الرئيسية / وطني / تجنيد الأشخاص للالتحاق بالجماعات الإرهابية جريمة قانونيا

تجنيد الأشخاص للالتحاق بالجماعات الإرهابية جريمة قانونيا

الجزائر – صدر مؤخرا في الجريدة الرسمية القانون المتعلق باستعمال البصمة الوراثية في الإجراءات القضائية والتعرف على الأشخاص، وكذا قانون رقم 16-02 المتضمن قانون العقوبات.

 

ويسعى القانون رقم 16-03 المؤرخ في 19 جوان المنصرم، المتعلق باستعمال البصمة الوراثية في الإجراءات القضائية إلى تحديد قواعد استعمال هذه التقنية، استنادا إلى عدة مبادئ أهمها حماية الحياة الخاصة للأشخاص وتحقيق الموازنة بينها وبين ضرورة حفظ الأمن وحماية المجتمع من الإجرام بمختلف أشكاله.

وسيسمح هذا القانون الذي جاء في 20 مادة موزعة على خمسة فصول باستعمال البصمة الوراثية للأشخاص في الإثبات أمام القضاء، غير أنه يعطي لهذا الأخير وحده سلطة الأمر بأخذ عينات بيولوجية من الأشخاص وتحليلها وذلك تلقائيا أو بناء على طلب الشرطة القضائية في إطار التحريات التي يقومون بها.

ويحدد هذا القانون من خلال الفصل الثاني شروط وكيفيات استعمال البصمة الوراثية، سيما ما تعلق بالفئات التي يمكن إخضاعها لتحليل البصمة الوراثية، الأشخاص المؤهلين لأخذ العينات من أجل إجراء التحاليل والأجهزة المعتمدة لإجراء التحاليل وشروط وحدود استعمال البصمة الوراثية”.

وينص القانون على إنشاء مصلحة مركزية للبصمات الوراثية (الفصل الثالث) يديرها قاض تساعده خلية تقنية،  تتكلف هذه المصلحة بتشكيل وإدارة وحفظ القاعدة الوطنية للبصمات الوراثية المتحصل عليها من تحليل العينات البيولوجية .

ويرمي القانون رقم 16-02 المؤرخ في 19 جوان المنصرم الذي يتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 جوان 1966 والمتضمن قانون العقوبات إلى تكييف  المنظومة التشريعية الوطنية مع الالتزامات الدولية، خاصة منها قرار مجلس الأمن لهيئة الأمم المتحدة رقم 2178 .

ويتجسد ذلك من خلال “تجريم فعل تنقل الجزائريين أو الأجانب المقيمين بالجزائر بصفة شرعية أو غير شرعية إلى دولة أخرى لارتكاب أفعال إرهابية أو التحريض عليها أو التدريب عليها” وكذا “تجريم أفعال تمويل وتنظيم عمليات السفر إلى دولة أخرى لارتكاب أفعال إرهابية أو التحريض عليها أو التدريب عليها باستعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال أو أي وسيلة أخرى”.

ويرمي  القانون أيضا  إلى “تجريم أفعال تجنيد الأشخاص لصالح الجمعيات أو التنظيمات أو الجماعات أو المنظمات الإرهابية أو تنظيم شؤونها أو دعم أعمالها أو نشاطاتها أو نشر أفكارها باستخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال أو بأي وسيلة أخرى”.

وتنص أحكام هذا النص الذي جاء في ثلاث مواد على “معاقبة مقدم خدمات الأنترنت الذي لا يقوم رغم إعذاره من قبل الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الاعلام والاتصال ومكافحتها أو صدور أمر أو حكم قضائي يلزمه بذلك، بالتدخل لسحب أو تخزين المحتويات التي يتيح الاطلاع عليها أو جعل الدخول إليها غير ممكن عندما تشكل جرائم منصوص عليها قانونا”.

ويعاقب مقدم الخدمات أيضا “إذا لم يقم بوضع ترتيبات تقنية تسمح بسحب أو تخزين تلك المحتويات”.

ويعزز هذا القانون وسائل مكافحة الإرهاب من خلال تجريم ظاهرة المقاتلين الذين ينتقلون لدول أخرى بغرض ارتكاب أعمال إرهابية ويمنع تمويل هذه الأفعال .

 كريم م