الرئيسية / وطني / ♦ المال الفاسد لا زال يغذي نشاط بعض الإعلاميين… ♦ الرهان الآن على المؤسسات الناشئة… ♦ الدولة تعمل على وضع دفتر شروط صارم لصناعة المركبات

أكد ان الانتخابات ستجرى في وقتها كما قرر رئيس الجمهورية, بلحيمر:

♦ المال الفاسد لا زال يغذي نشاط بعض الإعلاميين… ♦ الرهان الآن على المؤسسات الناشئة… ♦ الدولة تعمل على وضع دفتر شروط صارم لصناعة المركبات

قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، عمار بلحيمر، إن “قوى الشر المتمثلة في الأوليغارشية لا زالت تستعمل قنواتها الإعلامية لا سيما عددا من المؤثرين المتواجدين في الخارج للتشكيك في شرعية مؤسسات الدولة”.

وفي مقابلة صحفية مع يومية “الغد الجزائري”، دعا بلحيمر، إلى وجوب الوقوف على “حجم هذا الخراب الموروث من خلال تحقيقات معمقة خاصة المال الفاسد الذي استطاعت جمعه من خلال تراكمات مافيوية وتهريبية إلى الخارج”، مؤكدا أن المال الفاسد “ما زال يغذي نشاط بعض الإعلاميين وتوجيه خطهم الافتتاحي”.

وذكر في الشأن ذاته أن هدف الدولة هو”تطهير” القطاع من كل الدخلاء من خلال الاحترام التام لما ينص عليه القانون من حقوق وواجبات.

من جهة أخرى، أكد وزير الاتصال أن الانتخابات التشريعية المقررة يوم 12 جوان المقبل “ستجرى في وقتها كما قرر رئيس الجمهورية” وسيكون للمواطنين المجال لاختيار ممثليهم بكل حرية، معتبرا أن “الانتخابات هي موعد سياسي دوري ولابد من الوصول إليه وإن تشريعيات يونيو 2021 ستجرى في وقتها كما قرر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كون هذا الموعد الانتخابي سيدعى إليه كل المواطنين للإدلاء بأصواتهم والتعبير عن آرائهم باختيار ممثليهم”.

وأوضح الوزير أن التزام رئيس الجمهورية بحل البرلمان “فتح المجال واسعا للفئات الشابة والنخب السياسية الجديدة من خلال قانون انتخابات جديد من شأنه ضمان جملة من الضمانات وطريقة تصويت حديثة تعتمد على الاقتراع النسبي ومبدأ المناصفة مع تشجيع الشباب على المشاركة، كما تضمن نقطة مهمة وهي المحافظة على المال بعيدا عن أي تأثير على الاختيار الحر للناخبين”.

وأشار الوزير إلى أن الدولة ستسهر على ضمان أمن الاقتراع حتى لا يكون أي “اختراق للنزاهة والشفافية والمشاركة الحرة طيلة العملية الانتخابية”.

وفي رده على سؤال حول علاقة الإعلام بالسلطة، أجاب بلحيمر بالقول إن الهدف اليوم هو الحرص على أن يبقى الإعلام الوطني “حرا ونزيها” والبحث عن معادلة “تجمع بين الدفاع عن ازدواجية المصالح الوطنية والمردودية المهنية” ويتم ذلك – كما أضاف – في إطار العمل الإعلامي وأخلاقيات المهنة على أن يظل ذلك خلال سنة 2021 وإلى ما بعدها.

وعن الإعلام النزيه، قال الوزير إنه “يقوم اليوم بدوره على أحسن وجه ولم يعد هناك شك بأن الجميع على خط الدفاع عن مصالح البلد ولا يمكن أن نقيس على تصرفات أفراد لنتهم مؤسسات أو قطاع بأكمله”.

 

المخطط الاستعجالي أعطى حركية مميزة للاقتصاد

وفي الجانب الاقتصادي، أكد الناطق باسم الحكومة أن نتائج المخطط الاستعجالي الذي وضعته الحكومة على ضوء توجيهات رئيس الجمهورية ستظهر “في أقرب الآجال” وذلك بفضل رقمنة الكثير من القطاعات التي أعطت – حسبه – “حركية مميزة للاقتصاد”.

وأضاف بأن الحكومة الحالية “تراهن” الآن على المؤسسات الناشئة لأنها تمثل “العصب النشيط” للبنى المؤسساتية في مختلف القطاعات، وأنه يتم التركيز في ذلك على تشجيع الشباب المبدع وخلق التنافسية بين الأفكار لتحقيق التكامل الاقتصادي.

وفيما يخص ملف صناعة المركبات، أكد بلحيمر أن الدولة تعمل على وضع دفتر شروط صارم لكل من يريد خوض غمار هذه الصناعة التي “لا بد للجزائر أن تخوضها حتى لا تعتمد فقط على استيراد المركبات الجاهزة التي تشكل عبئا على الخزينة العمومية”.

وأشاد المتحدث في ذات السياق بتجربة وزارة الدفاع الوطني في الصناعات الميكانيكية ووصفها بـ”التجربة الناجحة” لأنها اعتمدت خطة واستراتيجية واضحة تعتمد على ضرورة تكوين وتأهيل اليد العاملة ونقل التكنولوجيا، وهو الأمر الذي أشاد به رئيس الجمهورية شخصيا من خلال دعوته إلى ضرورة الاقتداء بوزارة الدفاع الوطني وانتهاج استراتيجيتها.

 

تعزيز حماية الحياة الخاصة وشرف المواطنين على الأنترنت

موازاة مع ذلك، أعرب وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، عن دعمه لفكرة تعزيز حماية الحياة الخاصة وشرف المواطنين على الأنترنت من خلال سن “أشد العقوبات” ضد الأفراد الذين يخالفون القانون، خاصة وأن ظاهرة المساس بالحياة الخاصة “لا تستثني أحدا وتأخذ أبعادا تنذر بالخطر”.

وأكد بلحيمر في دراسة نشرتها يومية “لوسوار دالجيري” تحت عنوان “طموح الإصلاح” أنه “في القانون، تقتصر الحياة الخاصة على ثلاثة عناصر من الشخصية وهي احترام السلوكات، وإخفاء الهوية والحياة العلائقية، وأنا أؤيد تعزيز حمايتهم من خلال سن أشد العقوبات، مهما كان الدافع أو الوضع الاجتماعي للمعتدي”.

“لقد أصبحت شبكة الأنترنت الجزائرية مؤخرا للأسف في معظمها وعاءً هائلا للمعلومات الكاذبة والكراهية والشتائم والإهانات والدعاوى القضائية وتصفية الحسابات.

 

لا يمكن السماح بالعنف في النقاش العمومي في أي مكان

ويرى بلحيمر أنه لا يمكن السماح بالعنف تحت أي شكل من الأشكال في النقاش العمومي في أي مكان ومهما كان الرهان، مستشهدا في ذلك بنشر وانتشار الأخبار المغلوطة التي تمس بالأمن العمومي ناهيك عن خطاب الكراهية.

من جهة أخرى، تطرق الوزير إلى الانتقال من الصحافة الورقية إلى الصحافة الرقمية وسوق الإشهار، مشيرا إلى أن “القانون لم يواكب حركة السوق ما أحدث هوة بين المعيار القانوني والواقع أي الهوة بين سوق الصحافة الإلكترونية التي تعرف تطورا مستمرا والصحافة الورقية التي تهاوت”.

وأضاف الوزير أنه سرعان ما أثبت القانون العضوي 12-05 المؤرخ في 12 جانفي 2012 المتعلق بالإعلام “عجزه” أمام تطور الصحافة الإلكترونية “بوتيرة أسرع من قدرتنا على رد الفعل والتكيف”، مبرزا أن معظم الجرائد الإلكترونية لها إيواء في الخارج في فرنسا على وجه الخصوص بسبب “عدم الثقة في فعالية الآليات الوطنية التي تسمح بالولوج للأنترنت بالرغم من السعر المنخفض للإيواء في الجزائر”.

وتابع الوزير قائلا إنه لمجاراة هذا “الانتقال المفروض” يجب تقييد الاستفادة من الإشهار بالنسبة للمؤسسات العمومية والإدارات بـ”وجود موقع إلكتروني نشيط” مسجل في مجال دي زاد (DZ).

أمين ب.