الرئيسية / محلي / تبون: وكالة عدل ضحية بزناسية السكن

تبون: وكالة عدل ضحية بزناسية السكن

أعلن وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، أنه يتم حاليا التشاور مع وزارة العدل قصد منع الموثقين من توثيق أي عقد يتعلق بسكنات البيع بالإيجار في إطار برنامج “عدل” بما في ذلك عقد الحراسة.

وأوضح تبون أنه “سيتم توجيه مراسلة إلى وزير العدل لإصدار أوامر صارمة لكل الموثقين تمنعهم من تحرير أي وثيقة تتعلق بسكنات عدل سواء تعلق الأمر بكراء أو حراسة أو بيع أو شراء”.

 

وتقوم عدة مواقع إلكترونية متخصصة في الاعلانات منذ أسابيع بنشر عروض بيع لسكنات “عدل” التي تم توزيعها، مؤخرا، على مكتتبي 2001 و2002. وذكر الوزير في هذا السياق أنه “يمنع منعا باتا التصرف في سكنات عدل”، مضيفا أنه تمت مراسلة كل المصالح المختصة للتحري حول الموضوع. وصرح قائلا: “التحريات جارية بخصوص هذه الحالات، لكن يبدو حسب المعطيات الأولية أن الأمر يتعلق باستفزاز تقوم به بعض المواقع الإلكترونية أكثر من كونه حقيقة ميدانية”.

وفضلا عن تجريده من السكن الذي استفاد منه، فإن المكتتب الذي يثبت قيامه ببيع سكنه “سيتعرض للمحاسبة الجنائية”، حسب السيد تبون الذي أشار إلى أن هؤلاء المكتتبين قاموا بالتوقيع على تصريح شرفي لدى الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل” التي تشرف على برنامج البيع بالايجار.

وحول طعون مكتتبي “عدل”، كشف تبون أن لجنة الطعون على مستوى الوزارة فصلت في أكثر من 20 ألف ملف لصالح أصحابه، من بين 45.388 ألف طعن تم استلامه. وتتعلق الطعون التي تم قبولها بالمكتتبين الذين سبق وأن استفادوا من إعانات مالية تضامنية من الدولة في إطار التكفل بضحايا الكوارث الطبيعية، على ألا تتجاوز قيمتها 300 ألف دج.

كما يتعلق الأمر بمالكي الشقق ذات غرفة واحدة وكذا أصحاب العقارات ذات الملكية المشتركة بين الورثة. وفيما يتعلق بسكنات الترقوي العمومي، أكد الوزير أن “كل الطلبات المسجلة ستلبى”، مرجعا عدم حصول الآلاف من المكتتبين على وثيقة التخصيص المسبق إلى اقتصار العملية على المواقع السكنية التي تبلغ فيها نسبة الانجاز مستويات متقدمة.

وفي رده على سؤال حول عملية تسوية وضعية السكنات غير المطابقة أو غير المكتملة، أكد تبون أنه لن يتم تمديد آجال العملية التي ستنتهي في أوت المقبل. وأوضح أن “التمديد لن يأتي بنتيجة، بل إنه سيبعدنا أكثر عن حسم المشكل”، مضيفا: “أعتقد أنه ليس بالإمكان القيام في أشهر ما لم يتم القيام به في ثماني سنوات”. وحققت العملية لحد الآن النتائج المنتظرة منها، حسب الوزير، إذ تمت تسوية عدة حالات من بينها البنايات المشيدة فوق عقارات تابعة للأملاك الخاصة للدولة بعد الانتهاء من إجراءات نقل الملكية. كما تم تصحيح وضعية معظم السكنات العمومية التي وزعتها دواوين الترقية والتسيير العقاري ووكالة “عدل” والمؤسسة الوطنية للترقية العقارية.

وابتداء من أوت المقبل، سيتم اتخاذ اجراءات عقابية بحق المالكين الذين لم يمتثلوا للقانون 15/08 الذي يحدد قواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، تصل إلى غاية الهدم.

وتخص هذه الإجراءات البنايات التي يستحيل تسوية وضعيتها كتلك المشيدة فوق شبكات الغاز أو على الطريق العام أو المستحوذة بطريقة غير شرعية. يذكر أن آجال العملية كانت مقررة في أوت 2012 قبل أن يتم تمديدها إلى أوت 2013 ثم إلى 2016 بعد مصادقة البرلمان.