الرئيسية / دولي / بعد 43 عاما من العضوية..المملكة المتحدة خارج الاتحاد

بعد 43 عاما من العضوية..المملكة المتحدة خارج الاتحاد

في قرار تاريخي ستكون له تداعيات بكل الاتجاهات، صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي، وذلك بعد 43 عاماً من العضوية.وأفادت النتائج النهائية أن 51.9% من البريطانيين أيدوا الخروج من الاتحاد.وقالت وسائل إعلام بريطانية عدة، إن “بريطانيا أصبحت خارج الاتحاد” فمعسكر الخروج حصل على أكثر من 16.784 مليون صوت، وهو ما يضمن له الفوز في الاستفتاء.

 

 ونتائج فرز الأصوات في 367 دائرة انتخابية في بريطانيا من مجموع 382 أكدت تقدم “معسكر الخروج” على “معسكر البقاء”، في استفتاء سبقته حملات مريرة هيمنت عليها الهجرة والاقتصاد.وعقب صدور نتائج الاستفتاء، شبه النهائية، سارع وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إلى القول إن الأنباء من بريطانيا “مقلقة.. يبدو أنه يوم حزين لأوروبا والمملكة المتحدة”.وتوقع رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، أن تبدأ المفاوضات سريعا حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رغم أن رئيس معسكر الخروج في المملكة المتحدة، ماثيو إليوت، قال إن بلاده مازالت في الاتحاد وسستبقى لأشهر كثيرة وربما لسنوات. أما مساعد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، فقد قال “نحن في منطقة مجهولة”، في إشارة إلى الانقسام الحاد في بريطانيا، الذي سبق وسيعقب الاستفتاء.وكان للنتائج الأولية انعكاس سلبي على الجنيه الإسترليني الذي تراجع إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ العام 1985، فيما هوى الجنيه أكثر من 14% أمام العملة اليابانية.وأعرب زعيم حزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي والمهاجرين، نايجل فاراج، عن سعادته بنتائج الاستفتاء المصيري، وقاتل “أجرؤ الآن أن أحلم بأن الفجر مقبل على مملكة متحدة مستقلة”.وأكد، وسط حشد متحمس فب العاصمة البريطاينة لندن، “لنتخلص من العلم (الأوروبي) ومن بروكسل (المفوضية الأوروبية) ومن كل فشل. لنجعل من الثالث والعشرين من جوان يوم استقلالنا”.وفي السياق أعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستارجن أن بلادها ترى مستقبلها داخل الاتحاد الأوروبى بعد تصويت البريطانيين المؤيد للخروج من الاتحاد.وقالت ستارجن، زعيمة الحزب القومى الاسكتلندى، وكرد فعل على هذه التطورات، دعا حزب الشين فين إلى استفتاء على توحيد إيرلندا بعد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبى، ودعا الحزب الذى يعد الواجهة السياسية للجيش الجمهورى الأيرلندى إلى استفتاء حول أيرلندا موحدة بعد تصويت البريطانيين لمصلحة الخروج.وأكد الحزب الجمهورى أن الاستفتاء حول الاتحاد الأوروبى له عواقب هائلة على طبيعة الدولة البريطانية، بينما صوتت اسكتلندا وأيرلندا الشمالية على بقاء المملكة المتحدة فى الاتحاد.هذا وصوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي رغم تحذيرات من خبراء الاقتصاد من أن مثل تلك الخطوة قد تضر بالاقتصاد البريطانى، وبخروجها من الاتحاد الأوروبى، ستتفاوض بريطانيا حول بنود خروجها  من الاتحاد خلال العامين القادمين، كما ستدخل أيضا فى محادثات معقدة لإعادة تحديد العلاقات التجارية مع الاتحاد.وما إن أظهرت نتائج الاستفتاء في بريطانيا بتقدم الراغبين في انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي، حتى انتعشت الأصوات اليمينية في بلدان أخرى لتحقيق الهدف ذاته، بل إن عددا من ساستها دعوا، من دون انتظار، إلى إجراء استفتاء مماثل.فقد أبدى نائب زعيمة الجبهة الوطنية اليمينة في فرنسا، فلوريان فريبون، ترحيبه بنتائج الاستفتاء، قائلا إنه جد سعيد بترجيح البريطانيين كفة الانفصال، أما النائب اليميني المتطرف في البرلمان الهولندي، خيرت فيلدرز، فدعا إلى تنظيم استفتاء في بلاده على غرار بريطانيا لتقرير مصير العضوية في الاتحاد الأوروبي.وذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن انتشار “عدوى” الرغبة في الانسحاب كانت أبرز هواجس الاتحاد الأوروبي، إذ من شأن خروج بريطانيا أن يشجع دولا أخرى على أن تسلك المنحى نفسه .بالمقابل قال الرئيس الفرنسى فرنسوا هولاند، إن فرنسا تريد أوروبا موحدة وكافحت من أجل تحقيق ذلك، وإنهم أمام خيارين الآن إما تفكيك أوروبا أو التأكيد على وجودها، مؤكدًا أن تفكك أوروبا أصبح على المحك اليوم.وأضاف “هولاند” فى مؤتمر صحفى للتعقيب على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، ، أن وحدة فرنسا وألمانيا هى أساس وحدة أوروبا، لافتا إلى أنه سيزور برلين للتباحث مع المستشارة الألمانية ميركل بشأن المرحلة المقبلة.