الرئيسية / رياضي /  بعد دخوله الموسم الثاني في إنجلترا

 بعد دخوله الموسم الثاني في إنجلترا

 استبشر الكثيرون من جماهير ليفربول في الموسم الماضي مع قدوم الألماني يورغن كلوب ليتولى القيادة الفنية للريدرز، وأطلقت العنان لخيالها وأحلامها في امكانية عودة الفريق للمنافسة على الألقاب المحلية وحتى الأوروبية.

 

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن توجه اللوم لهذه الجماهير العاشقة والمرتبطة بفريقها بطريقة قل ما نجدها في عالم كرة القدم، فهي التي لم تتخل يوماً عن فريقها على الرغم من عديد الانتكاسات والصدمات التي تلقاها الفريق خلال المواسم الطويلة الماضية.

ولعل ما زاد في تفاؤل هذه الجماهير، تلك الروح التي طغت على لاعبي الفريق المستمدة من الحماس الكبير للمدرب الألماني الذي عرف عنه الشغف وحب الفريق الذي يعمل به بطريقة قد يعتبرها البعض بأنها مبالغ فيها إلى حد ما، إلا أن الألماني كسب ود وحب جماهير ملعب الانفيلد منذ اليوم الأول الذي وطأت قدماه أرضية الميدان ليكون الربان لهذه السفينة التي ضربتها أمواج عاتية على امتداد سنوات من التراجع محلياً وأوروبياً.

بالتأكيد، فإن ما قدمه كلوب في الموسم الأول له مع الفريق يعتبر انجازاً يسجل له، وهو الذي أوصل الفريق إلى المشهد النهائي في بطولة اليوروبا ليغ، إلى جانب فقدانه لقب كأس الدوري أمام مانشستر سيتي بركلات الحظ الترجيحية.

لم يكن هذا هو إنجاز كلوب الوحيد، فقد ساهم بطريقة رائعة في إعادة الروح إلى بعض اللاعبين ومكنهم من استعادة مستوياتهم ليشكلوا نواة فريق قوي، قد يكون من المفيد أن نستذكر عودة الروح إلى البرازيلي فيرمينيو وتصاعد مستوى المدافع البلجيكي الكرواتي لوفرين، وحتى في الأداء المبشر للإسباني مورينو والإنجليزي كلاين، فضلاً عن ارتفاع مستوى الألماني ايمري كان.

طويت صفحة الموسم الماضي، وبات الحديث منصباً عن جديد كلوب في الموسم الحالي، وهو الذي بدا أنّه مُنح مطلق الحرية لتعزيز الفريق بالعناصر التي يراها مناسبة إلى جانب الاستغناء عن اللاعبين الذين لن يكونوا ضمن خطته في الموسم المقبل، ناهيك عن الفترة التحضيرية للفريق التي كانت تحت إشرافه ووفق الخطط والأفكار التي يراها مناسبة.

إذاً، بعبارات أوضح، فإن كافة الأعذار التي صيغت في الموسم الماضي لكلوب مع فريقه لن تكون حاضرة في هذا الموسم، وهو المطالب الآن ببناء فريق قوي قادر على المنافسة محلياً وأوروبياً.

من المرجح أن يكون كلوب قد استبق الأمور، عندما خرج بتصريحاته المعروفة لحظة قدومه إلى ملعب الانفيلد عندما تحدث بأنه بحاجة إلى 4 سنوات على الأقل حتى يبدأ الفريق بحصاد ثمار عمله، مخلياً نفسه من أية مسؤولية خلال هذه الفترة في حال لم يتمكن من تحقيق الألقاب.

قد تكون تصريحاته منطقية، وقد تكون قد قوبلت بالرضا في ذلك الوقت، إلا أن واقع الحال يقول بأن جماهير ليفربول الطامحة والراغبة في مشاهدة فريقها على منصات التتويج، فهل ستنظر إلى الأمر بذات المنظور الذي يراه كلوب؟

وهل ستتقبل مشاهدة منافسيها من الأندية الكبيرة التي عززت فريقها خلال الموسم الحالي وبدأت بقوة؟ وهل سيكون مشهد تتويجها بالألقاب ليمر مرور الكرام؟

البداية القوية التي استهل بها ليفربول وفوزه على أرسنال في الجولة الأولى في البريميرليغ رفع سقف المطالبات لجماهير ليفربول، إلا أن هذا السقف سرعان ما هوى بسرعة الصاروخ بعد المفاجأة في الجولة الثانية والخروج بالخسارة بهدفين مقابل لا شيء أمام الوافد الجديد بيرنلي، فهل تكون خسارة بيرنلي هي سحابة صيف للريدرز؟ أم أن الفوز على أرسنال كان عابراً؟

سواء كان هذا أم ذاك، فالحديث ما زال مبكراً وطموحات جماهير ليفربول لن تتوقف عن معانقة الألقاب، حتى ولو بعد حين!