الرئيسية / ملفات / بعد تأزّم الوضع بسبب الوباء وشطب عدد من الحرفيين.. فضاءات عرض بالفنادق خلال الألعاب المتوسطية

بعد تأزّم الوضع بسبب الوباء وشطب عدد من الحرفيين.. فضاءات عرض بالفنادق خلال الألعاب المتوسطية

تضرر قطاع الصناعات التقليدية والحرفية في الجزائر بسبب انتشار وباء كورونا، نتيجة ارتباطه بشكل مباشر بقطاع السياحة، وأدى تراجع عدد السياح وتدني القدرة الشرائية للزبون المحلي إلى عزوف هذا الأخير عن اقتناء تلك القطع باعتبارها من الكماليات التي يُمكن الاستغناء عنها، خاصة وأن تداعيات الأزمة غير المسبوقة ضربت القطاع ويمتد تأثيرها على المدى البعيد، قد يصل إلى اندثار بعض الحرف.

كشف مدير غرفة الصناعات التقليدية والحرف، خالد طهراوي، أنه بسبب الظرف الصحي، تم شطب 300 حرفي تعرضوا للإفلاس، بسبب تجميد النشاطات، غير أن المتحدث أكد بأن سنة 2020، عرفت تسجيل 800 حرفي جديد، رغم الجائحة، معلنا عن استفادة 2200 حرفي من مساعدات الدولة المالية المقدرة بـ10 آلاف دج، و30 ألف دج التي أقرها رئيس الجمهورية لصالح مهنيي القطاع من الحرفيين.

 

تخصصات جديدة رغم الجائحة

أما فيما يخص التكوين والتخصصات الجديدة، فقد كشف مدير الغرفة، بأن تكوين الحرفيين خلال الجائحة، لم يتوقف وشهد إقبالا من طرف المواطنين، خاصة العنصر النسوي، في عدة تخصصات، يتقدمها تخصص صناعة الصابون والزيوت الطبيعية، والذي لقي رواجا كبيرا وتحول إلى مدخول عام لعدة عائلات، في ظل انتشار المؤسسات الفندقية وفتح حمامات التداوي بمياه البحر والمياه الطبيعية ومراكز الراحة والتدليك، التي تستخدم الصابون الطبيعي والزيوت الأساسية الطبيعية وترافق الغرفة الحرفيين لتجسيد مشاريعهم الناجحة.

 

ألعاب البحر فرصة لبعث المنتوج التقليدي المحلي

وفي سياق ذي صلة، قال مدير غرفة الصناعات التقليدية والحرف، إن مصالح الغرفة تسعى إلى إعادة بعث المنتوج التقليدي المحلي وتطوير المنتوج والخدمات، تحضيرا لألعاب البحر الأبيض المتوسط، كاشفا بأن القوانين المنظمة لسير المؤسسات الفندقية بالجزائر، تسمح لها بفتح وإنشاء فضاءات للعروض التجارية الخاصة بالحرف التقليدية، من خلال التأجير، غير أن معظم الحرفيين بالجزائر، لا يمكنهم تأجير الفضاءات بسبب محدودية مداخيلهم والأزمة المالية التي يعانون منها، والتي تفاقمت بسبب انتشار الوباء وتعليق النشاطات وغلق المؤسسات الفندقية وتوقف السياحة، وهو ما دفع إلى إعداد اتفاقية، سيتم توقيعها مع مديرية السياحة، بإشراف من رئيس اللجنة الوطنية للصناعات التقليدية والحرف، السيد بن عبد الله رضوان، لتحضير ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي تسمح للحرفيين بالاستفادة من تمويل وعرض منتجاتهم الحرفية خلال التظاهرة، بدعم من المديريتين، والسماح للحرفيين بعرض المنتجات داخل فضاءات المؤسسات الفندقية.

واقع صعب بسبب تداعيات الوباء

ألحق الوضع الصحي العالمي الضرر بقطاع الصناعات التقليدية، الذي يعد أحد أوجه القطاع السياحي، الذي تراجع نشاطه بسبب غلق الحدود القارية، رغم اعتباره أحد القطاعات الحيوية التي عملت الحكومة خلال السنوات الأخيرة التي سبقت “كورونا”، على إنعاشه وإعادة بعث النشاط فيه، من خلال تشجيع تنظيم معارض خاصة بالحرفيين عبر ربوع الوطن. ومثال ذلك معرض الصناعة التقليدية المُقام ببلدية الأبيار بالعاصمة، حيث أجمع المشاركون هناك، من مختصين في صناعة النحاس، النقش على الخشب، صناعة الحلي، الطرز التقليدي وغيرها من الحرف، على أن الصناعة التقليدية اليوم تساهم بشكل جيد في الناتج الداخلي الخام، نظرا لارتباط قطاع الصناعة التقليدية بالقطاع السياحي.

لكن المُلاحظ أن زوار المعرض قليلون جدا، واقتصرت الحركة على التجار، أو بعض المارين بالمكان، خاصة وأن من كانوا زبائن قبل الأزمة، أصبحت لديهم أولويات أخرى، بعد أن تراجعت قدرتهم الشرائية، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك التي أرهقت جيوبهم المتعبة.

ل. ب