الرئيسية / حوارات / بعض الأحزاب تحاول التغلغل داخل أسوار الحرم الجامعي
elmaouid

بعض الأحزاب تحاول التغلغل داخل أسوار الحرم الجامعي

شخّص عبد المالك رحماني المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي وضعية الجامعة الجزائرية واعتبرها تعيش تناقضات صارخة في ظل افتقادها للتجربة وتقاليد التسيير رغم الأموال الطائلة التي ترصدها لها الدولة سنويا .

وقال عبد المالك رحماني لدى نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي بأن الجامعة تملك أهدافا ولا تملك مشروعا واضح المعالم باعتبارها أصبحت مرتبطة بالكفاءات الخاصة بمديريها فقط وليس بالتجارب في ظل الخلل الواضح وعدم التوازن بين الأموال  والمردودية.

وتحدث الضيف بإسهاب مستفيض عن مسائل جد هامة تتعلق بالجامعة الجزائرية كالكفاءات الجزائرية من الطلبة المتخرجين الذين يغادرون أرض الوطن ويتم قنصهم كسلعة من قبل دول أجنبية كفرنسا بهدف تسيير المخابر الأوروبية وكذا الخريطة الجامعية والتخصصات الجديدة والوضع الاجتماعي للأستاذ ونظام ( أل أم دي ) إلى جانب الحديث عما أسماها المافيا التي تتربص بالجامعة الدوائر بالنظر إلى مواردها المالية الضخمة .

 

الجامعة تسير بقوانين داخلية وليس بقانون توجيهي حقيقي

وأكد عبد المالك رحماني المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الجامعة الجزائرية تفتقد لدستور قائم بذاته كونها مؤسسة هامة في أي بلد كان تقود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتفتح آفاقا للنمو .

ويرى عبد المالك رحماني لدى نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي بأن الجامعة الجزائرية الآن هي جامعة تسير بقوانين (ارتجالية) وفي بعض الأحيان قوانين متناقضة متسائلا بالقول: كيف يمكن لطالب يستفيد من منحة ولديه الحق في المأكل أن ينام ويستيقظ ليدرس بنظام ليبرالي في إشارة واضحة لنظام (أل أم دي)..؟

ويعتبر عبد المالك رحماني بأن الجميع يعلم بأن هناك قانونا توجيهيا في الجامعة الجزائرية لكن في حقيقة الأمر يتعلق بقانون داخلي فقط ينظم عملية التعليم العالي ولا يتحدث في طياته عن فلسفة حقيقية بإمكانها تنظيم هذه الجامعة التي أصبحت رهينة تناقضات وعدم وضوح للإستراتيجية الهادفة للنقلة النوعية وبالتالي علينا أن نتساءل من يقرر في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي؟.

وأوضح رحماني بأنه على المستوى التقني المحض هناك جوانب إيجابية وأخرى سلبية في ظل افتقاد الجامعة لتجربة وتقاليد في التسيير باعتبار أن هذا الأخير مرتبط بالكفاءات الخاصة بمديري الجامعات فقط وليس بالتقاليد والتجربة، خاصة وأن الدولة تصرف أموالا طائلة في وقت لا يوجد أحد مقتنع بأن الجامعة  في حد ذاتها وصلت إلى درجة الامتياز وبالتالي هناك خلل وعدم توازن بين الأموال والمردودية.

 

10 آلاف طالب جامعي يغادرون الجزائر وفرنسا تقتنص منا 8 آلاف

جدد عبد المالك رحماني المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي تأكيده بأن هناك 10 آلاف طالب جامعي منهم 8آلاف طالب سنويا يشدون الرحال إلى فرنسا وهو تناقض من بين تناقضات الجامعة الجزائرية بالرغم من الأموال الكبيرة التي تصرف على هذا الصرح من أجل تمكين هؤلاء الطلبة من التكوين المناسب.

وقال عبد المالك رحماني ضيف منتدى الموعد اليومي بأن الدول المتقدمة بالرغم من أنها تملك الكفاءات اللازمة إلا أنها تسعى دائما للاستفادة من الكفاءات الجزائرية الذين يتم قنصهم كسلعة بهدف تسيير الكثير من المخابر الأوروبية والأمريكية في العالم، مشيرا أن ذلك يعد إفرازا واضحا من الإفرازات السيئة للجامعة الجزائرية التي لا تقوم بتوظيف الطلبة في جميع التخصصات وبالتالي هي تملك أهدافا ولا تملك مشروعا واضح المعالم.

وأضاف رحماني بأنه من المؤسف القول بأن الجامعة الجزائرية تفتقد لـ(حلم)، حلم أن الجزائر بإمكانها الظفر بجائزة نوبل متسائلا في هذا السياق ماذا ينقص العقل الجزائري الذي استطاع أن يقيم أعظم ثورة في العالم معيبا على الأهداف التي تسعى داخل الجامعة لبناء فقط مقاعد بيداغوجية لكل طالب سنويا ثم سرعان ما يتم إغلاق الأبواب .

 

يوجد 12ألف أستاذ جامعي يملكون الخبرة في الجامعة الجزائرية

شدد عبد المالك رحماني بأن الجامعة الجزائرية في الوقت الحالي لا تملك أساتذة بل تملك موظفين يملكون شهادات، مشيرا بأنه تم اقتراح على الوصاية ضرورة إجراء تكوين متواصل للأساتذة كي يتقبل الطالب أستاذه، مشيرا بأنه ولمواجهة الارتفاع المذهل في عدد الطلبة تم الإسراع في تكوين هؤلاء الأساتذة بالشهادات والتحصيل الشيء الذي ترك الأستاذ لا يملك القدرات النفسية .

وأوضح رحماني في السياق بالذات بأن 57 ألف أستاذ( 60بالمائة منهم نساء) 70بالمائة يوجدون تحت 6سنوات تجربة، مضيفا أن الذين يملكون تجربة هم 12 ألف أستاذ.

 

 

40 ألف أستاذ جامعي لا يملكون سكنا

أكد عبد المالك رحماني ضيف منتدى الموعد اليومي بأن الترقية في المسار المهني للاساتذ الجامعي تتم عبر البحث والإنتاج العلمي وليس بالمجهودات البيداغوجية، ولا توجد آلية للترقية وتثمين المجهودات وبهذا تم اقتراح مشروع لتثمين المجهودات البيداغوجية وخلق آليات جديدة عبر هذا المجهود وليس البحث العلمي .

وكشف المتحدث بأن الترقية الآن تأتي عن طريق منشور علمي وهذا ما ترك الكثير من الأساتذة مسجلين في الدكتوراه عالقين في ظل ارتفاع عدد الطلبة ما نجم عنه تسيب وغياب للإدارة التي لا تملك الآن الآليات لمعالجة المشكل، مشيرا بأن من بين شروط إنجاح الدخول الجامعي أو المساهمة في ترقية الجامعة لا بد من أن يكون الطالب لديه أستاذ في المستوى وبالمقابل يكون الأستاذ في أريحية نفسية ممتازة .

 

حازم.ز

+++++

ميزانية الجامعات تسيل لعاب بعض السياسيين

 

وقال المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي عبد المالك رحماني لدى استضافته في منتدى الموعد اليومي أن محاولة تسييس الجامعة الجزائرية من قبل بعض الأحزاب والطبقات السياسية التي تحاول التغلغل داخل أسوار الحرم الجامعي عن طريق اتحادات الطلبة ونقابات أساتذة الجامعة ما هي إلا محاولات (مافيوية) -كما وصفها- لنهب والاستيلاء على ميزانية الجامعات التي أضحت تسيل لعابهم بما أنها في المرتبة الرابعة في تصنيف الميزانيات التي تخصصها الدولة والتي بلغت -بحسب محدثنا- مليار أورو في السنوات القليلة الماضية وذلك خدمة لمصالحهم الشخصية خاصة وأن الجامعة لا تتمتع بدستور يحميها ما جعلها هدفا أمام هذه الفئة، مؤكدا في  السياق ذاته أن هذه الميزانية محل صراع في كثير من الاحيان بين المتربصين بالجامعة الجزائرية  والذين يساهمون بشكل كبير في فشلها وعجزها خاصة وأنهم يلحقون فشلهم السياسي بها.

كما أكد المتحدث نفسه أن الجامعة الجزائرية لم تستفد شيئا من الطبقة السياسية وكذا الاحزاب سوى تحملها فشلهم السياسي  بما أن الطلبة لم يتلقوا تكوينا سياسيا في المستوى لبلوغ درجة النضال السياسي إن اقتضى الأمر،  سواء من قبل الاحزاب تطوعا وكذا أساتذة الجامعات، مؤكدا على وجود بعض المناضلين الذين أبدوا استعدادهم للتضحية من اجل الجامعة، متسائلا عن ما مدى جاهزية الآليات الفعلية لحماية الجامعات الجزائرية وجعلها بعيدة عن المشهد السياسي والمصالح الشخصية سواء بالنسبة للاحزاب السياسية او الجماعات -المافيوية- كما وصفها، مشددا على ضرورة محاسبة الدولة لكل المسؤولين عن الميزانية المخصصة للجامعة  وكذا سن قوانين كفيلة بمحاسبة مديري الجامعات أن ثبتت في حقهم تجاوزات  خاصة بالتسيير. 

 

* الجامعة تتحمل عواقب التحول من الكلاسيكي إلى ” ال ام دي”

وأكد عبد المالك رحماني أن الجامعة الجزائرية غرقت في جملة من المشاكل الناتجة عن عدم كفاءة المسؤولين الذين غيروا نظام الجامعة من النظام الكلاسيكي إلى “أل أم دي”  وكذا فشل السياسات المنتهجة التي تبعت هذا التغيير خاصة وأنها انعكست سلبا على معايير انتقاء الطلبة إلى الماستر و الدكتوراه بفعل العدد الرهيب للطلبة الذين يتدفقون على الجامعات كل سنة والذي بلغ  ضعف عدد طلبة تونس والمغرب مجتمعين.

كما دعا  المتحدث نفسه إلى إعادة النظر في مقاييس قبول الطلبة في الجامعات بعد حصولهم على البكالوريا، بما أن المعدل المحصل في هذه الشهادة ليس معيارا حقيقيا للحكم على الطلبة بفعل الظروف التي قد تصادف المترشح عند اجتياز هذه الشهادة ما يستدعي  إقرار مسابقة للالتحاق ببعض التخصصات لتفادي الاكتظاظ، لأن المقاييس الحالية  تؤدي بدرجة أكبر إلى تكسير الجامعة بفعل الأعداد الهائلة للطلبة والمشاكل التي تلي التسجيلات كل سنة خاصة تلك المتعلقة بالتحويلات وتوجيه الطلبة الذين يحرمون -بحسبه- في غالبية الأحيان من رغباتهم ليوجهوا إلى تخصصات أخرى، ما يخلق نوعا من الفوضى يؤثر بالسلب على صيرورة الموسم الجامعي، ما أدى هذه السنة إلى رسوب 60 بالمائة من طلبة السنة الاولى وما قد يؤدي بالطالب أيضا الى فقدان الامل وكذا فقدان الثقة في القائمين على شؤون الجامعة في الجزائر .

حمزة جعفري

 

 

++++

 

قال إن دور الأستاذ الجامعي يقزم دائما، عبد المالك رحماني:

الخريطة الجامعية الحالية سياسية 100 بالمائة

 

كشف عبد المالك رحماني لدى استضافته في منتدى (الموعد اليومي) أن الخارطة الجامعية يجب أن تنبثق كإستراتيجية من القانون التوجيهي للتعليم العالي، لكنها في الجزائر خريطة سياسية بكل المعايير، مضيفا أنها لا ترتكز على اعتبارات علمية ولا بيداغوجية ولا حتى اجتماعية، لأن كل واحد معزول في منطقته، ولا يوجد تجانس ومزيج، ما يشكل خطرا لأنه يدخل في الجهوية، والاختلاط قضية مهمة جدا من أجل التكامل الاجتماعي.

وأضاف المنسق الوطني لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي، أن هناك اقتراحات جديدة جيدة، متعلقة بإدراج تخصصات وطنية من شأنها معالجة الخريطة الجامعية وتسمح بالاختلاط الذي يعتبر مكسبا للبلاد ودونه لن تستمر الحياة.

كما تطرق المتحدث إلى  الوضع الاجتماعي للأستاذ الجامعي، فأكد رحماني أن الأستاذ الجامعي مستهدف ووضعيته الإجتماعية صعبة، خاصة وأن 80 بالمائة منهم يتقاضون أقل من 60 ألف دينار، هذا من شأنه إضعاف معنوية الأستاذ ما يؤثر سلبا على معنويات الطالب ونوعية التعليم، لأن الأستاذ في حاجة إلى العديد من الحوافز خاصة الحافز المادي، داعيا الحكومة إلى حماية المصلحة العامة للجامعة، مضيفا أن العديد من الأساتذة يسكنون في مناطق نائية ومعزولة،

وأشار في هذا الإطار بالذات المتحدث بأنه يوجد 40 ألف أستاذ جامعي لا يملكون سكنا رغم أن برنامج رئيس الجمهورية واضح ولذلك هذه من بين العوامل التي تترك هؤلاء الأساتذة يبحثون عن الترقية. كما أنه ليس هناك قانون يعطي أي أسبقية للأستاذ الجامعي نظرا لمستواه العلمي، وبهذا يتم تقزيم دور الأستاذ الذي من المفروض أن يعطى قيمة كبيرة لأنه مثلما هو قادر على التغيير إلى الأحسن، فهو قادر على التغيير إلى الأسوأ إن أُحبطت معنوياته وهُمش في العديد من المستويات.

سيدأحمد كبيش