الرئيسية / محلي / بعد استرجاع عقارات وأملاك الدولة… عنابة تتدعم بمشاريع خضراء جديدة
elmaouid

بعد استرجاع عقارات وأملاك الدولة… عنابة تتدعم بمشاريع خضراء جديدة

وافق والي عنابة محمد سلماني على ملف بعث الحدائق والمساحات الخضراء بالولاية للقضاء على عملية الرمي العشوائي للقمامة والقاذورات، ولإنجاح المشروع التقى الوالي، مؤخرا، مع شركاء قطاع التنمية

وبحضور مختصين في البيئة الذين تدارسوا مشروع تهيئة مدخل حي سيبوس، حيث ستنجز مساحات خضراء إلى جانب بعث مشروع حدائق عمومية، أين تم تخصيص ما يعادل 53 هكتارا من العقار الموجه لبناء الحديقة والمساحات الخضراء.

ولإنجاح هذا المشروع، قامت الجهات المحلية بإعداد دراسة تقنية شاملة، كما تم فتح صفحة رسمية تابعة لموقع ولاية عنابة لمنح فرصة للمواطن لإعطاء رأيه حول انجاز هذه المنشآت التي اعتبرها سلماني مهمة فيما يتعلق بتغيير الوجه القاتم لمدينة عنابة.

وفي سياق متصل، رحب سكان عنابة بملف اقامة الحدائق للتقليص من حجم القمامة، واعتبروا مثل هذه المساحات والحدائق الوجه الحضري لمدينة عنابة لتوفرها على مقومات طبيعية هائلة على غرار الغابات والشواطئ، فيما طالب مواطنون آخرون بضرورة إقامة حظيرة للسيارات بطوابق لتسهيل حركة المرور والقضاء على الضغط المسجل بالمنطقة، فيما أكد آخرون على استغلال هذه المساحة الموجهة لإنجاز المساحات الخضراء والحدائق وتغييرها بمشروع يشمل بناء سكنات ذات طابع اجتماعي إيجاري للقضاء على السكن الهش والقصدير الذي شوه النسيج العمراني.

كل هذه الإقتراحات سجلتها اللجنة الولائية التي نصبها الوالي مؤخرا والتي تدخل في إطار فتح قنوات الحوار مع المواطنين والإصغاء لإنشغالاتهم واحتواء الفوضى.

من جهة أخرى، أكد الوالي محمد سلماني على ضرورة الإهتمام بالبيئة من خلال توسيع حملات النظافة لتطهير المحيط من القاذورات، وذلك بإنجاز مساحات خضراء وحدائق عمومية مفتوحة أمام العائلات العنابية، خلال نهاية الأسبوع للتمتع بالإخضرار. كما تم تطهير الشواطئ والشوارع وأقبية العمارات من النفايات المنزلية وتسرب المياه القذرة، وقد تم فتح مسابقة أمام اختيار أحسن حي كنموذج للنظافة والذي يتماشى ومشروع عنابة نظيفة سنة 2018.

وعلى صعيد آخر، نجحت المصالح الولائية بعنابة في تجسيد مخطط شغل الأراضي الذي ساهم في إعادة ترتيب ملف العقار بالمنطقة، حيث تم توسيع مجال الاستثمار في مختلف القطاعات التنموية خاصة منها المتعلقة بالشق الصناعي والتجاري، إلى جانب ذلك استرجعت مصالح أملاك الدولة خلال السنة الجارية نحو 5 هكتارات من الأراضي تعود للمؤسسات العمومية المنحلة، وبناء على تعليمة الوالي، سيتم استحداث منطقة النشاطات المتواجدة بين منطقتي عين الصيد بعين الباردة

والعلاليق بالبوني والتي وجهت للشباب الحامل للمشاريع ذات الثروة الخلاقة، هذا البرنامج الطموح الذي سيوفر أكثر من 7 آلاف منصب عمل خلال السنوات القادمة سيحول عنابة إلى ولاية نموذجية من حيث توفير العقارات للشباب خاصة منهم المستفيدين من أجهزة لونساج ولاكناك وحتى أصحاب التمويل الذاتي.

علما أن ولاية عنابة سجلت نسبة 45 بالمائة من الاستثمار في المناطق الصناعية التي دخلت منها ثلاثة حيز النشاط والتي تعد مكسبا تنمويا فعالا لتنويع مجالات التنمية بالمنطقة، وقد تم توفير ما يقارب 1200 منصب شغل موزعة بين مناصب دائمة

وأخرى موسمية استفاد منها شباب البلديات القريبة من هذه المناطق ذات الصناعة المكثفة.

تحرك التنمية الصناعية بعنابة جاء بعد تدعيم ملف الإستثمار من طرف الوالي والذي أعطاه كل الاهتمام، وببعث مخططات التوسع في المجال الصناعي خارج قطاع الفلاحة ستعمل منطقة عنابة على استرجاع مكانتها الحقيقية وبالتالي تتحول إلى قطب صناعي وتستطيع احتواء مشاكل الركود في مجال التنمية المحلية، خاصة أن عنابة تتوفر على خصوصية تؤهلها لإنجاح مواطن الاستثمار في المناطق الصناعية نذكر منها المنطقة ذات التوسع الصناعي عين الصيد بعين الباردة وكذلك المنطقة الصناعية ببرحال، حيث شدد الوالي محمد سلماني على دعم المناطق الصناعية والإطلاع على وضعها لأنها تعتبر المحرك الرئيسي لدفع عجلة التنمية على المستوى المحلي.

وحسب الإحصائيات التي قدمتها المصالح الولائية، فإن عنابة خلال السنوات الأخيرة لم تتعد نسبة النمو بها 17 بالمائة في كل القطاعات رغم أنها تتوفر على امكانيات كبيرة في مجال العمل في الميدان الفلاحي والصناعي وحتى التجاري، ما يخولها لأن تتحول إلى منطقة جذب لرجال الأعمال واليد العاملة المهنية.

وفيما يخص مشكل توقف المشاريع المتعلقة بالبيئة والصناعة والتجارة فمرده إلى نقص العقار والمورد المالي، حيث بقيت متوقفة إلى غاية تعميم مشروع مخطط الأراضي.