الرئيسية / رياضي / بولمرقة قالت إنها وصلت إلى الحضيض… ألعاب تاراغونا المتوسطية عرّت الرياضة الجزائرية
elmaouid

بولمرقة قالت إنها وصلت إلى الحضيض… ألعاب تاراغونا المتوسطية عرّت الرياضة الجزائرية

باعتراف رئيسة الوفد وبإجماع المختصين كانت مشاركة الرياضة الجزائرية في النسخة الـ 18 للألعاب المتوسطية كارثية بكل المقاييس، حيث لم يحصل ممثلونا سوى 13 ميدالية منها ذهبيتان، وهي حصيلة توقعها كل

من هو ملمّ بواقع رياضتنا في ظل تسيير ارتجالي للموارد البشرية والمادية يتطلب منا إرادة سياسية حقيقية في تغيير هادئ بعيدا عن الديماغوجية مثلما يحدث في كل مرة.

 

وشاركت الجزائر في الموعد الإسباني برياضيين لم يحضروا جيدا لهذه التظاهرة، وهو ما جعل الحصاد الجزائري باهتا، رغم الانجاز الكبير للسباح أسامة سحنون ومصارع الكاراتي-دو، حسين دايخي.

فبعد الخرجة الناجحة لألعاب-2013 بمرسين (تركيا)، لما حققت الرياضة الجزائرية ثاني أفضل مشاركة لها في الألعاب المتوسطية بـ 26 ميدالية (9 ذ – 2 ف – 15 ب)، احتلت الجزائر هذه المرة المركز الـ 15 في الترتيب العام بـ 13 ميدالية فقط (2 ذ – 4 ف – 7 ب)، بعيدة كل البعد عن إيطاليا (56 ذهبية) أو حتى المغرب (10 ذ) وتونس (6 ذ).

وعلى صعيد الميداليات، حصل السباح سحنون لوحده على ميداليتين، وهما ذهبية 100 م سباحة حرة وفضية 50 م سباحة حرة، محطما بالمناسبة رقمين قياسيين وطنيين في المسافتين، وهما رقمان صمدا لأكثر من عشرية كاملة.

أما الاختصاصي في الوثب (ثلاثي وطويل) وأمل ألعاب القوى الجزائرية، محمد ياسر تريكي الذي تنقل إلى تاراغونا بدون مدربه، فقد حقق إنجازا كبيرا في الوثب الطويل مسجلا خلاله أحسن إنجاز له في الموسم (01ر8 متر) ومضيعا بفارق سنتيمتر واحد الميدالية الذهبية.

من جهته، تألق مصارع الكاراتي، حسين دايخي بشكل لافت لما أهدى الجزائر ميداليتها الذهبية الأولى في وزن +84 كلغ.

وحقق المنتخب الجزائري للكاراتي- دو مشوارا طيبا بميدالية أخرى برونزية كانت من نصيب وليد بوعبوب في وزن أقل من 75 كلغ، والتي اعتبرها مدربه رضوان إيديري، نتيجة “باهرة” جاءت بإمكانيات “محدودة” خلال تحضيراته.

ويقول المدرب الوطني للكاراتي-دو: “أظن أن حصيلتنا في ألعاب – 2018 إيجابية، بميدالية ذهبية وأخرى برونزية سجلت بإمكانيات منعدمة”.

وفي المصارعة المشتركة، نالت هذه الرياضة ميداليتين فضيتين بواسطة بشير سيد عزارة (87 كلغ) وآدم بوجملين (97 كلغ)، وهو ما يؤكد أن المصارعين الجزائريين اللذين سقطا في المباراة النهائية “أمام بطلين عالميين لم يخيبا الآمال، كما أنهما يتوفران على إمكانيات هائلة للتنافس مع أحسن الرياضيين العالميين في هذه الرياضة”.

وعبر رئيس الاتحادية الجزائرية، رابح شباح، عن “رضاه” للنتائج المسجلة من طرف المصارعين، متمنيا أن “تلفت هذه الميداليات اهتمام مسؤولي الرياضة الوطنية من أجل إعادة النظر في إمكانيات التحضير”.

أما رياضة الملاكمة (برونزيتان) والجيدو (برونزيتان) والمتعودتان على حصد ميداليات المعدن النفيس في المواعيد المتوسطية، فقد سجلتا مشوارا مخيبا للآمال في ألعاب-2018 بتاراغونا، حيث لم تنجحا حتى في بلوغ الدور النهائي للفوز، على الأقل، بالفضة.

ولم يخف المدير الفني الوطني للاتحادية الجزائرية للجيدو، سليم بوطبشة أسفه، حيث قال: “لقد تفاجأت تماما للإخفاق الكبير للمصارعين الجزائريين الذين كانوا خارج الإطار. سوء التحضيرات كانت وراء هذه النتائج، خاصة في ظل عدم الاهتمام بالجانب الفني في الفترة الأولمبية السابقة والتي كانت عواقبها وخيمة على البساط”.

وفي الرياضات الجماعية، لم تتمكن المنتخبات الجزائرية لكرة القدم والكرة الطائرة (رجال وسيدات) حتى من اجتياز مرحلة المجموعات، مكتفية بلعب المباريات الترتيبية للحصول على مراتب شرفية، فيما أقصي المنتخب الجزائري لكرة اليد في الدور ربع النهائي من طرف نظيره التونسي، الذي نشط المباراة النهائية للدورة.           

فبتعداد يضم 233 رياضيا في 24 اختصاصا، سجلت الجزائر إحدى أسوأ مشاركاتها في ألعاب البحر المتوسط، مما سيدفع بالقائمين على الرياضة الوطنية إلى التفكير في استراتيجية جديدة لتطويرها ووضع الإمكانيات اللازمة تحت تصرف الرياضيين تحسبا للمنافسات الدولية المقبلة من بينها الألعاب المتوسطية المقبلة 2021 بوهران.

واعتبرت حسيبة بولمرقة، رئيسة الوفد الجزائري في ألعاب-2018، بأن الرياضة الجزائرية “وصلت إلى الحضيض وأن النتائج المسجلة من طرف الرياضيين في تاراغونا تعكس واقع الميدان”.

وتقول البطلة الأولمبية لسباق 1.500 م ببرشلونة (1992) ما يلي: “نتوفر على المواهب ولدينا العجينة لتكوين رياضيين قادرين على التنافس مع أحسن الرياضيين العالميين، لكن يبقى نفس الإشكال مطروحا منذ عدة سنوات. ينبغي تغيير العقليات والعودة للعمل، إنها الوسيلة الوحيدة لتحقيق النجاح”.