الرئيسية / محلي / بعد أكثر من عشر سنوات من استفادتهم منها…شباب يحولون محلاتهم التجارية الى مفارغ عمومية ببئر خادم
elmaouid

بعد أكثر من عشر سنوات من استفادتهم منها…شباب يحولون محلاتهم التجارية الى مفارغ عمومية ببئر خادم

 تورط عدد من الشباب المستفيد من محلات تجارية على مستوى منطقة بئر خادم في تضييعها، من خلال استغلالها في غير جدوى وجودها، لتتحول هذه المحلات الواقعة أسفل العمارات على مستوى حي 350 مسكن طاهر بوشات إلى مرتع للحشرات والقوارض وكذا الزواحف وأخرى إلى وكر للمنحرفين يمارسون طقوسهم المحظورة، وأضحت بعد عشر سنوات من استلامها تعويضا لفيضانات باب الوادي مكانا تتجمع فيه مياه الصرف الصحي.

خرج سكان حي 350 مسكن ببئر خادم عن صمتهم إزاء الوضع الذي آلت إليه عماراتهم على مستوى المساكن الأرضية، بعدما أضحت مسرحا لاستقطاب كل أنواع القوارض والحشرات تجري بها المياه القذرة مع ما تولده من روائح كريهة أثارت حفيظة العائلات التي أشارت بأصابع الاتهام إلى التجار الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء استغلالها لممارسة نشاطهم التجاري، بل تخلوا عنها تماما وانصرفوا إلى أمور أخرى، معبرين عن شديد استيائهم لهذا الاهمال رغم أنهم استفادوا منها في إطار التعويضات التي نالها كثير من الشباب الذين فقدوا مصادر رزقهم خلال فيضانات باب الوادي وغيرها، وأوضحوا أنهم يعانون الكثير في ظل هذا الوضع بسبب تجمع مياه الصرف الصحي بها، وانتشار الحشرات والفئران، ناهيك عن الروائح الكريهة باعتبار أن قرابة 30 محلا يغرق في القاذورات.

والبداية كانت بإيداع عشرات الشباب المتذمر قبل سنوات لملفات لدى ديوان التسيير العقاري، بغية الاستفادة من مساكن يحولونها إلى محلات، وكانت عملية الترحيل قبل عشر سنوات، إلا أن الشباب لم يتنقل وتركها على حالها إلى يومنا هذا لتصبح عرضة للإهمال حتى طالها التخريب، وأصبحت عبارة عن برك ومستنقعات من المياه القذرة التي تجمعت بها بسبب تلف أنابيب الصرف الصحي التابعة للعمارات، كما تحطمت أبواب المحلات.

وحسب المواطنين، فإن المكان تحول إلى مرتع للفئران والأفاعي وانبعاث الروائح الكريهة، وأخرى اتخذها الشباب المنحرف وكرا لإقامة جلسات الخمر وتعاطي المخدرات، مطالبين بإيجاد حل لهذه المعضلة.

من جهتهم، قال التجار إن تخليهم عن هذه المحلات لم يكن اهمالا منهم، ولكن للوضعية الكارثية التي وجدوها عليها وعجزهم عن تهيئتها لقلة مواردهم المالية، مشيرين إلى أنهم تواصلوا مع السلطات المحلية التي ألقت بالكرة في مرمى الديوان الوطني للتسيير العقاري، والذي بدوره أكد أن المكلف بالتهيئة هم التجار أنفسهم، ما جعلهم يصابون بالخيبة وتبخر أحلامهم، حيث انصرفوا إلى أمور أخرى تتوافق وإمكانياتهم المادية.