الرئيسية / محلي / “بن ساعد الطاهر” مدير الجزائرية للمياه وحدة برج بوعريريج: لجأنا إلى المحاكم لاسترجاع  20 مليار سنتيم… شبكة المياه الصالحة للشرب بالولاية تحتضر
elmaouid

“بن ساعد الطاهر” مدير الجزائرية للمياه وحدة برج بوعريريج: لجأنا إلى المحاكم لاسترجاع  20 مليار سنتيم… شبكة المياه الصالحة للشرب بالولاية تحتضر

كشف مدير وحدة الجزائرية للمياه “بن ساعد الطاهر” ببرج بوعريريج، أنّ المستحقات المالية التي تدين بها المؤسسة العمومية للزبائن قد بلغت 20 مليار سنتيم وهي تعود للجزائرية للمياه وحدة البرج، حيث مازال المئات

من المواطنين وحتى بعض المؤسسات العمومية الأخرى يرفضون تسوية الديون التي ظلت لسنوات طويلة عالقة دون أن تصل معهم إلى اتفاق رسمي لإعادة جدولة، مؤكدا في السياق ذاته أنه تم اتخاذ جميع التدابير القانونية الخاصة بضرورة تحصيل الأموال في المستقبل القريب من أجل تسيير فعال لمؤسسة الجزائرية للمياه التي تبقى دوما في خدمة زبائنها، كما كشف  المتحدث ذاته أن المؤسسة لجأت من أجل استرداد حقوقها المالية العالقة لدى الزبائن بعدما فشلت الطرق الودية معهم طيلة الأشهر القليلة الماضية، إلى رفع دعاوى قضائية على مستوى المحاكم، حيث تم رفع خلال السنة الماضية 2016، 64 قضية نزاعية إلى المحاكم التي حكمت بأحكام قضائية لصالح المؤسسة العمومية، وأوضح أنّ الشركة سجلت طيلة السنة الماضية 1315 تدخل عملياتي من أجل إيقاف التسربات المائية التي تحدث ببعض النقاط السوداء بشبكة التوزيع على مستوى نطاق تسيير الشركة من أصل 2837 تدخل متعلق بالخدمات والتوزيع والإنتاج، حيث تم اقتناء دراجات نارية بالنسبة للموظفين التقنيين الذين يقومون ليلا بمهمة مراقبة عملية توزيع المياه الصالحة للشرب وإعداد التقارير الميدانية بصفة دورية لمعرفة النقاط السوداء والتكفل بها.

وبخصوص الشكاوى المتكررة التي ترفع بصفة يومية من قبل المواطنين على مستوى الدوائر العشر للولاية إلى مؤسسة الجزائرية للمياه، فقد أكد بأنّ شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب بإقليم الولاية تُعاني الاهتراء والتدهور بفعل قدمها من جهة، وتآكلها بسبب مادة البلاستيك المستعملة  والتي تبقى دوما بحاجة إلى إعادة صيانتها وإصلاحها.

وصرح  المتحدث ذاته أن المؤسسة تتكفل بمهمة تسيير شبكة التوزيع بـ15 بلدية من أصل 34، و65 بالمائة من الشبكة تعاني التدهور وهو ما تسبب في التأثير على مستوى المياه ومنسوب الكمية الموزعة خلال أيام الأسبوع التي تعرف الكثير من النقص بفعل الضياع والتسرب بسبب قدم الشبكة، كما أكد أنّ المصالح المختصة بالمؤسسة العمومية أحصت نسبة 40 بالمائة من المياه التي يتم توزيعها في كل مرة تضيع دون أن يتم الاستفادة منها من قبل المستهلك بسبب قدم الشبكة واهترائها على مستوى كافة ربوع الولاية، مؤكدا بأن مدة حياة الشبكة محددة بدقة وينبغي تسجيل مشاريع لصيانتها وإعادة تأهيلها للحد من التسربات والضياع الناتج عن قدم الشبكة، خاصة في الظرف الحالي حيث تعاني الولاية من أزمة في التزود بهذه المادة الحيوية، وكشف “بن ساعد الطاهر” تزامنا واقتراب موعد الاحتفال باليوم العالمي للمياه المصادف لـ22 مارس من كل سنة أنّ مصالح المديرية المذكورة قد رصدت غلافا ماليا جدّ معتبر يصل إلى 400 مليون سنتيم من أجل اقتناء جهاز “جيوردار الرقمي” يعمل على كشف مختلف التلاعبات من خلال تنصيب التوصيلات غير القانونية التي يلجأ إليها الزبائن من أجل التهرب من دفع القيمة الحقيقية للكمية المستهلكة، مشيرا في السياق ذاته أنه تم استقبال مكتب دراسات فرنسي لإعطاء الحلول المناسبة للأزمة التي تشتكي منها الولاية والمتمثلة في تدهور شبكة التوزيع، كما أوضح المدير مستندا إلى تصريحات السلطات المحلية أن ولاية البرج من بين الولايات الـ4 المحتضنة لعمليات التشخيص للأزمة، مؤكدا أنّ الشركة استفادت من غلاف مالي قدره 55 مليار من أصل 500 مليون وهو الغلاف المالي الضخم الذي سينهي كافة النقاط السوداء بالشبكة القديمة. 

الجدير بالذكر أن الشركة الولائية للجزائرية للمياه احتلت في السنوات الأخيرة المراتب الأولى كأحسن شركة على المستوى الوطني بحسب تصريح محدثنا.