الرئيسية / وطني / بعد أن تسبب في 55 بالمائة من التسممات الغذائية وسط الطلبة… حقائق مروعة حول الفساد بالمطاعم الجامعية…. علاقات مشبوهة بين الممولين ومسؤولي الجامعة
elmaouid

بعد أن تسبب في 55 بالمائة من التسممات الغذائية وسط الطلبة… حقائق مروعة حول الفساد بالمطاعم الجامعية…. علاقات مشبوهة بين الممولين ومسؤولي الجامعة

الجزائر -أدانت، الثلاثاء، الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان التجاوزات الحاصلة بالإقامات الجامعية التي تقف وراء ارتفاع نسبة التسممات إلى 55 بالمائة، قبل أن يدعو الديوان الوطني للخدمات الجامعية لتطبيق الوعود

والتوصيات التي تتلى عقب كل ملتقى وطني لأنها أضحت شعارات فقط، والوقوف على الوضع الخطير الذي تعرفه الخدمات الجامعية التي تحولت إلى وسيلة لثراء معظم مدراء الخدمات غير المشروع.

وقال رئيس اللجنة الولائية للملفات الخاصة بالرابطة رضوان مامن في تقرير له، إنه وفقا لتقارير المكاتب الولائية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإن 55 بالمائة من التسممات الغذائية في الجزائر تقع في المطاعم الجماعية بما فيها المطاعم الجامعية، لأن الظروف السيئة لحفظ الأغذية في الإقامات الجامعية هي سبب انتشار التسممات التي يذهب ضحيتها سنويا مئات الطلبة، وأن الإطعام الجامعي عادة ما تربطه الكثير من العلاقات المشبوهة بين الممولين ومسؤولي الجامعة فيما يتعلق بنوعية المواد الغذائية ومدى صلاحيتها، خاصة وأنها تفتقد إلى الرقابة الدورية، عوض أن يقدم غذاء متوازن يضمن مدّ عقل وجسم الطالب بالطاقة وإذا ما كانت الوجبة الغذائية غير متوازنة، فإن هذا الأمر سيؤثر سلبا على الجانب الفكري والجسمي له.

وقال المتحدث “إنه لمن المحرج أن نسلط الضوء على مواضيع كهذه ونحن على مشارف العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين، وفي سنة جامعية استقبل فيها القطاع حوالي 1650000 طالب جديد، واستلم فيها حوالي 49000 سرير، وبهذا ارتفعت قدرة القطاع إلى استيعاب أكثر من 700000 سرير، ولكم أن تتصوروا الغلاف المالي السنوي لقطاع الخدمات الذي نخره الفساد والمفسدون!!”.

وأشار إلى أنه حتى وزير القطاع في ندوته الأخيرة نبه إلى خطورة الوضع، ودعا إلى ما سماه “طور جديد لإرساء حوكمة جامعية راشدة”، لكن الوضع حسب تقرير رابطة حقوق الإنسان برمته في هذا القطاع يبقى بعيدا عن هكذا إصلاحات جذرية، بل أصبح البعض يراها نظرية فقط ما دامت الرداءة وسوء التسيير هما سيدا الموقف، نتيجة للمستوى المتدني والضمير اللامسؤول الذي صار صفة غالبة عند كثير من مدراء القطاع وأعوانهم ممن تم توظيفهم بطريقة مشبوهة وأغلبهم مسبوقين قضائيا دون حسيب ولا رقيب، ولكنهم مع ذلك يستمتعون بإمكانية التصرف والتحكم في الأرصدة المالية الضخمة التي رصدت لهذا القطاع.

وحسب المختصين، من بينهم هواري قدور رئيس المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الذي يؤكد بأن الإقامات الجامعية تهتم بالكمية على حساب النوعية في إطعام الطلبة، الذين لا يحق لهم انتقاد ما يأكلونه وكأن مسؤولي الخدمات الجامعية ينفقون عليهم من جيوبهم، خاصة وأن معظم الطلبة المقيمين في الجامعة قادمون من ولايات بعيدة وهم ليسوا على دراية كافية بحقوقهم البيداغوجية والاجتماعية.

واستغرب ذات المصدر من السكوت والتكتم الرسمي اللامبرر حول الفضائح والخروقات التي تصل حولها التقارير الوطنية من مختلف التنظيمات والنقابات وتوضع على مكتب الوزير ومديره العام.

 

مسبوقون قضائيا وأصحاب المحاباة يحتلون مناصب المسؤولية

ومن بين التجاوزات التي حدثت بمديرية الخدمات الجامعية لولاية خنشلة، تعيين مدير إقامة أنهيت مهامه مرتين، مرة لسوء التسيير ومرة أخرى لأسباب صحية، ناهيك عن تكليف عمال مهنيين بمناصب عليا رغم أن مستواهم لم يتجاوز المتوسط.

وأشار ذات المصدر إلى أن رئـيس مصلحة النشاطات العلمية الرياضية والثقافية والوقاية الصحية عامل مهني ذو مستوى السادسة ابتدائــــي، وأمين مخزن بالمطعم المركزي بإقامة جامعية رتبة عامل مهني متعاقد مستوى ابتدائــــــي، كما أن رئيس فرع الأمن بإحدى الإقامات مدان في قضية سرقة بالإقامة ومنسق الأمن الداخلي بمديرية الخدمات الجامعية خنشلة الرتبة حارس دون مستوى.

وأضاف التقرير أنه تم تكليف عامل مهني من المستوى الأول رئيس مصلحة الإطعام بإقامة جامعية المستوى التعليمي السادسة ابتدائي، وتكليف أحد العمال المهنيين بمنصب مثل المنازعات مستوى تعليم متوسط، حسب الرابطة التي تطرقت إلى قضية (اختفاء تجهيزات من الإقامة) التي أقيل فيها مدير الإقامة فقط ثم حول إلى مكان آخر وإلى قضية عمال مهنيين يشغلون منصب رئيس مصلحة مسبوقين قضائيا في قضية سرقة وتم إدانتهم من المحكمة ورغم ذلك لازالوا يزاولون مهامهم بل تم ترقيتهم.

هذا، فيما تم التلاعب بالتوظيف خصوصا بعد توظيف ابن أحد الإطارات في مفتشية التوظيف العمومي والإصلاح الإداري مباشرة بعد اجتيازه لامتحان البكالوريا 2016 نجح في جويلية وعين في ديسمبر 2016 كعون إدارة رئيسي ولم تطأ رجله المديرية لحد اليوم، كما أن إعلان عن توظيف لم يذكر 5 مناصب برتبة عامل مهني من المستوى الأول ومنصب عون إدارة ومنصبين عون حفظ البيانات رغم أنها موجودة في مخطط الموارد البشرية في ظل التكتم على نتائج تحقيق عمليات السطو والسرقة التي حدثت بالإضافة إلى قضايا أخرى محل تحقيق.