الرئيسية / وطني / بعد موافقة لجنة خاصة على الأرضية الجديدة.. الحكومة تمنح الضوء الأخضر لبناء مصنع “بيجو”
elmaouid

بعد موافقة لجنة خاصة على الأرضية الجديدة.. الحكومة تمنح الضوء الأخضر لبناء مصنع “بيجو”

الجزائر- أصدرت الحكومة مرسوما تنفيذيا تم فيه الترخيص، رسميا، لإنجاز مصنع تركيب السيارات للعلامة الفرنسية “بيجو” ببلدية طفراوي في ولاية وهران.

ونُشر المرسوم التنفيذي في العدد 59 من الجريدة الرسمية الذي تم تأريخه في 8 أكتوبر 2018 وبمقتضاه إلغاء تصنيف قطعة أرض مساحتها 120 هكتار على مستوى ولاية وهران من أرض فلاحية إلى مساحة لإنجاز مشروع صناعي، وذلك بعد تحويل المشروع من منطقة الحامول ببلدية الكرمة في  الولاية نفسها.

وتُوجه المساحة المقدرة بـ 120 هكتار ببلدية طفراوي في ولاية وهران لإنجاز مصنع لتركيب السيارات من قبل شركة “بيجو” مع شريكين محليين يحوزان على الأغلبية ويتعلق الأمر باستثمار قيمته 16.4 مليار دج.

وتأتي موافقة الحكومة، عقب مصادقة مجلس الوزراء، على مرسوم يتعلق بإلغاء تصنيف أراضي فلاحية في ولايات وهران، حيث تمت إجراءات إلغاء تصنيف هذه الأراضي من قبل فرق محلية متعددة القطاعات ثم من طرف لجان وطنية، بعد التحقق من الطابع الفلاحي الهامشي لهذه الأراضي.

وتعتزم شركة بيجو الجزائر تصنيع 3 أصناف من السيارات وهي بيجو 208، بيجو 301، وسي إليزي التابعة للعلامة “سيتروان” مع توفير 1000 منصب شغل مباشر وحوالي 4000 منصب شغل غير مباشر.

وحلت مؤخرًا لجنة خاصة من شركة “بيجو سيتروان” بولاية وهران، للوقوف على الأرضية الجديدة التي تم اختيارها بعد استبعاد أرضية منطقة الحامول ببلدية الكرمة، على خلفية المشاكل التي واجهت المشروع واعتراض عدد من فلاحي المنطقة  على إقامته كون الأرضية صالحة للزراعة.

وأعلن والي وهران، مولود شريفي، الأحد، بأن مشروع مصنع “بيجو” للسيارات سيرى النور مجددا بعد أن وافقت لجنة خاصة تابعة لإدارة مصنع بيجو الجزائر على موقع الأرضية الجديد، الذي تم اختياره بدل أرضية منطقة الحامول ببلدية الكرمة، حيث سيتم إنجازه بمنطقة طافراوي ضمن التوسع الجديد للمنطقة الصناعية بالبلدية نفسها، والتي تحصلت على موافقة الحكومة.

ويأتي قرار نقل مصنع تركيب السيارات بيجو، نتيجة الجدل الذي أحدثه رفض أحد الفلاحين في منطقة الحمول التنازل عن أرضه شهر أفريل الماضي، محدثا ضجة إعلامية كبيرة بعد نشره لفيديو يتهم فيه السلطات المحلية بتحويل الأراضي الزراعية لأغراض مشروع مصنع لتجميع السيارات.

وهو الفيديو الذي أثار جدلا كبيرا، أجبر السلطات على إلغاء قرار منح هذه الأرض للطرف الفرنسي. وتبع ذلك ردود أفعال كثيرة، بما في ذلك تصريح الوزير الأول أحمد أويحيى، الذي اعترف بأن “الفلاح قد نجح في فرض موقفه”، مؤكدا بأن الأرض المعنية “ليست خصبة للغاية”.

فيما أعلن وزير العدل الطيب لوح، فتح تحقيق في القضية، ووصف التعدي على الأراضي الزراعية بـ”الجريمة الخطيرة”، وأصدر وزير الداخلية نور الدين البدوي تعليماته بعدم التخلي عن “الأرض الزراعية لصالح مشاريع البناء العامة”.