الرئيسية / محلي / بعد شهرين من المصادقة عليه… التشبع، قِدم الحافلات وسوء الخدمة ترهن تطبيق قانون المرور بالعاصمة
elmaouid

بعد شهرين من المصادقة عليه… التشبع، قِدم الحافلات وسوء الخدمة ترهن تطبيق قانون المرور بالعاصمة

لم يتخلص قطاع النقل بالعاصمة، من الفوضى العارمة التي يعرفها جراء مشكل تشبع الخطوط وكذا اهتراء الحافلات والتصرفات اللاعقلانية للناقلين والقابضين على حد سواء، دون نسيان صعوبة تجسيد مخطط النقل الذي

زاد الوضع سوء، في وقت يدفع ثمن ذلك المواطن العاصمي الذي بات يعاني يوميا من رداءة القطاع الذي لم يجد له حلولا لحد الساعة.

يشتكي يوميا الآلاف من العاصميين من الفوضى التي تعرفها أغلب محطات النقل بالعاصمة، حيث إن وجدت الخطوط تنعدم المحطات وإن صلحت الحافلات يظهر مشكل ابتزاز الناقلين والقابضين الذين لم يجدوا من يردعهم في ظل غياب السلطات المعنية، فبات قانون النقل بالجزائر كقانون الغاب يحكمه الأقوى، ما أدى بالعديد من المواطنين إلى الخروج عن صمتهم والمطالبة بتدخل السلطات لتنظيمه وإيجاد حل للتخلص من فوضى القطاع، وهي المطالب التي لم تستطع المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين تجسيدها بالرغم من محاولاتها العديدة، كونها الوسيط بين الناقل والسلطة، واكتفت بالاطلاع على قانون النقل الجديد حيث سبق وأن أشارت إلى عجزها عن تنظيم النقل بالعاصمة، بالرغم من أنها هيئة رسمية تمثل الناقلين على المستوى الوطني، الأمر الذي يجعلها تقوم سوى بالتوعية وإيصال انشغالات الناقلين للمديرية الوصية، بالإضافة إلى تقديم الاقتراحات والتوصيات التي من شأنها النهوض بالقطاع مستقبلا.

أما بخصوص التصرفات اللاواعية واللا مسؤولة التي يقوم بها أغلب الناقلين والقابضين، فعدم تجسيد قانون خاص بمهنة القابض والسائق على حد سواء على أرض الواقع، يحدد حقوقهما وواجباتهما، يعزز هذا العجز رغم تحديد طبيعة المخالفة والعقوبة على المخالف في حال أساء معاملة الزبون أو تعدى عليه بالألفاظ المهينة في المشروع المصادق عليه مؤخرا، على شاكلة فرض قانونه الخاص بتغيير خطه أو الامتناع عن إكمال كافة المحطات.

وكان م بعو شؤون النقل بالعاصمة قد طالبوا باستعجال تطبيق إحدى التوصيات المتمثلة في فرض تكوين على السائق والقابض، مع تحديد العقوبات المتخذة في حقهما، في حال مخالفتهما للشروط المنصوص عليها في التكوين، مثل سحب شهادة التكوين للمخالف لمدة تحددها المديرية من خلال الضرر الذي لحق بالضحية.

ورغم المصادقة مؤخرا على قانون تنظيم النقل وحركة المرور، إلا أن مخطط النقل القديم ما يزال ساري المفعول، رغم أنه لم يعد يتلاءم مع التغيرات التي طرأت على القطاع، خاصة منها التعليمة الوزارية التي تنص على إمكانية فتح الخطوط والاستثمار فيها، وما نتج عنها من تشبع في بعض الخطوط ونقص في خطوط أخرى.