الرئيسية / ثقافي / بعد ثلاثين سنة من رحيله…. أحباب سامي الجزايري يحيون ذكراه من خلال أغانيه
elmaouid

بعد ثلاثين سنة من رحيله…. أحباب سامي الجزايري يحيون ذكراه من خلال أغانيه

نظمت، الجمعة، بتيليملي، ندوة صحفية للتعريف بالحفل المبرمج غدا الإثنين بقصر الثقافة، إحياء لذكرى الفنان الراحل، سامي الجزايري، في الذكرى الثلاثين لرحيله.

وضمت الأمسية فنانين قدماء احتكوا بالأسطورة، سامي الجزايري وكانوا شهودا على ميلاد نجم وأفوله، فنانون حملوا بسمة ذكراه وألم فقده، من بينهم الفنان القبائلي المخضرم آرزقي بوزيد، مطرب الشعبي القدير رحمة بوعلام، المطرب نور الدين بن غالي، الممثلة القديرة عايدة كشود.

 وسبقت التظاهرة ندوة صحفية، حيث اغتنمت “الموعد اليومي” الفرصة لنقل شهادات الفنانين حول فقيد الأغنية الجزائرية، سامي الجزايري.

وقال المطرب الكبير، نور الدين بن غالي في تصريح لـ “الموعد اليومي”:”تعرفت على سامي الجزايري – واسمه الحقيقي علي- في باريس سنة 1968، قبل انطلاقه في الغناء كان عازفا على آلة الطبل في فرقة دحمان الحراشي، كما عمل إلى جانب صالح سعداوي. في السبعينيات، اكتشفه الراحل محبوب باتي فسجل له أغنية “الرحلة”.

وأضاف بن غالي: “كان سامي فنانا ملتزما في غنائه، منضبطا وكان يحمل في قلبه حرقة وأسى كونه لم يوفَ حقه، فهو حساس، سامي الجزايري صوت وصورة.. شكل ومضمون اكتسب مكانه مع العمالقة عن جدارة”.

وقال الفنان آرزقي بوزيد لـ “الموعد اليومي”: “سامي الجزايري واسمه الكامل علي كانوني، أعرفه جيدا، فقد مكث عندي بفرنسا، وكنا نسافر معا أكثر من ست مرات في السنة. كان فنانا متعدد المواهب، غنى في كبرى قاعات الحفلات الليلية بفرنسا، سجل أسطوانة بالقبائلي والعاصمي في استوديو “أوازيس” بباريس، أحب الغناء للكبار أمثال محمد العماري وسامي المغربي والشيخ العفريت.. وهذه التظاهرة خطوة حميدة أتمنى أن تمس كل الفنانين”.

أما الشيخ رحمة بوعلام، فقد قال:”إذا بحثت عن سامي الجزايري فستجده إما لدى صالح سعداوي أو آكلي يحياثن والذي كان له الفضل في اكتشافه، وكان يعمل حينها قابضا في القطار، تعرفت عليه حين عملت مع الراحل دحمان الحراشي بفرنسا وكان في فرقته، فسجل دحمان الحراشي قرابة ثلاثين قرصا كلها شارك فيها سامي الجزايري. وقدم أول أغنية له “يا مولاة الحايك” بمسرح الشرق، فكان أول حفل له وقد اجتمع عليه جمهورا واسعا”، وشدد رحمة قائلا:”يجب تذكر الفنانين ونطلب الرحمة والمغفرة لأخينا سامي الجزايري”.

وتحدثت “الموعد اليومي” للمايسترو، مختار بوجليدة الذي سيقود الجوق في حفل سامي الجزايري غدا، الذي حدثنا عن الفنان وعن عمله في التظاهرة “بمجرد أن أخبرت أن التظاهرة تتعلق بسامي الجزايري لبيت الدعوة دون تردد، سامي الجزايري آزنافور الجزائر، وهبه الله جمالا وصوتا وأناقة واحترافية، توفي وطيلة ثلاثين سنة لم يتذكره أحد إلى اليوم”.

وعن الحفل قال قائد الجوق بوجليدة الذي رافق مرزاق بوجمية “الجوق يشمل 14 عازفا مع قائد الجوق بالإضافة إلى المجموعة الصوتية”.

وقالت الممثلة عايدة كشود لـ “الموعد اليومي”، “كنت أدرس بالفرقة الصوتية للمعهد الموسيقي بالعاصمة وكان سامي عضوا في المجموعة الصوتية، كان يزورنا في تحضيرات مهرجان ثقافي عربي، وكان خفيف الروح، جميلا يجذب إليه كل من عرفه كما كان وسيما. وكان لسامي أسلوبه الخاص شأنه شأن يوسف بوخنتاش ويوسفي توفيق الذي كان يومها طالبا بوهران. كان سامي يحب تقليد المغنين المغاربة الكبار ذوي الأصول اليهودية أمثال الشيخ العفريت وسامي المغربي… إلخ.

كان يحيي حفلا برياض الفتح أنهاه على الرابعة صباحا وفي طريقه مسرعا للبليدة تفادى سيارة مركونة وكانت الرؤية غير متضحة بسبب الضباب، فاصطدم بنصب تذكاري وارتمى خارج السيارة، رحمه الله.. سامي كان نجمة برزت واختفت، أفتخر أني عرفته”.

من جهته، قال الفنان الشاب سامي زرياب: “سأؤدي 4 أغاني، 3 أغاني شهيرة وواحدة غير معروفة وهي “عمري عمري ما تبكيش”، والمبادرة ستكون قفزة نوعية في تذكر الفنانين وفرصة لي للإلتقاء بموسيقيين مختصين وفنانين وكتاب كلمات ونقاد، فيكون لقاء بين الأجيال”.

وعلى هامش التظاهرة، قالت صاحبة التظاهرة الأستاذة صبرينة صوفطا: “فكرت في تنظيم حفل على شرف الفنان الراحل سامي الجزايري ولم أرد أن يكون تكريما رسميا كما هو معهود، بل أردته فرصة لتذكر هذا الفنان، فمنذ 30 سنة لم يحظ بأي التفاتة فقد نظمت له ذكرى منذ حوالي 6سنوات بمدينة تيزي وزو فقط، فهذه لفتة فنية من خلال أغاني أداها الفنان الراحل سامي الجزايري، كان لبعضها صدى وبعضها غير معروف تحت شعار “سامي الجزايري.. مسار نجم”، وسيكون حفل الاثنين بقصر الثقافة مفدي زكريا فرصة للجمهور المحب لسامي للتعرف عليه”.

وحول مسارها الشخصي، قالت صبرينة: “أنا مؤلفة ومخرجة مسرح إذاعي متقاعدة، أسست شركة تعنى بالثقافة والفن تدعى ad libitum events وهذا الحفل أول تظاهرة من تنظيمها.