الرئيسية / محلي / بعد مرور سبعة أشهر على آخر انتخابات محلية… هذا ما قدمه المنتخبون المحليون.. مؤامرات، فضائح ومصالح المواطنين آخر الإهتمامات
elmaouid

بعد مرور سبعة أشهر على آخر انتخابات محلية… هذا ما قدمه المنتخبون المحليون.. مؤامرات، فضائح ومصالح المواطنين آخر الإهتمامات

مرت سبعة أشهر على الانتخابات المحلية، هذه الإنتخابات التي شهدت العديد من الأحداث المؤسفة كان أبطالها أميار ونواب بسبب صراع الكراسي لتكون النهاية ضياع مصالح المواطنين الذين انتخبوهم.

شهدت العديد من البلديات صراعات كبيرة بين المنتخبين المحليين حول كرسي رئاسة البلدية، الأمر الذي خلق انسدادا في العديد من البلديات دام لأشهر طويلة تعطلت معها مصالح المواطنين، والغريب في الأمر هو الصمت المحير للعديد من الولاة تجاه هذه الظاهرة التي أسقطت قناع العديد من المنتخبين المحليين من أميار ونواب وأظهرت أن كل وعودهم التي قطعوها على المواطنين طوال الحملة الإنتخابية كانت كذبا وسرابا وإلا فكيف لمنتخب محلي يتحالف مع زملائه في البلدية لخلق الانسداد لسبب بسيط وهو أن “المير” رفض التوقيع على استفادته من محل أو حتى “طابلة” في سوق أو كشك.

 

مشاريع استعراضية لا تخدم المواطنين

بداية عمل المنتخبين المحليين في العديد من البلديات كانت متفاوتة الأهداف والنوايا، فهناك أميار فور دخول ميزانية بلدياتهم نهاية شهر مارس الماضي شرعوا في مشاريع استعراضية لكسب ثقة مواطني البلدية، متناسين أن مطالب المواطنين التي في الدرجة الأولى اليوم ليست طلاء العمارات وتزيين المحيط وإنما توفير مناصب شغل والقضاء على الأسواق الفوضوية ومواقف السيارات العشوائية وتوفير السكن وإنجاز أسواق جوارية وغيرها من المشاريع التنموية التي تضمن مداخيل محترمة لخزينة البلديات من مداخيل الضرائب وكذا ضمان راحة السكان من خلال فرض النظام على كل أحياء البلدية.

 

أحياء تدفع ثمن عدم مساندتها للمير الفائز

المتجول في العديد من أحياء البلديات يلاحظ تباينا في التهيئة ورفع النفايات وطلاء العمارات من حي لآخر، وعلى الرغم من تبرير الأميار بأن الفضل في الأحياء المستفيدة من دعم البلدية راجع إلى نشاط جمعيات ولجان الأحياء بها، غير أن الحقيقة تكشف العكس لأن العديد من المنتخبين المحليين وضعوا العديد من الأحياء التي لم تساندهم خلال الحملة الإنتخابية في الخانة السوداء وحرموها من مختلف المشاريع إنتقاما من سكانها الذين لم يساندوهم في الإنتخابات المحلية وهو تصرف يعاقب عليه القانون.

 

أميار بدون صلاحيات بسبب مؤامرات النواب

أضحى العديد من رؤساء البلديات مجردين من الصلاحيات بسبب معارضة المجلس البلدي لكل مشاريعهم الخاصة بإزالة الأسواق الفوضوية وتنظيم مواقف السيارات العشوائية وغيرها من المشاريع التنموية، والسبب هو رفض المجلس لرئيس البلدية الفائز بالكرسي وإضعافه وتأليب المواطنين عليه بعد إظهار فشله في تسيير البلدية، غير أن اللوم في هذه الحالة يرجع إلى رؤساء البلديات الذين تعرضوا لهذا الضغط لأنه، وحسب العارفين بخبايا تسيير المجالس البلدية، فإن قانون البلدية الجديد يسمح للمواطنين بحضور اجتماعات المجالس البلدية وعمليات التوقيع على المداولات، وعليه فلو استغل الأميار هذه النقطة فقط، لازال الإنسداد لأن حضور هذه الفئة سيفضح خيوط اللعبة ويكشف المتسبب الحقيقي في تعطيل المشاريع.

 

أميار “يرشون” نوابهم بالمحلات

من جهة أخرى، قام العديد من الأميار ممن تعرض مجلسهم البلدي إلى الإنسداد بإطلاق مشاريع لتشييد البازارات والأسواق وتوزيع عدد من المحلات على نوابهم وأقاربهم لشراء “السلم” طوال العهدة الإنتخابية، وهي تصرفات غير قانونية من شأنها التشجيع على الترشح في الإستحقاقات القادمة ليس لخدمة المواطنين وإنما لخدمة المصالح الشخصية.

 

انتقام لأجل الكرسي

الحديث عن فضيحة رئيس بلدية رأس الماء ببلدية سيدي بلعباس التي اتهم فيها أحد نوابه بالتآمر عليه ووضع كاميرا خفية في مكتبه ليست الأولى، بل تورط قبلها العديد من المنتخبين المحليين في نشر فضائح زملائهم من أميار ونواب على مواقع التواصل الإجتماعي لتأليب الشارع ضدهم وكسر قاعدتهم الشعبية، وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا للسلطات لوضع حد لهذه التصرفات غير الأخلاقية.

 

 

أميار نجحوا في مهامهم

الحديث عن تجاوزات الأميار، لا يمنعنا من الإشارة إلى أميار نجحوا في تسيير بلدياتهم على غرار رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش الذي كسب ثقة مواطني البلدية الذين انتخبوه لعهدة ثانية بعد نجاحه في تغيير وجه البلدية والعمل على تحسين معيشة سكان البلدية على غرار مشاريع إعادة تهيئة الشوارع والعمارات وكذا الإهتمام بملف النظافة والبيئة وفرض النظام والقضاء على كل أشكال الفوضى، كما لا يفوتنا الحديث عن مولود سايت رئيس بلدية بوروبة بالعاصمة الذي نجح في تغيير وجه البلدية وخلق مشاريع لصالح المواطنين وكذا إدخال التحضر، وهو ما جعله يلقى إجماع السكان الذين انتخبوه رئيسا لبلديتهم لعهدة ثانية، وكذا رئيس بلدية باش جراح جعفر ليمام الذي نجح في نيل ثقة مواطني البلدية بداية من العهدة السابقة التي كان فيها نائبا لرئيس البلدية مكلفا بالتهيئة العمرانية والعمران يومها كانت أبواب مكتبه مفتوحة لكل مواطني البلدية، وبعد ترشحه لعهدة ثانية فاز بمنصب الرئيس، وعلى الرغم من محاولات “التخلاط” ونشر البلبلة التي يتعرض لها رفقة نوابه، إلا أنه نجح في تحقيق العديد من الوعود التي قطعها على السكان وهناك العديد من المشاريع التنموية الهامة ستشهدها البلدية قريبا.