلم فرصة ليروي قصة الهجرة وصعوبة الغربة.

على مدار 3 سنوات من العمل على الفيلم، تنقل لينا الوقائع بطريقة الذاكرة الشخصية، تقف عند أدق التفاصيل في مختلف المراحل العمرية. فتكتشف مع مرور الوقت، بأنّ هذا الصمت لا يعكس ضعفاً، وإنما قوة وصمود وتضحية من أجل البقاء.

و”شعرتُ بأن الفيلم مهم لي وللجميع، لأنني من خلاله أربط الجميع بالماضي لتصبح الذاكرة جماعية”، على حدّ قولها. وهكذا تمكّنت لينا أن تحرّر الكلام، وتكسر جدار الصمت، و”أصبحنا نشعر بالفرح للحديث عن القصة”.

ب/ص