الرئيسية / وطني / تجميد نشاط أزيد من 10 وكالات سياحية بالعاصمة
elmaouid

تجميد نشاط أزيد من 10 وكالات سياحية بالعاصمة

الجزائر- كشف صالح بن عكموم مدير السياحة لولاية الجزائر عن  تجميد نشاط أزيد من 10 وكالات سياحية على مستوى  ولاية الجزائر ، بسبب عدم احترامها لدفتر الشروط  وممارستها التحايل والتلاعب مع زبائنها، هذا وكشف عن تسجيل أزيد من 500.000 ألف سائح من أصل مليوني (2) سائح دخلوا التراب الوطني خلال سنة 2016 .

وأوضح صالح بن عكموم في تصريح صحفي أن مصالح مديرية السياحة لولاية الجزائر وضمن إجراءاتها بغية تطهير القطاع وتقويم أداء الوكالات السياحية ومن أجل عصرنة الخدمات السياحية وتطويرها، قامت خلال سنة 2016 ( إلى غاية منتصف سبتمبر الجاري ) بتجميد وتوقيف نشاط أزيد من 10 وكالات سياحية .

وأردف بالخصوص أنه من بين أسباب تجميد نشاط هذه الوكالات السياحية هو ممارستها “التحايل والتصريح الكاذب” على زبائنها فيما يتعلق بنوعية الخدمات التي تعد بها الزبائن خلال الرحلات.

وأضاف أن الإجراء اتخذ بعد أن “أثبتت هذه الوكالات فشلها في احترام دفتر الشروط وعدم التزامها بالمعايير الوطنية والدولية في هذا المجال”، موضحا أنه لم يتلق لحد اليوم أي شكوى ضد وكالات سياحية بمناسبة الحج .

وقال إن أصحاب هذه الوكالات السياحية يقدمون وعودا لزبائنهم بتوفير نوعية معينة من الخدمات على غرار الأسعار والإقامة ودرجة الفنادق (عدد نجوم الفندق) والنقل ومسار الرحلة وغيرها  لكنها عادة ما تكون عكس ما تم الإتفاق عليه ما يؤدي إلى الإخلال بشروط التعاقد.

وأوضح بن عكموم أن مثل هذه التصرفات تسيئ إلى باقي الوكالات المحترفة ذات السمعة الجيدة التي تنشط بجدية وتعمل منذ سنوات، من أجل تقديم خدمات نوعية وذات قيمة لزبائنها.

وبناء على شكاوى يتقدم بها الزبائن المتحايل عليهم – يضيف بن عكموم- تقوم لجنة من مفتشي مديرية السياحة بتحقيق ويتم إتخاذ إجرءات صارمة التي تتراوح بين التجميد والإعذار والإغلاق وذلك من أجل حماية حقوق الزبون ومنعها من تكرار ذلك مرة أخرى- يضيف المسؤول .

وأشار  المصدر ذاته إلى وجود العديد من الوكالات السياحية المحترفة في المستوى المطلوب  وتستوفي الشروط ولا تقوم بأي نشاط يسيئ إلى مجالها .

وسجل أن هناك العديد من الوكالات متخصصة في نشاط السياحة الدينية  (موسم الحج والعمرة)، في حين من الضروري الترويج وعلى مدار السنة لباقي الأنشطة السياحية التي ستسهم في التعريف والترويج للقدرات السياحية للجزائر في الخارج وهو من صميم  عمل هذه الوكالات.

وقال إنه على الوكالات السياحية  أن تعمل على الترويج للسياحة نحو الجزائر واستقطاب السياح نحو مختلف الوجهات السياحية الجزائرية التي تعتبر قارة من حيث تنوعها وثراؤها الجغرافي والثقافي وتقاليدها وعاداتها.

ودعا إلى ضرورة تنويع الوجهات والمسالك السياحية المقترحة، سواء على السياح الأجانب أو الجزائريين من أجل خلق أجواء المنافسة على غرار السياحة الحموية والثقافية والصحراوية والساحلية والجبلية .

ويصل عدد الوكالات السياحية على مستوى ولاية الجزائر بحسب المتحدث 500 وكالة  (من أصل 1200 وكالة سياحة وسفر على المستوى الوطني)، وتوفر هذه الوكالات 800 منصب شغل.

وقد اعترف بن عكموم بوجود نقص في عدد الهياكل السياحية الذي سيتم تداركه مستقبلا خاصة مع انطلاق تجسيد أزيد من 60 مشروعا سياحيا بولاية الجزائر ، موضحا أنه من الضروري إعادة النظر في المنظومة القانونية التي تسير القطاع السياحي بالجزائر وتحديثها وتحيينها وفق معطيات الواقع، كونها ترجع لفترة 1985 ولا تتماشى والتطورات الحاصلة في الجزائر.

كما كشف  المسؤول ذاته عن تنظيم ملتقى دولي بالجزائر قريبا حول رهانات التنمية السياحية والاستثمار السياحي في الجزائر من طرف الوكالة الوطنية للسياحة بمشاركة خبراء ومهنيين دوليين. ويهدف هذا اللقاء إلى تشخيص واقع وإمكانات السياحة في الجزائر وضبط إستراتيجية لتفعيل القطاع السياحي كوجهة وقطب سياحي بامتياز وكقطاع استثماري يسهم في تدعيم الدخل القومي.