الرئيسية / وطني / تأسف للصورة الأمنية السلبية المروج لها بفرنسا، السفير عبد القادر مسدوة: حصص فرنسا الاستثمارية في الجزائر تراجعت منذ 2015
elmaouid

تأسف للصورة الأمنية السلبية المروج لها بفرنسا، السفير عبد القادر مسدوة: حصص فرنسا الاستثمارية في الجزائر تراجعت منذ 2015

الجزائر- أكد سفير الجزائر بفرنسا عبد القادر مسدوة، بباريس، أن حجم التعاون الاقتصادي بين فرنسا والجزائر عرف “تراجع ملحوظا” منذ ثلاث سنوات، مشيرا إلى الحصة “الهامشية” في الجزائر للاستثمارات المباشرة

الفرنسية خارج المحروقات.

وأوضح الدبلوماسي الجزائري في كلمه ألقاها خلال أشغال الدورة الـ11 “للقاءات الجزائر” التي ينظمها “بيزنس فرانس” أن “التعاون الاقتصادي حتى وإن كان هاما إلا أنه يعرف بالمقابل تراجعا ملحوظا منذ ثلاث سنوات، كما أنه لازال بعيدا عن التطلعات والإمكانات كما تدل على ذلك الحصة الهامشية للاستثمارات الفرنسية المباشرة في الجزائر خارج مجال المحروقات”.

وأضاف أن الجزائر تعتبر سوقا بأكثر من 42 مليون مستهلك مع طبقة متوسطة “هامة” تقدر بحوالي 10 ملايين شخص، مضيفا أن الجزائر تعتبر بلدا “يحقق نموا يفوق 3 % خارج مجال المحروقات ويتوفر على موارد بشرية كبيرة وثروات هامة ووفرت عوامل تحفيزية في مجال الاستثمارات”.

من جانب آخر رفض السفير الجزائري الاحتفاظ بفرنسا على الصورة الأمنية الحالية “السلبية” التي لا تمت بصلة للواقع الجزائري.

وقال في هذا الخصوص “من المؤسف أن نرى من جهة الخطاب المشجع للاستثمار في الجزائر ومواصلة الحفاظ من جهة ثانية على الصورة الأمنية الحالية السلبية التي لا تعكس الواقع”، متسائلا “كيف يمكننا تشجيع تنقل الأشخاص من الجانبين وترقية السياحة نحو الجزائر”.

كما أقر بأنه يصعب بالنسبة إليه إعطاء إجابات، سيما لعديد الجزائريين ومزدوجي الجنسية وكذلك الفرنسيين، سيما المتعاملين الاقتصاديين والمتعاملين السياحيين الذين ينشطون في المجال الاقتصادي  السياحي. وتابع قوله إم “العديد منهم زاروا الجزائر  وعادوا مرتاحين بانطباعات مختلفة تماما عن صورة الأفكار المسبقة التي يتم تداولها”.

وأوصى في هذا الخصوص بمراجعة التقييم الذي أعدته الشركة الفرنسية للتأمين عن التجارة الخارجية (كوفاس) حول الجزائر التي “يجب عليها -كما قال- أن تأخذ بعين الاعتبار الجهود المبذولة والإمكانات التي تزخر بها  الجزائر”.

وكانت الشركة الفرنسية لتأمين التجارة الخارجية قد صنفت الجزائر في تقريرها السنوي حول أخطار وتوقعات البلدان الذي نشر في شهر جانفي الأخير للسنة الثانية على التوالي في الفئة “ج” بأخطار “مرتفعة” على المؤسسات.

ولهذه التقييمات التي تعدها هذه الهيئة حول 160 بلدا و 13 قطاعا تأثير على المؤسسات في اتخاد قرارات الاستثمار. كما أكد سفير الجزائر بفرنسا أن “الجزائر مختلفة اليوم عن تلك في سنوات الثمانينات”، مضيفا أن الاستقرار والأمن المسجلين في الجزائر وإرادة الدولة في المجال الاقتصادي “قوية” من اجل التحسين “الدائم” لمناخ الأعمال.

وتابع قوله “إننا من البلدان القليلة المنتجة للنفط التي حافظت على حركية النمو الاقتصادي وتوفير مناصب الشغل والتنمية الاجتماعية ومواصلة الجهود الاستثنائية بقيمة 2 مليار دولار سنويا”.

أما بخصوص الإجراءات المتعلقة بإلغاء بعض المواد من الاستيراد التي أثارت “بعض سوء الفهم”، فذكر السفير أنها “انتقالية” و “يتم مراجعتها وإعادة تقييمها” وأن الهدف منها هو حماية الانتاج الوطني.

وأشار قائلا لرؤساء المؤسسات الفرنسية إنه من خلال العمل “معا” في تعزيز روابط خدمة شعبي البلدين يمكن للجزائر وفرنسا أن ترفعا التحديات والتهديدات المشتركة التي تواجههما في فضاء قلصته العولمة بشكل كبير حتى نترك للاجيال المستقبلية فضاء من الازدهار المشترك”.