الرئيسية / ثقافي / بلقيروس يرد على المنتقدين

بلقيروس يرد على المنتقدين

 قال الناقد، عبد الغني بلقيروس، “ارتفعت في الأيام الأخيرة أصوات ثقافية تسفف من حال الراهن الثقافي في البلاد، وتستهجن أداء وزير القطاع وبقية مسؤوليه،

وتدعو لإنقاذ صورة البلاد الثقافية، في الداخل والخارج، وإخراجها من وهدة سوء التسيير، وموالاة أسماء وجمعيات بعينها، وإغداق المخصصات العمومية للقطاع عليهم دون حسيب ولا رقيب، وكأن القطاع كان يشهد أزهى عصوره أيام من سبق من رأس وبطانة، وكأن الكثير من النواعق واللواعق، لم يشتكوا من نقص اللحس الثقافي، حتى أيام من يترحمون على أيامهم، ويتباكون على شيكاتهم”.

وأضاف بلقيروس، أنه “في مقابل هذه الأسماء وتلك الصيحات، لم تترك أسماء أخرى في جهة معاكسة من ماء وجوههم شيئا، وانبروا كدأبهم للذود عن حمى “الواقف” ولتسفيه كل شائن لـ “معاليه”، حتى ولو كانوا من رفاقهم في الرصف الفاشل للكلمات”، مردفا “وإن لم يكن هذا جديدا في سلوكهم، غير أن ارتفاع نبرة عقيرتهم، واختيار التوقيت، في هذه المرة، جعل تصرفهم أكثر نتانة، وموقعه عند المتابعين للساحة الثقافية أشد تقززا واستهجانا”.

ويرى الأستاذ عبد الغني أن “في كلا الحالتين لم تكن هذه المواقف بجديدة على هؤلاء في المشهد الثقافي، وفي موائد مهرجاناته وملتقياته، ومسابقاته، في بلادنا ففي ستينيات القرن الماضي، اعتلى المرحوم صديق بن يحيى لصهوة وزارة الثقافة ردحا من الزمن، وحدث أن صرح “أن الموسيقى الأندلسية هي الموسيقى الجزائرية”، ولم يكد يلقي رأيه العابر هذا حتى اشتعلت الإذاعة والتلفزيون بالأندلسيات بأنواعها، وارتفعت أسهم الفرق المحلية المختصة في هذا الفن، حيث احتكرت المشاركة في المهرجانات في الداخل والخارج، وتعددت الدراسات والأبحاث عن الأدب الأندلسي والزجل..”، ثم ـ يواصل بلقيروس ـ قائلا “ما إن رحل بن يحيى واستخلف حتى يمّموا وجهتهم إلى الفن اللبناني والأدب اللبناني”، مضيفا “هكذا كان شأنهم دائما مع بقية مسؤولي القطاع، على اختلاف منطلقاتهم الإيديولوجية واللغوية”.

وشدد عبد الغني بلقيروس قائلا: “إن لا تلقوا لهذه الهوشة بالا” فغدا سيكون لأطرافها مواقف وبيانات، تعاكسها، ولكنها لا تتناقض مع هوايتهم القديمة المتجددة دائما”.