الرئيسية / دولي / بعد استقالة نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني موسى الكوني …..الاتفاق السياسي الليبي في مهب الريح
elmaouid

بعد استقالة نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني موسى الكوني …..الاتفاق السياسي الليبي في مهب الريح

 بات الاتفاق السياسي الموقع بين الأطراف الليبية قبل عام تحت رعاية اممية ، والذي تمخض عنه تشكيل المجلس الرئاسي الليبي، والذي حصل على صلاحيات الرئيس، وتشكيل حكومة الوفاق في “مهب الريح” بعد استقالة موسى الكوني، نائب رئيس المجلس، مساءالإثنين.

وأكد قانونيون ليبيون، أن استقالة الكوني تعد إعلانا عن فشل الاتفاق السياسي، واعتبرت المحامية والحقوقية الليبية عزة كامل المقهور، أن استقالة نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يترتب عليها فسخ الاتفاق لاستحالة تنفيذه، مبينة أن الاتفاق السياسي في حقيقته عقد بين أطرافه تؤدي استحالة تنفيذه إلى انفساخه. أعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية موسى الكوني استقالته من منصبه، بسبب ما وصفه بـ”فشل المجلس في إدارة الدولة”.وتلقي الاستقالة بظلال من الشك على مستقبل الحكومة في شكلها الحالي وذلك بعد ما يزيد قليلا عن عام من إعلانها بناء على اتفاق بوساطة الأمم المتحدة لم يحظ سوى بدعم جزئي من الفصائل الليبية المتناحرة.والكوني هو احد النواب الثلاثة لرئيس حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها منذ مارس 2016 ، ويتحدر من جنوب ليبيا ويمثل اقلية الطوارق في الحكومة.الا ان هذه الحكومة برئاسة فايز السراج تجد صعوبة كبيرة في فرض الامن رغم تلقيها الدعم الدولي الكبير.وقال الكوني خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الإثنين في العاصمة طرابلس “أضع نفسي أمام القضاء عما اقترفته بقصد أو بدون قصد أثناء فترة تواجدي بالمجلس الرئاسي”.وحمّل الكوني المجلس المسؤولية عن “كل المآسي التي حدثت طيلة العام الماضي من قتل وخطف واغتصاب”، بينما قال الناطق باسم المجلس الرئاسي الليبي، أشرف الثلثي، إن المجلس سيعقد الليلة اجتماعا طارئا بعد إعلان نائب رئيس المجلس موسى الكوني استقالته من منصبه.وأكد الثلثي، أن ما صدر عن المجلس الرئاسي من تكليفات لوزارء ومناصب في الدولة خلال الـ24 ساعة الماضية هي قرارات رسمية، معتبرا أن موقف موسى الكوني “لا يعني موقف باقي أعضاء المجلس”.وأضاف الثلثي، إن المجلس الرئاسي لا يعتمد على 9 أعضاء وبحال إصرار الكوني على الاستقالة، فإن المجلس سيواصل أعماله، متوقعا في الوقت ذاته أن يعدل الكوني عن استقالته.وتشكل المجلس الرئاسي الليبي، الذي عقب اتفاق اممي في 17  ديسمبر 2015، كمؤسسة تنفيذية أسست بإشراف الأمم المتحدة، للعمل على وضع حد للحرب الأهلية الليبية الثانية، وأعطيت للمجلس مهام رئاسة الدولة بصفة مشتركة، يتكون المجلس من 9 أعضاء، من بينهم رئيس وثلاثة نواب له، كل واحد منهم من الجهات الثلاثة في ليبيا، طرابلس وبرقة وفزان. وتأتي هذه التطورات الأخيرة في الوقت الذي يواجه المجلس الرئاسي، مطالب من بعض الأطراف بضرورة تعديل الاتفاق السياسي، وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي بصيغة رئيس ونائبين  وإعادة النظر في تولي مهام القائد الأعلى للجيش، وتركيب مجلس الدولة ومعالجة المادة الثامنة.يذكر انه رغم طرد تنظيم داعش الارهابي  من سرت معقله السابق وانتعاش إنتاج النفط بشكل طفيف إلا أن حكومة الوفاق فشلت في بسط نفوذها في البلاد التي تعاني من انعدام القانون منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في عام 2011.يذكر انه وصل مسؤولو حكومة الوفاق ومنهم الكوني إلى طرابلس في مارس لكنهم عانوا لبسط نفوذهم. ولا تزال الفصائل المسلحة تملك اليد العليا بينما تدهورت الأحوال المعيشية. ولم يصادق البرلمان الواقع بشرق البلاد على حكومة الوفاق الوطني. وفي طرابلس سيطرت حكومة الوفاق الوطني بالتدريج على بعض الوزارات لكنها عجزت عن تحسين الأمن أو علاج أزمة السيولة والتضخم والتدهور الشديد في الرعاية الصحية. وسعت حكومة معلنة من طرف واحد كانت حكومة الوفاق أطاحت بها في العاصمة للعودة مرة أخرى في الفترة الأخيرة.يذكر انه يعقد مجلس الجامعة العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، اجتماعا تشاوريا يوم 10 يناير الجاري، بشأن ليبيا، بحضور الممثل الخاص للأمين العام للجامعة العربية إلى ليبيا السفير صلاح الدين الجمالى.وقال مصدر دبلوماسي عربي بالقاهرة، إن المندوبين الدائمين سيستمعون خلال الاجتماع إلى عرض بشأن الوضع في ليبيا، وآخر المستجدات والجهود المبذولة لتسوية الأزمة الليبية عن طريق الحل السلمي والحوار السياسي.كما أعلن الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، مبادرة  لـ”رأب الصدع” في ليبيا، بالتنسيق مع مصر والجزائر، مشيرا إلى توجه لعقد اجتماعات على مستوى وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الثلاثة، وبعد ذلك على مستوى رؤساء الدول.وقال السبسي، إن استقرار الأوضاع في ليبيا، هذا البلد الذي يخيّم عليه شبح الانقسام المخيف، وتهدده مواجهات مسلحة داخلية تنذر بوخيم العواقب وفادح الضرر، أهمية قصوى، الأمر الذي يدعو تونس إلى العمل مع الجارين الأقرب إلى ليبيا والمعنًيَّيْنً بدرجة أولى بالأوضاع هناك، ويعني بهما الجزائر ومصر، إلى تسهيل سبل الحِوار بين مختلف الأطراف الليبية وتمكينها من تحقيق الوفاق المطلوب.