الرئيسية / ثقافي / بلحي وزبار ينيران “منارات الجزائر” مجددا

بلحي وزبار ينيران “منارات الجزائر” مجددا

   نظمت مكتبة “شايب دزاير”، بالعاصمة، أمس، ندوة لتقديم المؤلف الجديد،Les phares d’algerie، منارات الجزائر، لمؤلفيه، محمد بلحي، كاتب، وزين الدين زبار، مصور صحفي.

 

ويسرد هذا المؤلف الكبير الصادر هذه السنة عن دار القصبة، حكاية كل منارات الجزائر البحرية مازجا بين جانب أكاديمي متمثل في موقعها الجغرافي وتاريخها، وجانبها الفني الجمالي الجامع بين سحر الصورة التي أبدعتها عدسة المصور المحترف، زبار، ودقة وصف الكاتب والصحفي محمد بلحي.

ويقول المصور، زين الدين زبار، عن فكرة الكتاب، إنها “وردت في مخيلتي عندما وقعت عيناي صدفة على منظر منارة “رأس الحمراء” بعنابة، حين خرجت من نادي ليلي ثم اتسعت الفكرة لتشمل كل منارات الجزائر، وقد استغرقت 3 سنوات في التقاط هذه الصور والبحث وأخيرا تأليف هذا الكتاب”، مضيفا “وقع اختياري على محمد بلحي، لأن سنوات عديدة من الصداقة تجمعنا حيث عملنا سويا بيومية “الجزائر الأحداث”، ثم إن محمد موسوعة في كل ما يتعلق بالثقافة والتراث الجزائري، وهذا ما ساعد على إنجاح المؤلف”.

وقال محمد بلحي من جهته “اكتشفت أن الجزائريين أداروا ظهورهم للبحر منذ دخول المستعمر الفرنسي سنة 1830، وإن كان البعض يردد أن المنارات من مزايا الاستعمار، إلا أني أؤكد على أن هذه المنارات بنيت في مجملها لأغراض إستراتيجية وعسكرية محضة، حيث كانت تستخدم في توجيه مسار الأسلحة ونقلها عن طريق البحر خاصة في مدن الغرب، أما الجانب الشرقي فكانت المنارات منذ العهد العثماني والحضارات التي قبلها وسيلة اتصال عن طريق إشعال النار، فمنارة رشقون على سبيل المثال والتي كانت  تنير من طنجة حتى الإسكندرية، وفي فترة الموحدين الذين يعدون شديدي التعلق بالبحر، كانوا يمجدون الأولياء الصالحين، “حماة المدينة وحماة البحر والبحارة في نفس الوقت”.

وأضاف بلحي أن “هذا الكتاب يوطد علاقة الجزائريين بتاريخهم ووطنهم وتراثهم، وهو يصحح الكثير من المعلومات، فالساحل الجزائري على سبيل المثال، كثيرا ما سمعنا أن طوله 1200 كلم وفي الحقيقة يبلغ 1644 كم والكثير من الجزائريين يجهلون بوجود جزر في الجزائر كجزيرة رشقون..”.

وعلى هامش الندوة، ردّ، زبار على سؤال “الموعد اليومي” حول حالة المنارات الجزائرية، “أغلب المنارات في حالة متدنية ومنها ما هي مهجورة تماما”، مضيفا أن “ميناء الحمامات بالعاصمة صار متحفا لكنه مغلق وهو حال معظم المنارات التي يمنعك حارسها من زيارتها بلا سبب منطقي، وهناك مشروع المتحف العسكري بميناء الجزائر الذي سيجعل من منارة البحرية متحفا مفتوحا للزوار المحليين والسياح”.

وأردف محمد بلحي أن “إنجاز كتاب كهذا يتطلب الكثير من الترخيصات من مختلف الهيئات، إلا أن عدة هيئات معنية بالأمر لا تهتم ولا تدعم ولا تساعد حتى، فندعو الوزارات على غرار وزارة السياحة وتهيئة العمران والبيئة وغيرها من الوزارات إلى دعم هذه المشاريع والسماح بإنجازها، لأن منطق التصريحات يعطل الكتب ويعطل الصور ويعطل الإبداع”.

وقال زين الدين زبار، ردا على سؤال تحويل هذا العمل من مؤلف إلى وسائل الإعلام الأخرى قصد الترويج لهذا التراث المنسي، قائلا: “فعلت ذلك حيث صدر الكتاب في فيفري 2016 وتحدثت عنه في القنوات التلفزيونية الوطنية والقنوات الخاصة

وشاركت به في معرض الكتاب وفي قسنطينة عاصمة الثقافة العربية ونشره على فايسبوك وتويتر وكتبت عنه في عدة جرائد وطنية، وتم الحديث عن عملي في قناة “تالاسا” الأجنبية المتخصصة في الطبيعة والبحر خاصة”، وأضاف “ما عدا البحر لدي مشروع “الجزائر من السماء” ثم مؤلف آخر حول الجزائر بصفة عامة”.

مع الإشارة إلى أن زين الدين زبار درس الصحافة والتصوير بجامعة فرنسا وعمل صحفيا متخصصا في نقل الأخبارالدولية والفرنسية والعربية، وبعد مسار طويل قرر العودة إلى الوطن ليهتم بالتراث المحلي ويخدمه أيما خدمة”.

محمد عبد النور