الرئيسية / محلي / بعد 20 سنة من استقدامهم إليها من القصبة وبلكور… سكان الشاليهات بسيدي يوسف يواصلون ضغطهم للترحيل
elmaouid

بعد 20 سنة من استقدامهم إليها من القصبة وبلكور… سكان الشاليهات بسيدي يوسف يواصلون ضغطهم للترحيل

ما يزال سكان سيدي يوسف ببلدية بني مسوس بالعاصمة يمارسون كل أنواع الضغوطات على مصالح ولاية العاصمة، لإجبارها على تحمل مسؤولياتها إزاء العائلات التي فرضت عليها شغل مساكن جاهزة فقدت صلاحيتها قادمين من بلكور والقصبة خلال الثمانينيات، متسائلين عن سبب اهمال مطالبهم المرفوعة رغم تماشيها مع برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة القاضي بترحيل العائلات التي تأوي إلى شاليهات أو مساكن هشة.

جدّد سكان البيوت الجاهزة بحي سيدي يوسف مطلبهم بشأن تدخل السلطات الولائية لانتشالهم من حياة الذل والهوان التي يعيشونها منذ أزيد من 20 سنة بين أسوار الشاليهات التي سببت لهم العديد من الأمراض المزمنة التي نخرت أجسادهم

وفرضت عليهم كثيرا من التعقيدات النفسية، داعين والي العاصمة عبد القادر زوخ إلى الالتفات والنظر إلى وضعية سكناتهم المتدهورة والهشة التي تعود لأزيد من 20  سنة، وأضحت تتآكل بشكل ملفت للانتباه كونها بيوت جاهزة وسبق للسلطات المحلية والولائية أن تعهدت بإعادة ترحيلهم لفترة وجيزة إلى سكنات لائقة، إلا أن ذلك بقي مجرد حبر على ورق، ولحد كتابة هذه الأسطر لم تلق تلك العائلات المرّحلة أية التفاتة.

وأوضح السكان أنهم تأملوا الكثير موازاة مع إطلاق برنامج رئيس الجمهورية الساعي إلى القضاء على البيوت الهشة والجاهزة، خاصة مع معاناتهم الكبيرة بعد استقدامهم من عدة أحياء بالعاصمة على غرار بلكور وأغلبهم من القصبة خلال سنوات الثمانينيات، بعد تعرض منازلهم للانهيار التي أقدمت السلطات الولائية على ترحيلهم سيما القادمين من القصبة بعد سقوط نزل القصبة، حيث منحت هذه الأخيرة السكان شققا شبه جاهزة، على أمل إعادة اسكانهم بشقق لائقة بعد انتهاء الفترة الافتراضية لبنايات وهياكل هذه العمارات التي لا تتعدى فترة تشغيلها أكثر من 20 سنة، معبرين عن استيائهم الشديد جراء شغلهم هذه السكنات غير اللائقة التي باتت تهدد حياتهم الصحية نتيجة الأمراض المتعددة، ففي الوقت الذي تتشكل فيه الأرضيات والأسقف من مادة الإسمنت العادي، فإن الجدران تتكون من مادة الأميونت المحظورة، وخلال السنوات الأخيرة بدأت هذه الجدران تنهار بسبب مادة القطن المحشوة داخلها التي أصبح يستنشقها السكان خاصة الرضع والأطفال، وأن معظم قاطنيها مصابون بأمراض متنوعة كالربو والحساسية وخاصة السرطان نظرا لدرجة الاهتراء والقدم الواضح عليها، حيث يجمع السكان على تآكل الجدران وسقوط أجزاء كبيرة منها واهتراء الأسقف نتيجة التسربات المتواصلة لمياه الأمطار والمياه المستعملة عبرها، ناهيك عن شدة البرودة داخلها في فصل الشتاء وشدة الحرارة في فصل الصيف.