الرئيسية / وطني / بن غبريط: “تعديلات باك 2017 قبل سبتمبر”

بن غبريط: “تعديلات باك 2017 قبل سبتمبر”

 

أكدت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط أن ملف اصلاح البكالوريا سيودع على  مستوى الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن يكون جاهزا قبل الدخول المدرسي،

فيما كشفت أن نسبة التسرب المدرسي بالجزائر هي “الأضعف” مقارنة بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حسب تقرير صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة اليونيسيف.

وثمنت بن غبريط على هامش اليوم الدراسي حول “المتسربون: مسارات دراسية ومآلات سوسيومهنية”، نتائج البكالوريا، وقالت بأنها “أكثر من مقبولة بالنظر إلى الظروف التي ميزتها من تسريبات للمواضيع، فجميع أفراد الأسرة التربوية توقعوا نسبة نجاح أقل بكثير…”.

وقالت بأن احتلال الرياضيات المرتبة الأولى يترجم مكانتها في القطاع، مشددة على أن كل الطاقم التربوي تجاوز أزمة التسريبات بجدية، مضيفة أن ملف تقييم البكالوريا فتح منذ 2014، وليس وليد اليوم، حيث تم جمع ومناقشة جميع مقترحات الفاعلين في القطاع من أساتذة، أولياء تلاميذ، خبراء وجامعيين ومختصين في التربية، ما سمح بصياغة جملة فرضيات ستعرض على الوزير الأول خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن تكون بكالوريا “الاصلاح” جاهزة للتطبيق بداية سبتمبر المقبل.

وعن نتائج التحقيق، أكدت الوزيرة أنه ما زال جاريا، وتعهدت بإطلاع الرأي العام وجميع أطراف المجتمع بنتائج هذه التحقيقات بمجرد الانتهاء منها، فيما أكدت في المقابل أن “الجزائر تسجل أضعف نسبة تسرب في شمال إفريقيا والشرق الأوسط” دون تقديم توضيحات حول هذه النسبة، مضيفة أن “التخلي عن الدراسة أكبر لدى الذكور أكثر منه لدى الإناث”.

وبلغة الأرقام، أشارت إحصائيات الوزارة إلى أن نسبة إعادة السنة تتجاوز 20 بالمائة في الطورين الثانوي والمتوسط مقابل 7 بالمائة في الابتدائي، فيما تبين بأن نسبة التسرب المدرسي في السنة أولى ثانوي فقط تعادل 10.31 بالمائة، وأن نسبة كل من التسرب وإعادة العام في نفس السنة تجاوزت 30 بالمائة.

وكان هذا اليوم الدراسي فرصة لعرض نتائج العمل الميداني الذي باشره المرصد الوطني للتربية والتكوين منذ أفريل 2015، والذي يعتمد على مقاربة كيفية من خلال الحوار والمقابلات مع شباب تصل أعمارهم إلى 22 سنة من أجل معرفة مسارهم

وتجربتهم المدرسية والأسباب التي دفعتهم إلى التخلي عن الدراسة.

وقد شملت الدراسة، حسب عرض قدمه مدير المرصد الوطني للتربية والتكوين مصطفى مجاهدي، ثلاث ولايات هي الجزائر، وهران وسيدي بلعباس، وسمح باستخلاص مجموعة من الاستنتاجات تتمثل في كون الانقطاع عن الدراسة يعود بالدرجة الأولى إلى “النزاع العلائقي بين التلميذ والأستاذ”، إلى جانب “الترويج السلبي لصورة المدرسة وغياب دور مستشار التوجيه والإرشاد المدرسي” الذي أصبح “إداريا”، وكذا الوضع الاجتماعي للتلميذ الذي يعد أحد أسباب التسرب المدرسي.

وحسب الوزيرة، فإن نتائج هذه الدراسة الميدانية جاءت مكملة للدراسة “الكمية” التي قامت بها اليونيسف” وتم تقديمها في جانفي 2016 بولاية أدرار.

ومن بين الأسباب التي ذكرتها “عدم القدرة على التحكم في صراعات التلميذ في المدرسة وفي العائلة، وكذا عدم التكفل بالصعوبات في الدروس التي يلقاها التلاميذ خلال مسارهم الدراسي في وقتها الحقيقي، مؤكدة أن الوزارة ستعمل على تفعيل دور مستشاري التوجيه والإرشاد المدرسي.

وحسب وزيرة التربية، فإن تحليل الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها التلاميذ والتي هي محل دراسة من طرف خبراء التربية سيسمح بإعطاء بدقة أهم الأخطاء وحلها.