الرئيسية / وطني / بوشوارب: قانون الاستثمار خطوة هامة في مسار الإصلاحات التي باشرتها الوزارة

بوشوارب: قانون الاستثمار خطوة هامة في مسار الإصلاحات التي باشرتها الوزارة

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، الإثنين، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بترقية الاستثمار خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة وبحضور وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب.

 

ومن بين 274 مصوت على مشروع القانون صوت حزب العمال بـ”لا” فيما امتنع تكتل الجزائر الخضراء وجبهة القوى الاشتراكية عن التصويت.

وقد صادق المجلس بالأغلبية  على التعديلات الـ37 التي اقترحتها لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس.

وعقب التصويت اعتبر بوشوارب أن القانون “يعد خطوة هامة في مسار الاصلاحات التي باشرتها دائرته الوزارية خلال السنتين الاخيرتين”، مضيفا بأن الوزارة شرعت في إعداد النصوص التطبيقية لهذا النص قصد إصدارها قبل نهاية السنة الجارية وذلك بعد المصادقة عليه من طرف الغرفة الثانية للبرلمان.

وتابع بأن النص يهدف إلى وضع منظومة تشريعية مستقرة وشفافة ومتكاملة ومتناسقة تضمن الفعالية على الميدان لبلوغ الاهداف المسطرة من طرف الحكومة في مخطط عملها الخماسي 2014-2019

وكشف الوزير أنه سيتم قريبا اقتراح نصين جديدين على البرلمان يتعلقان بتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبالقياسة.

ويندرج النص المصادق عليه في إطار جيل جديد من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تغيير نمط النمو في إطار سياسة تنويع الاقتصاد المنتهجة من طرف الحكومة.

ولهذا الغرض يضبط النص الجديد إطار الاستثمارات الأجنبية المباشرة بطريقة تسمح بتكييفه مع المكانة التي يحتلها رأس المال الأجنبي في الاقتصاد الوطني من خلال تزويدها بإطار ضبط فعال قادر على القضاء على السلبيات التي تأتي من النشاطات الأقل نفعا للوطن لا سيما الاستيراد والشراء بغرض إعادة البيع بحسب وزير القطاع.

ويتطلب تحقيق هذه الأهداف إعادة دراسة ومعالجة القواعد التي تشكل ضبط الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ثلاثة اتجاهات حيث يتعلق الأمر بنقل بعض القواعد خارج القانون المتعلق بترقية الاستثمار والتخلي عن بعض القواعد الأخرى لعدم قابلية التطبيق وعدم الجدوى، وكذا تكييف إطار الاستثمار الأجنبي مع تطور وضعية مختلف القواعد الأخرى التي أثرت على فعالية منظومات تشجيع الاستثمار.

وفيما يخص الاتجاه الأول فيهدف نقل بعض القواعد والأحكام لقانون المالية إلى إعادة ترتيب هذه الأحكام وتوضيحها ورفع الضبابية والتناقضات والآثار غير المرغوب فيها التي كانت تطبعها على غرار قاعدة اللجوء الإجباري للتمويل الداخلي وقاعدة 51/49 بالمائة التي سجلت بها ثغرات مالية أجنبية للقيام بعمليات الشراء بغرض إعادة البيع.

ويتعلق الأمر أيضا بالقواعد التي تحكم الشراكة مع المؤسسات العمومية والتي أصبحت تقتصر اليوم على عمليات فتح رأس المال الخاص بهذه الشركات.

ومن جهة أخرى تم التخلي- في النص الجديد- عن بعض القواعد لعدم قابلية التطبيق وعدم الجدوى مما أصبح يؤثر سلبا على جاذبية الاستثمار مثلما هي الحال بالنسبة لقاعدة فائض ميزانية العملة الصعبة وإلزامية الإعلام حول حركات السندات والمساهمين في الشركات الخاضعة للقانون الجزائري والتي تتضمن مساهمة أجنبية.

أما فيما يتعلق بتكييف إطار الاستثمار الأجنبي مع تطور وضعية مختلف القواعد الأخرى فإن أهم ما جاء في النص الجديد تكييف حق الشفعة لجعله يتماشى مع ما هو معمول به عالميا من خلال إدراج جزء منه في إطار قانون الإجراءات الجبائية.

ويتضمن نص القانون أيضا ترشيد منظومة التحفيزات الخاصة بالاستثمار لاستهداف الاستثمارات التي تدخل في صميم السياسة الاقتصادية المتبعة من طرف الدولة والتي تترجم بتبسيط حقيقي وتسريع أكبر لإجراءات الحصول وتطبيق هذه المزايا.

ويأتي ذلك من خلال مراجعة هندسة نظام التحفيزات بعد تزويد القطاع الصناعي بتحفيزات خاصة به والتوفيق بين المنظومات التحفيزية الحالية التي كانت تعمل منفردة وكذا حذف تدابير التحفيز ذات الطابع الظرفي.