الرئيسية / ثقافي / بعد اختتام طبعته التاسعة…. أفضل عروض ربيع المسرح بقسنطينة
elmaouid

بعد اختتام طبعته التاسعة…. أفضل عروض ربيع المسرح بقسنطينة

اختتمت، مساء الثلاثاء، تظاهرة مهرجان الربيع المسرحي لقسنطينة في طلعته الثامنة والتي انطلقت في الـ27 مارس الماضي بالمسرح الجهوي لقسنطينة .

الموعد اليومي استرجعت أفضل المسرحيات التي تم أداؤها في إطار برنامج هذه التظاهرة المسرحية الكبيرة، والتي يكمن سر عظمتها وتميزها في تخصيص كل سهرة من سهراتها التسع لتكريم وتذكر واحد أو مجموعة من عمالقة المسرح الجزائري.

أسماء خالدة تذكرها هذا المهرجان المنظم من طرف بلدية قسنطينة بالتعاون مع الديوان الوطني لترقية النشاطات الثقافية والفنية تحت شعار “حتى لا ننسى”.

من العروض المسرحية المقدمة على ركح مسرح الجسور المعلقة، “نساء المدينة “، عرض لمسرح قسنطينة الجهوي من إخراج شهيناز  نفواش وهي  مقتبسة من عمل شكسبير، حيث تحكي قصة امرأتين متزوجتين تتلقيان رسائل غرامية من شخص مخادع واحد، يريد إيهامهما بحبه قصد الاستيلاء على ثروتهما لكنهما تتفطنان لألاعيبه فتخططان لعقابه من خلال مواعدته لتجبرانه في الأخير على الزواج من الخادمة، وتحمل المسرحية مغزى أخلاقيا في طابع كوميدي أحب الجمهور متابعته.

مسرحية :”دروب الضجيج”، من أداء فرقة “رواد الفن” من تمنراست، والتي ناقشت موضوع صراع الإنسان الذاتي بين أناه وضميره، بين ما يريد في كفة وما ينبغي أن يفعل  تجاه نفسه وتجاه الآخرين في أخرى، هو محاولة للقضاء على أنانية الفرد وإعادة دمجه في مجتمعه وفي العالم أجمع في سبيل إيجاد حل موحد لكل المشاكل والجرائم والحروب المنتهكة لحرية وكرامة الإنسان.

الفرقة، والتي تأسست منذ خمس سنوات، برهنت من خلال تأثيرها في الجمهور على ازدهار المسرح في منطقة الجنوب الجزائري.

وعرضت خلال التظاهرة مسرحية “الإسكافية” للوركا من أداء فرقة مسرح سكيكدة الجهوي، تروي حكاية إسكافي فقير تزوج من شابة تصغره سنا وتنقم عليه سوء حظه، جمالها جعلها مطمعا لكثير من رجال المدينة وعلى رأسهم عمدتها، هذا الوضع الذي يستاء منه الإسكافي فيغادر المدينة في صمت وبعد زمن طويل يعود للمدينة متنكرا فيكشف إخلاص زوجته ووفائها له فيعود إليها.

وأما مسرحية “القراب والصالحين”من أداء مسرح العلمة الجهوي عن مسرحية ولد عبد الرحمن كاكي التي أنتجها مسرح وهران سنة 1982، والمقتبسة عن مسرحية لبريخت، فتروي واقع قرية مباركة يقطنها أناس أتقياء يتقربون إلى الصلحاء طلبا لتحقيق أمنياتهم لكنهم ينحرفون عن طريقهم القويم فتسوء حالهم وتشيع بينهم الشعوذة والدجل والذي اشترك فيه كل ذي شأن حتى الإمام  ولا ينقذهم من ذاك المصير القاتم إلا بائعة هوى، تفطنت للمكيدة وخلصتهم من هذا الكابوس. وتعالج المسرحية الجهل في المعتقدات الخرافية وانتهاز  بعض الأشرار لهذه التخاريف للسيطرة على البسطاء كما تدعو إلى عدم احتقار أي من الناس مهما ساء عمله.

كما كانت عروض أخرى لا تقل جمالا عن الأولى من بينها “أنا والماريشال” ، “ضيوف السيناتور”، “الطبيب”.