الرئيسية / محلي / بلدية الشرفة تغرق في العزلة
elmaouid

بلدية الشرفة تغرق في العزلة

لم تساهم مختلف البرامج التنموية، المقدمة في إطار تحسين المستوى المعيشي لسكان بلدية الشرفة في إخراجهم من دائرة العزلة، يظهر ذلك جليا من خلال مظاهر البداوة والتخلف في مجالات الحياة اليومية، ناهيك عن وقوع البلدية على بعد 35 كلم من عاصمة ولاية عنابة، كل هذا كرس  التهميش بالمنطقة  وتعطل عجلة التنمية في بلدية ترفض أن تكون بلدية بسبب تزايد معدل البناء القصديري  الذي عشش كالفطر خلال السنوات

الأخيرة، خاصة بالجهة الشرقية للبلدية.

وبين حزمة المشاريع، يحاول رئيس بلدية الشرفة بعنابة، تجسيد نصف البرامج الكبرى خاصة تلك التي تتعلق بالسكن والشغل والري والأشغال العمومية، والتي تعتبر حلم العائلات التي تقطن الخرب والقصدير والأحياء الفوضوية، وعليه وعد المير المواطنين بتغيير الوجه الحالك للبلدية والتي تتوفر على مقومات طبيعية هائلة من شأنها أن تفتح آفاق العمل الجواري وتعزيز الفلاحة والتجارة، وهذا ما يسعى إليه المنتخبون المحليون في الوقت الراهن لبناء خريطة جديدة للبلديات المحرومة من التنمية .

ويراهن المسؤولون بولاية عنابة على إخراج بلدية الشرفة من العزلة الضاربة بها من خلال استحداث نموذج للسكن الريفي والقضاء على التهميش، مع إعطائها حقها في مجال البناء الذاتي وكذلك رفع نسبة البناءات الريفية، بعد معالجة 3 آلاف ملف تخص طالبي السكن خاصة سكان القرى النائية الذين يطالبون بالبقاء في أراضيهم، لتوفير احتياجاتهم المعيشية، وهو ما سيخفف الضغط على الشرفة مركز لأن  أكثر من 45 بالمائة من سكان هذا الدوار الكبير يفضلون صيغة الاكتفاء بالسكن الريفي بعد تسوية كل المشاكل المالية والإدارية لعشرات من المستفيدين من الإعانات، علما أنه خلال سنة 2015 كانت مصالح بلدية الشرفة قد وفرت150مسكن ريفي.

ومن المنتظر الحصول على حصة إضافية وهذا يتماشى مع طبيعة النشاط الفلاحي للأرياف والقرى والمداشر . علما أن نسبة إنجاز السكنات الموزعة على طالبي السكن قد بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، وأخرى قيد الإنجاز، منها إنجاز 25 مسكنا ريفيا آخر من بين الإعانات الإضافية التي خصصتها السلطات الولائية للبلدية  بطلب من رئيس البلدية، كما ينتظر الانطلاق قريبا في الحصة المتبقية  والمقدرة بـ80 سكنا آخر في الطابع الريفي بعد انتهاء كل الإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بالعائلات التي تعيش في المباني غير اللائقة.

ولضمان استقرار السكان والحد من النزوح الريفي إلى “الفيلاج” والبلديات المجاورة لعاصمة ولاية عنابة وفرت الجهات المحلية نحو 350 مسكن اجتماعي منها 170 سكن موجهة إلى الشرفة مركز، إضافة إلى تخصيص عقارات إضافية لبناء تجمعات سكنية حديثة تصنف ضمن الأقطاب الحضرية المندمجة مع ربطها بمختلف المرافق الضرورية على غرار توفير المياه الشروب والغاز الطبيعي والكهرباء، وقد أكد الوالي خلال لقائه برؤساء الدوائر والبلديات أن استحداث مناطق للتوسع العمراني تتطلب بناءها بمقاييس معمارية حديثة من شأنها أن تعيد الوجه الحضري للبلديات النائية، وعليه فإن إطلاق برنامج القضاء على السكن الفوضوي والبناء الهش سيحرك عجلة التنمية ويعزز مناصب الشغل الإضافية.