الرئيسية / وطني / بن غبريط  ترفع إلى سلال مخطط تعديل شامل لامتحان البكالوريا

بن غبريط  ترفع إلى سلال مخطط تعديل شامل لامتحان البكالوريا

كشف نجادي مسقم المفتش العام بوزارة التربية الوطنية أن الوزارة ستعرض على الحكومة خلال الأيام المقبلة أو قبل الدخول المدرسي المقبل ملفا كاملا عن إصلاح جذري لنظام امتحان شهادة البكالوريا واعتمادها خلال دورة جوان 2017، بما فيها إدخالات اصلاحات جذرية على ديوان” onec” الذي تورط في تسريب مواضيع الدورة الاولى للبكالوريا.

 

أكد المفتش العام لوزارة التربية الوطنية  نجادي أن امتحان البكالوريا سيشكل محور “إصلاح كلي” سيعرض “قريبا” على الحكومة، معربا عن ارتياحه للسير “الحسن” للامتحانات الجزئية للبكالوريا، مؤكدا أنه سيكون على طاولة سلال قبل سبتمبر المقبل، واعتماده خلال دورة جوان 2017، موضحا لدى استضافته على  أمواج الإذاعة الوطنية  بالقناة الثالثة أن “عملية إصلاح نظام البكالوريا انطلقت منذ فترة طويلة لكن معالمها بدأت ترتسم مع ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي. ينبغي التوجه نحو إصلاح كلي للامتحان ويجب إعادة النظر في نظام التقييم الوطني القديم والتقليدي”.

وأكد المتحدث بأن الأمر يتعلق بـ”ملف مفتوح” وأن إعادة النظر المعلن عنها ستخص  -على حد قوله-  مجمل الامتحانات: عدد الساعات والمدة ومحتوى الامتحانات ومعامل المواد والمراقبة المستمرة وإمكانية التوجه نحو امتحانات مسبقة وكذا تكوين المفتشين المكلفين بتحضير المواضيع، مثلا – يقول نجادي- في الشعب العلمية، معاملات المواد التكميلية أكبر من معاملات المواد الأساسية وهو غير معقول-، إضافة إلى مراجعة دليل البرامج الذي تستمد منه الأسئلة مع إمكانية الذهاب نحو اعتماد نظام الامتحان المستمر، أو إجراء امتحانات مسبقة في السنة الثانية ثانوي.

وقال إنه من بين هذه الجوانب العديدة  تطرق بوجه الخصوص إلى ضرورة “تصحيح الخلل” المتعلق بتغيير معاملات المواد، مضيفا أنه “تمت مناقشة عدة فرضيات بإشراك النقابات وأولياء التلاميذ”  مشيرا إلى أن هناك “إجماعا” حول تقليص مدة الامتحانات  أي ثلاثة أيام عوض خمسة.

 

*ورشات ستدمج عدة قطاعات وزارية للخروج بقرار موحد حول”الباك”

 

وأشار مسقم في هذا السياق إلى أن وزيرة التربية “اقترحت ورشات ستدمج عدة قطاعات وزارية أخرى للتفكير أحسن وجمع كافة الأفكار التي ستتنبثق عن هذا النقاش”، مضيفا أن الهدف يكمن في التوصل إلى مخطط للإصلاحات سيتم اقتراحه “عن قريب” على الحكومة أي قبل الدخول المدرسي المقبل المقرر في سبتمبر.

وياتي هذا -قال نجادي مسقم- بعد   أظهر النظام المعتمد في امتحان شهادة البكالوريا  عجزه  أمام التطورات التكنولوجية وبلغ نهايته، سيما مع ما حدث مؤخرا من تسريب للمواضيع على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودافع ضيف الثالثة عن مصداقية البكالوريا الجزئية سيما وأن بعض النقابات طالبت بإعادة كلية لامتحان البكالوريا، مؤكدا أن التسريب لم يطلها حيث تمت بمرافقة أمنية ولم تشهد أي تسريب للمواضيع والأسئلة، وأضاف أنه يستحيل إعادة الامتحانات في المواد التي لم تشهد تسريبا، وقال إن امتحانات الإعادة الجزئية عامل مهم في تأكيد مصداقية البكالوريا.

وأكد نجادي مسقم أن الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات سيعرف هو أيضا إصلاحات شاملة بالنظر إلى الهفوات المرتكبة في إعداد بكالوريا 2016، مشيرا إلى أن التحقيق في قضية تسريب الأسئلة والمواضيع مازال مستمرا حيث تورط عدة أشخاص من مختلف التراب الوطني في القضية.

وفي تعليقه على سير الامتحانات الجزئية للبكالوريا في آخر يوم لها  الخميس، أعرب ممثل الوزارة عن ارتياحه لسيرها “في ظروف جيدة” وعدم  تسجيل “ظاهرة تسريب المواضيع” مثلما جرى  خلال الدورة الأولى للامتحان.

وأكد “لم يبلغنا في أي وقت من مصالح الأمن التي رافقتنا في حراسة هذه الامتحانات أنه تم تسجيل تسرب”  واصفا بـ “العادية” نسبة التغيب التي ميزت  الامتحانت الجزئية للبكالوريا والتي قدرت بـ10 بالمائة، موضحا أن “هذه النسبة تفوق كل سنة الثلث. وبلغت خلال هذه الدورة 32.35 بالمائة وهي نسبة ليست كبيرة”،  واعتبر بالمقابل أن نسبة تغيب المترشحين العاديين “مرتفعة بشكل طفيف” (1.32٪) مقارنة بالدورة السابقة التي سجل فيها 0.92 بالمائة.

وعن مسؤولية الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات في التسرب الذي ميز الدورة الأولى للامتحان، أكد المفتش العام “لا يمكنني التأكيد بأن الخلل سجل على مستوى الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات ولا يمكننا تجريم أي شخص. لكن الأكيد أن هناك اختلالات تتطلب إدراج تغييرات والديوان الوطني للمسابقات والامتحانات مطالب بالتوجه نحو إصلاح شامل”.        

وبعد أن ذكر بتورط عدة أشخاص في هذه القضية على الصعيد الوطني، أوضح أن الملف “لم يغلق بعد” و”العدالة ستفصل قريبا فيه”.