الرئيسية / ملفات / بمناسبة اليوم المغاربي للتبرع بالدم.. الاتحادية الجزائرية للمتبرعين بالدم تدعو الجزائريين إلى تلبية ندائها

بمناسبة اليوم المغاربي للتبرع بالدم.. الاتحادية الجزائرية للمتبرعين بالدم تدعو الجزائريين إلى تلبية ندائها

* “أتبرع بدمي …أنقذ حياة”.. شعار الحملة الوطنية لسنة كاملة

________________________________________________

تحيي الجزائر، اليوم، على غرار بلدان المغرب العربي اليوم المغاربي للتبرع بالدم، الذي تم إقراره سنة 2006 في إطار التعاون المغاربي في ميدان حقن الدم، وكذا التوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة المغاربية للأدوية والمستلزمات الطبية، المختبرات الشبيهة والدم ومشتقاته، المنعقد بالجزائر خلال شهر ماي 2006 في ظل النداءات العديدة التي تطلقها الاتحادية الجزائرية للمتبرعين بالدم للمواطنين، من أجل المساهمة في إنقاذ حياة الكثيرين ممن يحتاجون لقطرة دم تعيد إليهم الحياة.

 

دعوة عامة للمتبرعين بالدم

دعت الاتحادية الجزائرية للمتبرعين بالدم بالجزائر العاصمة، عشية إحياء اليوم المغاربي للتبرع بالدم المصادف ليوم 30 مارس، جميع المواطنين إلى التبرع بالدم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والوكالة الوطنية للدم، ويتعلق الأمر بالمواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 65 سنة، والذين يتمتعون بصحة جيدة حيث ناشدتهم الاستجابة لنداء القلب والتبرع بالقليل من الدم، كما أشار النداء إلى أن هذا العمل البسيط من شأنه إعادة الأمل والبسمة إلى أشخاص هم في أمس الحاجة إلى هذه المادة الحيوية، وطمأنت في نفس الوقت الاتحادية الجزائرية للمتبرعين بالدم المواطنين بأن الأدوات المستعملة في هذه العملية معقمة وأحادية الاستعمال ولا تشكل أي خطر على حياتهم.

 

 

تكثيف الحملات التحسيسية لترسيخ ثقافة التبرع بالدم

تعد الحملات التحسيسية من أهم الخطوات والعوامل التي تساهم في ترسيخ ثقافة التبرع بالدم، حيث سطرت الاتحادية الجزائرية للمتبرعين بالدم على مستوى ولايات الوطن العديد من البرامج والحملات التوعوية التي تهدف إلى حث المواطنين على التبرع بدمهم، من خلال التوجه إلى مختلف المستشفيات وبنوك الدم، كما قامت بالتنسيق مع الإذاعة الجزائرية والتلفزة الوطنية قصد تحسيس المواطنين وتشجيعهم على منح قطرات من دمهم إلى المرضى المحتاجين والمصابين، بهدف تكثيف الإقبال على هذه العملية الإنسانية والتطوعية التي تحمل جانبا جوهريا يدخل في إطار نشر روح التضامن والتعاون، وقال رئيس الاتحادية إنه يجب على المواطنين عدم الخوف من عملية التبرع بالدم كونها تتم بوسائل حديثة ومعقمة ولا تؤدي إلى إلحاق أي ضرر بالمتبرعين لأن الحقن المستعملة أحادية ويتم التخلص منها فور استعمالها لشخص واحد فقط. وأضاف أنه يجب تكثيف حملات التوعية والتحسيس في المؤسسات التربوية بغرض توعية المتمدرسين لتأدية هذا الواجب عند بلوغهم 18 سنة، مع ترسيخ ثقافة التبرع التطوعي خارج الإطار العائلي منذ الصغر، في ظل وجود العديد من المرضى الذين يحتاجون لهذه المادة الحيوية من أجل إعادة الحياة إلى أجسامهم المريضة. وعن ترتيب الجزائر مقارنة بالدول المغاربية بخصوص عملية التبرع بالدم، فقد أقرت المنظمة العالمية للصحة أن 10 متطوعين بالدم لـ 1000 سكن وعلى المستوى الوطني يوجد 10 إلى 11 متطوعا بهذا السائل الحيوي في 1000 سكن، والشريحة الأكثر تبرعا في الجزائر هم الإناث.

وفي سياق متصل، قال ذات المسؤول إن التبرع لابد أن يكون دوريا، فالرجال يمكنهم التبرع بدمهم أربع مرات في السنة مقابل 3 مرات بالنسبة للنساء، كما تلعب وسائل الإعلام دورا هاما في إقناع المواطنين للتبرع بدمهم واعتباره صدقة جارية وزكاة للنفس، خاصة إذا علموا أن كيس الدم يعيش ما بين 30 إلى 35 يوما في شروط الحفظ والتخزين اللازمة.

 

حملة وطنية من الجزائر العاصمة لسنة كاملة

انطلقت مطلع السنة الجارية من الجزائر العاصمة، الحملة الوطنية للتبرع بالدم، والتي ستجوب كامل التراب الوطني، وتهدف إلى تموين المستشفيات والمراكز الصحية بكميات من هذه المادة الحيوية، في ظل انتشار جائحة كورونا .

وتأتي هذه المبادرة التي أشرف على انطلاقها وزير التجارة، كمال رزيق، وتنظمها الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، بالتعاون مع الهلال الأحمر الجزائري والكشافة الإسلامية الجزائرية، تحت شعار “أتبرع بدمي …أنقذ حياة”، لتمويل المستشفيات والمراكز الصحية بهذه المادة الحيوية، خاصة في ظل تواصل انتشار فيروس كورونا.

وحسب المنظمين تأتي هذه الحملة “تدعيما للوكالة الوطنية للدم ولضمان أحسن تكفل صحي بالمواطنين، خاصة أولئك المتواجدين بالمستشفيات لإجراء عمليات جراحية وهم بأمس الحاجة لقطرة دم”.

وبالمناسبة، أكد وزير التجارة، أن التبرع بالدم، مسعى “تضامني وانساني بامتياز”، يجسد أرقى صور التلاحم بين مكونات الشعب الجزائري، من رجل الأعمال إلى المواطن البسيط، مؤكدا أن هذه المبادرة “أرقى وأعظم ما يقوم به الانسان في التضامن مع إخوانه خاصة في ظل جائحة كورونا”.

وفي هذا المقام، ذكر السيد رزيق أن وزارة التجارة عبأت بالتنسيق مع التجار والصناعيين خلال سنة 2020، ما يفوق 14 طنا من المواد المختلفة، مؤكدا أن “التضامن لا يكون فقط بالمواد الغذائية وإنما بأغلى ما يملكه الانسان”.

وأفاد الوزير أن موظفي القطاع عبر 48 ولاية مجندون للتبرع بالدم وإنجاح هذه القافلة التي ستجوب التراب الوطني.

من جانبه، أكد رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، محمد سامي عاقلي، أن سنة 2020 كانت “صعبة” على الجميع، ولكنها لقنت الجزائريين الكثير من الدروس وصور التضامن يعمل الجميع على تجسيدها هذه السنة.

واعتبر السيد عاقلي أن تدشين سنة 2021 بحملة للتبرع بالدم، يراد منها “بعث التفاؤل حتى تكون سنة للتضامن والنهوض بالاقتصاد الوطني”، مؤكدا أن المنظمة “مجندة لإنجاح هذه العملية”.

بدوره، أكد رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري، محفوظ بلحوت، أن الهلال كثف خلال سنة 2020 من حملات التبرع لفائدة العائلات والمرضى، الذين يحتاجون للدم لا سيما في ظل هذه الجائحة.

أما القائد العام للكشافة الإسلامية، عبد الرحمان حمزاوي، فقد دعا كل القطاعات الى التنسيق والتعاون، للتخفيف من انعكاسات الجائحة عبر الاستجابة للحملة التطوعية بالدم ودعم المحتاجين لهذه المادة الحيوية لاسيما المرضى في المستشفيات.

لمياء بن دعاس