الرئيسية / وطني / بن غبريط تراهن على التعليم التقني والتحكم في اللغات لمنافسة الدول المتقدمة

بن غبريط تراهن على التعليم التقني والتحكم في اللغات لمنافسة الدول المتقدمة

اعتبرت وزيرة التربية نورية بن غبريط في تصريحات قدمتها بتونس أن الاهتمام بضمان تعليم نوعي ذي جودة،

وتكوين روح النقد لدى الأطفال ورد الاعتبار للتعليم التقني والمهني والتحكم في اللغات وتنمية الحس المدني وروح التسامح وكذا التوعية بخطورة التغيرات المناخية من شأنها تطوير البلدان العربية.

ووجهت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، نداء إلى الدول العربية لمراجعة المنظومة الفكرية والتربوية والعلمية للتكيف مع التحولات الراهنة والمستقبلية وكذا الاستجابة لمتطلبات العصر، قائلة في مداخلتها في افتتاح الدورة الـ23 للمؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألسكو) “إن العالم يشهد اليوم تحولات سريعة بحكم التطور الكبير للعلم والتكنولوجيا، وأنه بموجب ذلك يجب بكل جرأة ومسؤولية ألا نتردد في مراجعة منظوماتنا الفكرية والتربوية والعلمية”.

وأوضحت أن هذه المراجعة “ستسمح للبلدان العربية أن تكون لها أكثر قدرة على التكيف مع التحولات الراهنة والمستقبلية وأكثر استجابة لمتطلبات العصر، ومن ثم أكثر قدرة على المنافسة”، مشيرة أن مراجعة المنظومة التربوية “تفرض على الجميع العمل ضمن الرؤية الجديدة للتربية في أفق الخمس عشرة (15) سنة المقبلة، كما تمت صياغتها من اليونسكو وضمن أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030 التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة”. 

ومن هذا المنطلق، استرسلت قائلة: “إننا واعون بأن أهم التحديات التي لازالت تواجه شعوبنا العربية اليوم تخص المجال التربوي، لذلك جعلت الجزائر تربية أبنائها منذ الاستقلال إلى اليوم في صلب اهتمامها فسخرت قسطا وافرا من مواردها وثرواتها الوطنية لإنماء وتطوير قطاع التربية الوطنية الذي حظي ولا يزال بالأولوية”.

وأشارت وزيرة التربية في المقام ذاته إلى أن التقرير عن الحق في التعليم بالجزائر الذي قدم في الدورة الـ29 لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة لسنة 2015، أشاد صراحة بالجهود التي بذلتها الجزائر، كما وصف تطبيق الحق في التعليم بأنه يستحق التنويه من خلال تحقيق أهداف التربية للجميع لليونسكو وأهداف الألفية للتنمية”.

وأضافت الوزيرة أنه “تم إثراء المرجعيات القانونية لمنظمتنا والمشاركة في عملية إعادة هيكلتها وتحيين آليات نشاطها بما يضمن لها فاعلية أكبر ومردودية أحسن والقدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية”، ملحة على أن “أمل العرب يبقى معقودا على أن تظل منظمتنا قادرة على مواجهة الاعتداءات على مقدساتنا في فلسطين وما تتعرض له المواقع الأثرية والثقافية المصنفة كتراث عالمي في وطننا العربي”.

وفي سياق آخر، لفتت الوزيرة الانتباه إلى أن “اجتماع اليوم يعقد بدولة اختيرت إحدى مدنها (صفاقس) لتكون عاصمة للثقافة العربية 2016 وذلك بعد أن حظيت إحدى أعرق مدن الجزائر وهي مدينة قسنطينة بشرف تنظيم هذه التظاهرة الثقافية المتميزة السنة الماضية”.

وبصدد الحديث عن “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015″، انتهزت الوزيرة الفرصة “للإشادة بالتعاون المثمر والمساهمة المتألقة لمختلف الدول العربية المشاركة التي ساهمت بشكل إيجابي وفعال في إنجاح فعاليات هذا الحدث الثقافي الكبير”، متمنية لمدينة صفاقس كل النجاح في تنظيم هذه التظاهرة.

وبعدما ذكرت أن الجزائر قد حظيت برئاسة أعمال الدورة العادية السابقة والدورة الاستثنائية للمؤتمر العام لمنظمة الألسكو، أكدت على الأهمية الاستثنائية للدورتين السابقة والحالية لأنهما “يستكملان إثراء مناقشة الإطار العام للخطة الإستراتيجية المستقبلية لعمل المنظمة للفترة من 2017 إلى 2022 ، خاصة وأن الدورة الماضية قد شكلت “انطلاقة جدية لتجسيد مشاريع هادفة مبنية على برامج تتميز بالواقعية والعقلانية والمنهجية المضبوطة”.