الرئيسية / ملفات / بعد تخوفهم من أعراضه.. جزائريون يكسرون الخوف ويقبلون على التلقيح ضد كورونا

بعد تخوفهم من أعراضه.. جزائريون يكسرون الخوف ويقبلون على التلقيح ضد كورونا

تردد الكثير من الكلام والأخذ والرد قبيل بداية حملة التلقيح ضد فيروس كورونا بالجزائر بسبب تخوف الجزائريين من أعراض اللقاح الجانبية، فمنذ انطلاق حملة التلقيح ضد فيروس “كورونا” في الجزائر، تباينت ردود أفعال المواطنين بشأنه. ففيما يرى البعض أن التلقيح جيد وضروري لعودة الحياة إلى طبيعتها، يرفض آخرون الفكرة بسبب مخاوف من أعراض جانبية محتملة.

بالرغم من تطمينات الحكومة وإصدار الفتوى الدينية القائلة بوجوب أخذ اللقاح، إلا أن الجزائريين انقسموا بين مؤيد للتلقيح ورافض له، وفي هذا السياق قال محمد: “فيما يخص هذه اللقاحات المستوردة، نحن سعداء بذلك كثيرا، وهذا أمر جيد لنا”.

وأعرب عن تأييده لتلقي اللقاح: “حتى تعود الحياة إلى مجاريها، لأنّ الوضع لا يزال صعبا جراء تفشي كورونا، لا يوجد عمل وكل شيء مشلول”.

واتفق معه أمين الذي قال: “أنا مع فكرة التلقيح ضد كورونا، اعتبره أمرا جيدا، حتى لا يصيبنا الوباء”. وأضاف أن “الوقاية عبر التلقيح تساعدنا كثيرا وتقينا من المرض”،

وعلى خلافهما جاء رأي خالد الذي أبدى تحفظه على تلقي اللقاحات قائلا: “ليس لدي استعداد للتطعيم ضد كورونا”.

وأرجع خالد تحفظه، إلى أنه تم إنتاج اللقاح “بشكل سريع ومُستعجل”. وتابع: “رغم عدم معرفتنا بوجود أعراض جانبية يمكن أن يتركها (اللقاح) الآن، فمن الممكن أن تظهر بعد شهر أو شهرين من استعماله”.

وضمن المتخوفين من اللقاح، قال نصر الدين: “أنا عازم على ألا ألجأ إلى استعمال هذه اللقاحات”. واستطرد: “أشك أن لهذه اللقاحات أعراضا جانبية.. والوباء في اعتقادي يُعالج بوصفات طبيعية مثل الليمون والبرتقال وعُشبة الزعتر”.

 

…وجزائريون يصنعون الحدث ويقبلون على اللقاح

صنع كثير من الجزائريين، لاسيما المسنون، الحدث بإقبالهم على التلقيح ضد فيروس كورونا، فبعد أن كانت اللقاحات محل إحجام وخشية من قبل المواطنين أصبحت الآن مطلبا رئيسيا لهم، حتى أنّ منهم من يبحث عن الواسطة للحصول عليه.

وفي هذا السياق التقينا في مختلف مراكز الصحة الجوارية عبر أنحاء الوطن بعدد من المواطنين، قدموا للاستفسار عن اللقاحات لصالح ذويهم المسنين، بعضهم بدافع الفضول وبعضهم الآخر بدافع التسجيل للاستفادة من التلقيح، حيث عبر هؤلاء عن لهفتهم للتلقيح الذي لا يخشونه، كما قالوا، مبدين استعدادهم متى ما أتيحت لهم الفرصة.

وبهذا الخصوص، أفادت مسؤولة بالعيادة متعددة الخدمات “الينابيع”، التي عرفت انطلاقة حملة التلقيح بالعاصمة، أنّ العيادة تستقبل يوميا أعدادا كبيرة لمواطنين يستفسرون عن اللقاح ويبدون رغبتهم في الخضوع للتلقيح، وهو أمر ملفت للانتباه، وتقوم العيادة، حسب المختصة، بتسجيل أسماء الراغبين من المواطنين مع مراعاة السن وتدوين عناوينهم وأرقام هواتفهم للاتصال بهم عند توفر جرعات اللقاح المخصصة للعيادة، حيث تتم العملية بشكل تدريجي ويتم برمجة المواطنين بحسب عدد الجرعات المتوفرة.

وأعربت المسؤولة عن أملها في توفير كميات كافية لتلبية طلبات المواطنين، متى تم الحصول على الحصص الوطنية الإضافية الخاصة باللقاح.

 

اللقاح وأمل العودة للحياة الطبيعية

بدوره فسّر الدكتور محمد ملهاق، البيولوجي السابق بمخابر التحليلات الطبية والباحث في علم الفيروسات، إقبال الجزائريين على لقاح كورونا بحجم الآثار السلبية التي خلفها الفيروس على حياة المواطنين وتأثيراته السلبية في جميع مناحي الحياة، ما قلب الموازين وأضر كثيرا بالجانب الاقتصادي والاجتماعي للعائلات والمؤسسات، حيث يتعلق الجميع بأمل اللقاح وقدرته على تخليصهم من الوباء الذي حرمهم الحياة الطبيعية.

ويرى الدكتور أنّ تصريحات المختصين وتطمينات الخبراء والمسؤولين بفعالية وسلامة اللقاحات المختارة بعثت الثقة في المواطنين، وعززها بشكل أكبر تلقيح بعض المسؤولين والأطباء ورؤساء المصالح وتداول صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل هؤلاء يتأكدون فعلا من فعالية اللقاح الذي يعد الحل الوحيد الآن للتخلص من الفيروس ومحاصرته.

ل. ب