الرئيسية / ثقافي / بعض المنتجين والمخرجين لديهم عقدة من ارتداء الفنانات الحجاب
elmaouid

بعض المنتجين والمخرجين لديهم عقدة من ارتداء الفنانات الحجاب

في حوار خصت به الفنانة فتيحة سلطان “الموعد اليومي”، أكدت فيه أنها ما زالت تواصل مسيرتها الفنية ولم تفكر في الاعتزال أبدا ما دامت قادرة على تقديم المزيد من الأعمال، مشيرة في هذا السياق إلى أنها أُجبرت على الغياب عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة لأن المنتجين لم تعد لديهم الرغبة للعمل معها، والسبب الرئيسي، تقول محدثتنا، يرجع لإرتدائي الحجاب لأن بعض المخرجين والمنتجين وللأسف لديهم عقدة من

الحجاب ولا يرغبون في التعامل مع الفنانات المرتديات الحجاب، وهناك من وصلت بهم الوقاحة إلى مطالبة الممثلات بنزع الخمار مقابل أداء أدوار وشخصيات مختلفة، حسبهم، لا يمكن أداءها (الأدوار) بالحجاب، وبدوري أرفض مثل هذه المساومات، ولن أقبل أبدا بمن يعرض عليّ العمل في مسلسل أو فيلم ويشترط عليّ نزع حجابي، فالحجاب هو اللباس الشرعي للمرأة المسلمة ولا يعيقها أبدا عن أداء مهامها في الحياة، ونفس الشيء بالنسبة للمرأة الفنانة، فالحجاب لا يقف عائقا أمام ممارستها للفن، بدوري ما زلت أواصل المشوار الفني حتى وأنا بالحجاب.

وهذا لم يمنع بعض المخرجين والمنتجين، تقول فتيحة سلطان، من تقديمهم لي عروض عمل لأن هؤلاء يهمهم إبداع الفنان وقدرته على تمثيل الدور وإعطائه حقه وليس مظهر الفنان، رغم أن هذا الجانب مهم عند الجمهور، إلا أنني أعتذر من حين لآخر عن بعض العروض لأنها تأتي في نفس الفترة، ولا يمكنني قبولها جميعها لأن الممثل مهما كانت درجة إبداعه وقدرته الفنية لا يمكنه أداء أكثر من دورين في فترة واحدة، لذا أضطر في العديد من المرات للإعتذار عن أداء عدة أدوار لارتباطاتي الفنية.

وعن المسرح، قالت محدثتنا “لقد أحببت المسرح منذ صغري، وهذا ما رشحني لأكون ممثلة مسرح بامتياز من خلال مشاركتي في عدة أعمال مسرحية جبنا بها الجزائر والعالم العربي، وقد نالت استحسان الجمهور، لأنها عالجت قضايا مهمة يعيشها المجتمع الجزائري والعربي على حد سواء وبدايتي في المسرح كانت بمشاركتي في عدة مسرحيات خاصة بالأطفال حينما كنت أدرس في الإبتدائي، وأقولها صراحة إن المسرح هو من اختياري، وقد عملت به أكثر من نصف قرن ورصيدي المسرحي تجاوز الـ 10 مسرحيات، منها مسرحية “يوم الجمعة خرجوا لريام” و”المحڤور” و غيرها، وأنا جد راضية على ما قدمت للمسرح رغم قلة الإمكانات التي كنا ننجز بها أعمالنا المسرحية.

وعن الجيل الجديد الذي امتهن المسرح في السنوات الأخيرة، قالت محدثتنا إنه توجد عدة أسماء من الجيل الجديد تملك الموهبة وتبدع في أدوارها فقط هي في حاجة إلى الدعم من طرف أصحاب الخبرة والاحتكاك بالقدامى ليتسنى لهم معرفة خبايا هذا الفن لتطويره وإيصاله إلى أعلى المستويات.

وعن الأعمال الدرامية التلفزيونية خاصة التي أُنتجت مؤخرا، قالت فتيحة سلطان “أغلب هذه الأعمال للأسف لم تكن في المستوى من ناحية السيناريو وعدم مشاركة كبار الفنانين فيها الذين همشوا لأسباب مجهولة”، مذكرة أن أغلب المشاركين في هذه الأعمال من الجيل الجديد رغم أنه لابد من تواجد مختلف الأجيال من الفنانين في العمل الواحد، لكن إنتاج هذه الأعمال من طرف الدخلاء دفعهم للتعامل معهم أيضا في الميدان الفني، لذا نطالب المسؤولين عن القطاع بإعادة النظر في المجال.