الرئيسية / محلي / بين استهتار وعناد وتهاون المواطنين بجيجل: اللامبالاة بإجراءات الوقاية تهدد بسيناريو أسوأ

بين استهتار وعناد وتهاون المواطنين بجيجل: اللامبالاة بإجراءات الوقاية تهدد بسيناريو أسوأ

ما زالت يوميات التجار على مستوى ولاية جيجل تميزها العديد من التصرفات التي يقوم بها الزبائن، حيث سجل في كل بلديات الولاية ودون استثناء خرق كبير للبروتوكول الصحي سواء كان ذلك داخل المحلات أو الشوارع والطرقات، وهو ما تؤكده التصرفات اللامسؤولة التي يقوم بها المواطنون، بداية بعدم الالتزام بارتداء الكمامات والتباعد الجسدي…

التجار يشتكون من عدم التزام الزبائن بتدابير الوقاية الصحية

وقد لوحظ ببلديات جيجل إحضار الأطفال الصغار إلى مختلف المحلات، إلى درجة تركهم يتجولون داخل المحلات ويقومون بلمس المعروضات، وهو ما سجلناه بصفة شخصية في محل لبيع الألبسة على مستوى طريق الزوالية بمدينة الميلية، أين قام طفل بلمس الألبسة المعروضة دون تحرك الولي، وكأن الظروف عادية جدا، إلى جانب  عدم احترام مسافة التباعد الجسدي داخل المحلات، وعدم ارتداء الكمامات، وهو ما أصبح يضع أصحاب المحلات في إحراج كبير، خاصة عندما يطلبون من زبائنهم ارتداء الكمامة، ويقابل البعض هذا الطلب بالرفض أو الإستهزاء مؤكدا على عدم وجود الوباء، وأن كل ما يقال عنه مجرد دعاية.

وهو الواقع الذي حدثنا عنه الكثير من أصحاب المحلات، في عاصمة الولاية، أو غيرها من البلديات، وللوقوف في وجه هذه التصرفات تتواصل الحملات التحسيسية والتوعوية التي تقوم بها مختلف القطاعات، بداية بمصالح التجارة بالولاية، وكذا مصالح الأمن وبعض الجمعيات…

تسجيل 1219 تدخلا واقتراح غلق 157 محلا تجاريا

ومن خلال الخرجات المنظمة من طرف مصالح التجارة وكذا الأمن الوطني، خاصة بعد إصدار قرارات ولائية في الآونة الأخيرة، تم تسجيل اقتراح غلق “157” محلا تجاريا، نتيجة لمخالفات وتجاوزات وعدم تطبيق البروتوكول الصحي، بعد قيام هذه المصالح بـ “1219” تدخلا عبر مختلف المحلات.

وتبقى المصالح المعنية بالسهر على تنفيذ هذه الإجراءات يقظة، لمراقبة مدى تنفيذها من عدمه، ومدى التزام المواطنين بهذه الإجراءات المراد بها الحفاظ على سلامة الأشخاص والجماعات.

مستشفيات جيجل تتدعم بـ 140 متخرجا من الشبه الطبي

وللإشارة، فقد تدعمت المستشفيات الثلاثة بولاية جيجل، الميلية، الطاهير وعاصمة الولاية جيجل، نهاية الأسبوع الماضي، بـ “140” متخرجا من معهد التكوين الشبه الطبي بولاية جيجل “دفعة 2020″، بحيث سيكون ذلك دفعا قويا لهذه المؤسسات الإستشفائية، وسوف تكون العملية تدعيما للطواقم الطبية الساهرة على مجابهة وباء كورونا “كوفيد 19”.

وقد تم توزيعهم على المؤسسات الاستشفائية الثلاث بالولاية، أين استفاد مستشفى محمد الصديق بن يحيى بجيجل من “52” شبه طبي، كما استفاد مستشفى مجدوب السعيد بالطاهير من “40” شبه طبي، في حين استفاد مستشفى بشير منتوري بالميلية من “48” شبه طبي.

ثلاث سيارات إسعاف لتدعيم الطواقم الطبية

كما سجلنا أيضا مواصلة العمليات التضامنية مع مرضى كورونا بولاية جيجل، أين تم تقديم مساعدات تتمثل في ثلاث سيارات إسعاف، الأولى قدمها صاحب نزل بارباروس بمدينة جيجل، علما أن هذا النزل قد استعمل سابقا لاستقبال الطواقم الطبية العاملة ضد وباء “كوفيد19″، وقد قام المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر بتقديم سيارتي إسعاف (02) مجهزة، على سبيل الإعارة، إضافة إلى مساعدات أخرى متمثلة في كميات من مواد التطهير والتنظيف.

المواطنون يدعون للإلتزام بالإجراءات الصحية للحد من انتشار الوباء

وقد عبر العديد من المواطنين من تجار وزبائن في حديثنا معهم عن هذه الوضعية، وعن التصاعد الخطير للوباء على مستوى الولاية، وبعد التطرق إلى دعوة الجميع للإلتزام بالبروتوكول الصحي الذي أقرته السلطات العليا بالبلاد، بداية بارتداء الكمامات والتباعد الجسدي والنظافة باستعمال المعقمات، فقد دعا الجميع أيضا إلى تحديد أسباب هذه الوضعية، منها الإستهتار المتواصل بالوباء والعناد والتهاون من طرف البعض بحجة أو بأخرى لعدم الإلتزام بالإجراءات، كذلك الجهل، على حد قول مواطن “يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه”.

وقد طالب الأغلبية من محدثينا بضرورة التدخل الصارم لمصالح الدولة المختصة على مستوى كل الأماكن، سواء كانت عمومية أو خاصة، وكذلك في الطرقات والشوارع، للتصدي لهذه الممارسات التي قال عنها الكثير إنها غير مقبولة، ويمكن أن تكون سببا في إيذاء الآخرين من جهة، ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة من جهة أخرى.

جمال.ك