الرئيسية / وطني /  تجاوزوا خلافاتكم السياسية
elmaouid

 تجاوزوا خلافاتكم السياسية

الجزائر- قال الوزير الأول، عبد المالك سلال، الثلاثاء، إن اجتماع الجزائر محطة استثنائية وهامة في طريق معالجة أهم رهانات الأزمة البترولية، موضحا أن دول العالم بحاجة للحوار للتصدي ومواجهة الرهانات الإقليمية والدولية في جميع المجالات.

وأعطى الوزير الأول، إشارة انطلاق أشغال المنتدى الدولي الـ 15 للطاقة الذي يبحث الآفاق الطاقوية العالمية وكذا دور الطاقات المتجددة في التنمية مستقبلا.

وخلال كلمة الافتتاح التي ألقاها بحضور ممثلين عن أزيد من 50 بلدا، أكد الوزير الأول، أن الوضع الحالي لسوق النفط لا يخدم أي دولة في العالم، وأن الجزائر من هذا المنظور تناضل من أجل استقرار أسعار الأسواق وهو ما يستدعي ضرورة الوصول إلى اتفاق شامل يحمي جميع الدول.

وأشار سلال إلى أن الوضع الحالي للسوق النفطية غير مريح لجميع دول العالم سواء المستهلكين أو المصدّرين، ما يستدعي تجاوز جميع الحساسيات والخلافات السياسية.

وأضاف أن الجزائر استطاعت أن تحافظ على توازناتها المالية ومقاربتها الاجتماعية رغم انهيار أسعار النفط، مشيرا إلى أن البلاد تناضل من أجل إيجاد حل لاستقرار أسعار البترول، داعيا إلى عدم الاستسلام والنّظر للمستقبل بتفاؤل وإصرار.

وقال سلال إنه  لم تظهر هذه الحاجة إلى الحوار والتفاهم المتبادل بصفة ملحة أكثر من بداية القرن الحالي الذي يشهد مفارقة عجيبة، موضحا أنه: من جهة نجد معرفة كاملة برهانات العالم وتحدياته وسرعة غير مسبوقة في تنقل الأشخاص والمعلومات وقدرات بشرية بلغ تطورها الذروة وفي مقابل ذلك نسجل عجزا محبطا على إفشاء السلام وانتشال شعوب كاملة من البؤس وإعادة بعث الاقتصاد العالمي الذي يواجه صعوبات مزمنة وتشييد بيتنا المشترك كي نتركه في حالة مقبولة لأبنائنا.

وتابع قائلا: في هذا العالم المضطرب والغامض الأفق علينا رفض الاستسلام والنظر إلى المستقبل بتفاؤل وإصرار، مؤكدا أن المنتدى رسالة أمل ستساهم بالتأكيد في دفع مناخ الثقة، لأن الأمر- كما قال- يتعلق باجتماع هام من شأنه توضيح الرؤية ودعم استقرار الأسعار ورفع نمو الاقتصاد العالمي ومن ثم العمل من أجل رفاهية سكان العالم.

وأكد الوزير الأول وجوب أن يتمكن المنتجون من عرض سلعهم في إطار مستقر يضمن عائدا كافيا لتغطية استثماراتهم وتنشيط النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، مضيفا أنه من جهة أخرى سيؤمّن المستهلكون تموينهم على المدى المتوسط والبعيد إذا انتهجوا سياسة طاقة واضحة تسمح للمنتجين بتحديد أحسن لاستثماراتهم وتجنب تقلبات سوق غير ناضجة.

في سياق متصل، شدد سلال على أن الجزائر تناضل من أجل سعر عادل معقول يسمح بإعادة الاستثمار في سلسلة الطاقة وتثمين الإنتاج وتأمين تموين المستهلكين والحفاظ على استقرار الأسواق، مشيرا إلى أنه يجب على الفاعلين الرئيسيين في مجال الطاقة الوصول إلى اتفاق حول مستويات الإنتاج على نحو يسمح بتقويم مستدام للأسعار.

من جهته، تحدث وزير الطاقة والمناجم، خلال مداخلة له، عن رؤية الجزائر في وضع أرضية مشتركة وبحث سبل التحضير لمنظومة قرارات فعلية لعرضها خلال اجتماع وزراء الطاقة بمنظمة الأوبك والتي ستجتمع في لقاء استثنائي بفيينا.

وقال بوطرفة، إن الجزائر عازمة على المساهمة بقوة في إعادة الاستقرار للسوق النفطية، كما تطرق خلال مداخلته إلى البحث عن سبل التحضير لمنظومة قرارات فعلية.

وسيتم خلال هذا اللقاء الوزاري الذي يحتضنه المركز الدولي للمؤتمرات الجديد بالعاصمة التطرق إلى كبرى المسائل الطاقوية لاسيما أسواق النفط والغاز والطاقات المتجددة بحضور المئات من المشاركين.

ويركز الموضوع الرئيسي لهذه الطبعة التي تدوم يومين على (الانتقال الطاقوي العالمي: تعزيز الأدوار من أجل حوار طاقوي).