الرئيسية / دولي / بوتين يمنع أى تدخل خارجى للحفاظ على وحدة أراضى سوريا…فيتو روسي سابع ضد عقوبات دولية على دمشق
elmaouid

بوتين يمنع أى تدخل خارجى للحفاظ على وحدة أراضى سوريا…فيتو روسي سابع ضد عقوبات دولية على دمشق

 تواصلت ،الجمعة لليوم الثاني على التوالي، الجولة الجديدة من مفاوضات السلام السورية فى جنيف التى تؤكد الامم المتحدة انها فرصة “تاريخية”، لكنها ستكون صعبة جدا بينما ما زال عدد كبير من القضايا عالقة سواء فى ما يتعلق بجدول الاعمال او بطريقة اجراء المفاوضات.

وخلال افتتاحه المفاوضات رسميا مساءالخميس، دعا مبعوث الامم المتحدة لسوريا ستافان دى ميستورا الاطراف الى تحمل “مسؤوليتها التاريخية لوضع حد للنزاع الدامي”فى سوريا. وقال “لديكم فرصة ومسؤولية تاريخية بعدم الحكم على الاجيال القادمة من الاطفال السوريين بسنوات طويلة من النزاع الدامى والمرير”.واضاف دى ميستورا ان “الشعب السورى ينتظر منكم انهاء هذا النزاع ويحلم بالخروج من هذا الكابوس”، داعيا الحكومة السورية ووفود المعارضة الى “العمل معا” لانه “لا حل عسكريا” للنزاع. وفي السياق عقد  دى ميستورا امس الجمعة سلسلة من اللقاءات الثنائية لتحديد ما اذا كانت المفاوضات ستجرى وجها لوجه. وفى الجولات السابقة العام الماضي، جرت المفاوضات فى قاعتين منفصلتين وقام مبعوث الامم المتحدة بدور الوسيط..من جانب اخر رجح دبلوماسيون أن يصوت مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع على مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على سوريا بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية، وسط توقعات شبه أكيدة من استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) وامتناع صيني عن التصويت.وقال دبلوماسي ” وأضاف أن “الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واضحة جدا في اعتبار هذه المسألة قضية مبدأ”، موضحا أن السفير الروسي أكد خلال اجتماع الأسبوع الماضي أن موسكو ستعطل الإجراء.وتدفع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة باتجاه فرض حظر على بيع مروحيات لسوريا وفرض عقوبات على 11 سورياً وعشر هيئات مرتبطة بهجمات كيميائية في الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات.واستخدمت روسيا حق النقض الذي تتمتع به الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) ست مرات لحماية حليفتها دمشق من إجراءات عقابية. وفي ذات السياق دعا الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى منع أى تدخل خارجى فى سوريا لحل مسألة الحفاظ على وحدتها، مشيرا إلى أن هدف موسكو فى سوريا هو حماية السلطة الشرعية ومحاربة الإرهاب هناك.وأشار الرئيس الروسى إلى أن مهمة قطعات البحرية الروسية قبالة سواحل سوريا جرت فى ظروف معقدة بسبب “محاولات بعض شركائنا المزعومين لعرقلة جهودنا فى مواجهة الإرهاب الدولى بدلا من أن يساعدونا”، كما أكد بوتين أن ضباط البحرية الروس نجحوا فى أداء مهامهم العسكرية التى جربت فيها ولأول مرة أنواع مستحدثة من الأسلحة، بما فيها النسخة البحرية من طائرة “ميج-29” وأسلحة شديدة الدقة.ولفت رئيس الدولة الروسية إلى أن “أعدادا هائلة من المسلحين المنحدرين من الجمهوريات السوفيتية السابقة، ومن روسيا نفسها، تراكموا فى أراضى سوريا”، موضحا أن معطيات الاستخبارات تشير إلى وجود حوالى أربعة آلاف مسلح جاؤوا من روسيا، ونحو خمسة آلاف آخرين جاؤوا من جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابقة، فى سوريا.كما أكد الرئيس بوتين أن موسكو لا تنوى التدخل فى شؤون سوريا، قائلا: “الوضع هناك معقد، لكن كلما كان انتقال البلاد إلى تسوية سياسية سريعا، كلما ازدادت فرص المجتمع الدولى للقضاء على عدوى الإرهاب فى أرض سوريا، وهى مصلحتنا الحيوية. لكننا لن نتدخل فى شؤون سوريا الداخلية، ولا يجب أن نفعل ذلك، وليس هذا هدفنا، فكل هدفنا هو ضمان استقرار السلطة الشرعية وتوجيه ضربات قاضية إلى الإرهاب الدولي، وهذه هى نقطة انطلاقنا فى بلورة أهدافنا”.من جانب اخر  قال رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى امس  الجمعة أنه أصدر أوامر لقواته الجوية بضرب مواقع لتنظيم داعش داخل سوريا ردا على تفجيرات فى العاصمة بغداد فى الآونة الأخيرة.وقال العبادى فى بيان “لقد عقدنا العزم على ملاحقة الإرهاب الذى يحاول قتل أبنائنا ومواطنينا فى أى مكان يتواجد فيه حيث وجهنا أوامرنا لقيادة القوة الجوية بضرب مواقع الإرهاب الداعشى فى حصيبة وكذلك فى البو كمال داخل الأراضى السورية والتى كانت مسؤولة عن التفجيرات الإرهابية الأخيرة فى بغداد.”وأضاف قائلا “نفذ أبطال الجو العملية للرد على الإرهابيين بنجاح باهر.”

 

****

فى الـ10 من مارس المقبل

بوتين وأردوغان يجتمعان في موسكو والملف

السوري يتصدر الاجندة

 

أكد الكرملين أن قمة بين بوتين وأردوغان منظر اجرائها بموسكو فى الـ9 والـ10 من الشهر المقبل، لبحث عدد من الملفات المهمة، يأتى على رأسها الملف السوري ومواجهة تنظيم “داعش” الارهابي، كان  الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، ونظيره التركى رجب طيب أردوغان، قد اتفقا أثناء اتصال هاتفى، على زيادة التنسيق العسكرى ضد تنظيم “داعش” فى سوريا.ولم يذكر البيان تفاصيل، لكنه قال إن “بوتين” عبر عن تعازيه فى مقتل بضعة جنود أتراك قرب مدينة الباب التى يسيطر عليها تنظيم داعش، فى شمال سوريا.وقال الكرملين، إن “بوتين” و”أردوغان”، اتفقا أيضًا على العمل بنشاط من أجل دعم محادثات السلام بشأن سوريا فى أستانة، وجنيف، وناقشا الاستعدادات لاجتماع بين البلدين فى روسيا فى مارس المقبل.