الرئيسية / ملفات / بمشاركة 34 عارضا من 16 ولاية … المعرض الوطني للعسل بجسر قسنطينة “محطة إنتاجية وتعريفية للمستهلك “
elmaouid

بمشاركة 34 عارضا من 16 ولاية … المعرض الوطني للعسل بجسر قسنطينة “محطة إنتاجية وتعريفية للمستهلك “

شكل معرض العسل ومنتجات خلية النحل الذي فتح أبوابه للزوار بجسر قسنطينة تحت إشراف تعاونية تربية النحل لولاية الجزائر، محطة أخرى لتدعيم هدف إطلاع المستهلك على فوائد العسل ومنتجات الخلية بصفة

عامة، حيث يؤكد بعض النحالين أن الوعي بدأ يشق طريقه في المجتمع الجزائري بهذا الخصوص، مما يعزز الأمل في ترسيخ ثقافة استهلاك العسل كغذاء وليس كدواء في العشريات القادمة.

تميز معرض العسل ومنتجات خلية النحل في طبعته الـ18 ، الذي نظمته  تعاونية تربية النحل لولاية الجزائر بجسر قسنطينة، بحضور قوي للنحالين ومنتجات الخلية المختلفة من عسل وشمع وحبوب الطلع، بالإضافة إلى ما قدمته أنامل الباحثين من كريمات طبيعية لعلاج العديد من الأمراض بقاعدة سم النحل والعسل والشمع.

وشارك في المعرض ذي الطابع الوطني 34 نحالا ينتمون إلى 16 ولاية، عرضوا 13 نوعا من العسل، إضافة إلى منتجات خلية النحل المتمثلة في الغذاء الملكي، وحبوب الطلع وصمغ النحل، علما أن الأسعار تراوحت مابين 1400 دج و2400 دج للكيلوغرام الواحد، ويعد عسل السدرة الأغلى نظرا لقلة إنتاجه، كونه يتطلب إمكانيات كبيرة للتنقل إلى المناطق الصحراوية.

وإضافة إلى الجانب التجاري تميز المعرض من ناحية أخرى ببرمجة مداخلات حول أسس تربية النحل ومختلف الأمراض التي يمكن أن تفتك بهذه الحشرة، بهدف رفع مستوى الإنتاجية والجودة.

وشهد المعرض الوطني إقبال شرائح مختلفة من المواطنين، حيث شكلت هذه التظاهرة فرصة بالنسبة لهم للاطلاع على منتجات خلية النحل، وكذا نتائج بعض الباحثين ممن توصلوا إلى إنتاج مستحضرات للعلاج والتجميل بواسطة منتجات الخلية على غرار الغذاء الملكي وصمغ النحل، حيث استفادوا من توضيحات وإرشادات بعض النحالين.

 

عسل الشقاقل والقصبر جديد هذه الطبعة

قال السيد أحمد رمضان باي، مربي نحل من ولاية الجزائر، إن العسل المنتج لديهم يختلف في النوع واللون والمذاق، فمنه العسل الجبلي ، البرتقال، السدر، وقد استطاعوا بفعل نزول كميات معتبرة من الأمطار خلال الموسم الفارط الاستفادة من عسل خاص يطلق عليه اسم عسل الشقاقل، نسبة للنبتة التي رعى فيها النحل وهي قليلة ولا تنبت إلا في ظل غزارة الأمطار، ومن خاصية هذا العسل الذي رعى فيه النحل وكذلك الزعتر و اللبينة أنه مفيد في علاج مشاكل العقم وتأخر الإنجاب، بالإضافة إلى فائدته الكبيرة في علاج أمراض الكبد و تقوية الذاكرة وعلاج القولون العصبي، وأضاف محدثنا قائلا :” منذ 10 سنوات لم نحصل على هذا الإنتاج ، ونصيحتي للأفراد، أن يجعلوا العسل (الذي يستحسن أن يتم تناوله على الريق)، أن تحلل ملعقة عسل في نصف كأس ماء مما يساهم في تنظيم عمل الجسم، لهذا لابد أن يكون العسل نظام حياة أي غذاء وليس دواء وشخصيا اعتبر أن ثمن العسل مقارنة بمجهود إنتاجه ليس بغال ونتمنى أن يكون في متناول الجميع”.

 

عسل القصبر واللوز بالمدية

من جهته ، قال السيد أحمد سوينة، رئيس جمعية النحالين لولاية المدية إنه قدم للمستهلك 12 نوعا من العسل من مختلف ولايات الوطن وهي نتاج الأمطار الكثيرة التي حبانا العلي القدير بها، مضيفا أنه عمد إلى عرض نوع جديد وهو عسل القصبر الذي رعى فيه النحل في مشاتل القصبر يقول :” لقد عمدنا من خلال هذه العملية إلى تطوير إنتاج العسل وتوفير بذور القصبر التي تستوردها الجزائر، وهو نوع جديد ومفيد، وهو ما يضمن التنوع للمستهلك الذي يبحث عن أنواع مختلفة منه، كما قمنا بإنتاج عسل اللوز أيضا”.  

وفيما يخص انشغالات نحالي المنطقة، أشار السيد أحمد سوينة، إلى السعي للتنويع في إنتاج العسل من خلال وضع الصناديق في مختلف ولايات الوطن، حيث تم جلب عسل الزعتر من تلمسان، متمنيا توفر الإمكانيات والأماكن التي يضع فيها النحال الصناديق للتنويع والوفرة مع تقديم يد المساعدة ماديا لتوسيع رقعة العمل ومنه الوفرة التي تغطي احتياجات المواطن.

 

مزيج صمغ النحل وزيت الزيتون البري لعلاج أمراض الصدر

أكد السيد أحمد جزائري، مربي نحل من الناصرية مختص في العسل والفلاحة، أنه عمل على الاستفادة مما في الطبيعة من خيرات لتقديم أفضل العلاجات الطبيعية للأفراد، خاصة وأننا في فصل الشتاء الذي يكثر فيه الزكام والانفلونزا، حيث يقول: ” لقد شاركت في المعرض بمنتوج العسل الذي نشرف عليه وكذا زيت الزيتون البري الذي يقضي على الكوليسترول السلبي ويعمل على رفع مستوى الكوليسترول الإيجابي، علاوة على فوائده الجسيمة في علاج أمراض الروماتيزم وآلام المفاصل بالدهن، إذ يمكن للمريض أن يشربه قبل النوم و عند الاستيقاظ على الفجر كما يمكن استعماله في الطبخ”.

وفيما يخص منتوج العسل وطرق العلاج به، قال ذات المتحدث: “العسل عموما يعمل على تقوية المناعة وقد عمدت إلى صنع محلول من العسل وصمغ النحل و زيت الزيتون البري، وهو جد مفيد لعلاج الميكروبات وأمراض الكبد بمختلف أنواعها، وقد تم علاج حالة من التهاب الكبد الفيروسي بهذا الدواء، ولهذا أتمنى إيجاد الدعم لرفع الإنتاج والتنويع فيه، خاصة وأن بلدنا واسعة وشاسعة وفيها الكثير من الخيرات، إلا أننا للأسف لا ننتج سوى ما يستهلكه المواطن في ثلاثة أشهر فقط، ففي ظل وجود الإمكانيات والوسائل يمكننا العمل على مدار السنة”.

 

كريمات طبيعية لعلاج الصدفية وعرق النسا

أشار السيد بساي محمد علي ممثل شركة كوسمباي، المختصة في إنتاج كريمات طبيعية من منتجات الخلية والأعشاب الطبيعية، إلى أن الشركة التي تشرف عليها والدته السيدة جهيدة شندوح، خريجة جامعة كاليفورنيا في العلاج بالأعشاب، قد عمدت إلى تقديم أنواع مختلفة من الكريمات على غرار كريمة إزالة الكلف والندب والإكزيما والفطريات وكريمة ضد تساقط الشعر وكريمات مختلفة ضد التجاعيد مصنوعة من سم النحل والغذاء الملكي وأخرى بالغداء الملكي والشمع فقط وكريمات أخرى خاصة بتشقق الأقدام و علاج الحروق وعرق النسا و التي قال إنها جيدة وأعطت نتائج إيجابية بشهادة المرضى.

وفيما يخص كريمة علاج الصدفية التي استطاعت أن تخفف من متاعب المرضى، قال محدثنا :”مرض الصدفية من الأمراض التي يصعب التخلص منها كليا لأنه مرض عصبي نتاج القلق والتوتر أو وراثي، لكن يمكن للكريمات التي تحضرها الوالدة بحكم اختصاصها أن تخفف من حدة الصدفية، كما يمكن أن تقضي عليها لمدة سنة ونصف” وفيما يخص مكوناتها قال السيد بساي محمد علي: “يمكن للمريض استعمال الكريمة الطبيعية المكونة من الشمع الحر، العسل زيت القطران وزيت الأرغان، مرتين في اليوم ويمكن له أن يشعر بالنتيجة بعد ثالث استعمال وهناك من تظهر عليه النتائج بعد يومين أو ثلاث، “حيث تخف حدة الصدفية ولا تظهر على الأطراف”.