الرئيسية / دولي / تحذيرات من استخدام “ورقة النفط ” شريان الحياة الليبية  في قلب الخصومات والمعارك…. أحداث الهلال النفطي تعود إلى واجهة  الأزمة الليبية
elmaouid

تحذيرات من استخدام “ورقة النفط ” شريان الحياة الليبية  في قلب الخصومات والمعارك…. أحداث الهلال النفطي تعود إلى واجهة  الأزمة الليبية

لا زالت أحداث الهلال النفطي وسط ليبيا تتصدر الواجهة في الوقت الراهن ضمن الازمة الليبية والتي ولدها الهجوم الذي شنه ما يعرف بـ “سرايا الدفاع عن بنغازي” وسيطرتها على مطار “رأس لانوف ” وميناء “السدرة” في

المنطقة الغنية بنفط ليبيا (شمال-شرق)، الشريان المغذي للحياة في هذا البلد .

ولحد الساعة مازال الغموض والتضارب يكتنفان الانباء الواردة من المنطقة وحول حقيقة المشهد الميداني بالنظر لتصريحات أطراف متعددة ليبية متنازعة بشأن استمرار الاشتباكات من عدمه وتموقع كل طرف في المنطقة، في وقت ذهبت تصريحات لطمأنة الليبيين بعودة الهدوء.

وأجمع المتتبعون لهذه الاحداث أن التطورات التي تعيشها منطقة الهلال النفطي ستكون لها انعكاسات سلبية على المشهد الليبي سياسيا وميدانيا وحتى اقتصاديا باعتبار “السدرة” و”رأس لانوف” من أكبر الموانئ الليبية بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 600 ألف برميل يوميا، وبالنظر لاحتواء منطقة الهلال النفطي على موانئ التصدير وحقول الإنتاج الرئيسية في البلد.

وبحسب تقارير محلية، فقد أوقفت ليبيا تصدير النفط من بعض موانئها النفطية وراجعت جداول شحنه بعد المعارك التي اندلعت في منطقة الهلال النفطي ليزيد ذلك من ما يعانيه الاقتصاد الليبي أصلا جراء الازمة بهذا البلد وبسبب انخفاض أسعار النفط علاوة على تراجع الإنتاج في ليبيا.

وتقول المؤسسة الليبية للنفط المشرفة على هذا القطاع بالبلد أنه تم وقف التصدير من السدرة أكبر الموانئ النفطية الليبية  ومن رأس لانوف إلى أن تتحسن الأوضاع الأمنية ويتمكن العاملون من العودة إلى عملهم في المنشآت.

يذكر أن منطقة الهلال النفطي التي تحوي المخزون الأكبر للنفط في ليبيا، أصبحت محل صراعات منذ عام 2011، نتج عنها تضرر معظم الحقول النفطية والموانئ، مما أدى إلى تراجع الإنتاج إلى حوالي 700 ألف برميل في فيفري الماضي بعد أن كانت تقارب 1.6 مليون برميل يوميا قبل سقوط نظام معمر القذافي.

وكانت مجموعات مسلحة تابعة لما يسمى “سرايا الدفاع عن بنغازي” سيطرت على ميناء السدرة وراس لانوف.

وحذر المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، من “التهديد الخطير” الذي يشكله الاقتتال بمنطقة الهلال النفطي على مصدر معيشة الملايين من الليبيين، ودعا إلى ضبط النفس لمنع المزيد من التصعيد، والعمل على حماية المدنيين والمنشآت النفطية في ليبيا.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية أكد في رد فعله على الهجوم بمنطقة الهلال النفطي أن “النفط ثروة الليبيين جميعا وهو مصدر رزقهم الوحيد ولا بد أن يخرج من دائرة الصراع بمختلف مسمياته وأشكاله وأن لا تكون مناطقه ساحة له”.

وأكد أنه لا علاقة للمجلس الرئاسي بالتصعيد العسكري في المنطقة وأنه “لم يصدر عنه أي تعليمات أو أوامر لأي قوة بالتحرك نحو المنطقة”.

وفي بيان مشترك، كرد فعل عما يجري بمنطقة الهلال النفطي، أبدت كل من الولايات المتحدة  وبريطانيا وفرنسا إدانتها القوية لعديد أعمال العنف هناك ودعت الى وقف فوري لاطلاق النار. وأكد سفراء الدول الثلاث استمرارهم في دعم المصالحة السياسية وجهود حكومة الوفاق الوطني لتحقيق السلم والاستقرار والامن وكذلك دعمه لجهود البعثة الأممية للدعم في ليبيا وجهود الدول المجاورة. وشدد البيان على “الحاجة الملحة لقوة عسكرية وطنية موحدة تحت آمرة مدنية من أجل حفظ الامن وتأمين الرخاء لكل الليبيين” مع التأكيد أيضا على الحاجة للاحتفاظ بالبنية التحتية للنفط وعمليات إنتاجه وتصديره تحت سيطرة حصرية لمؤسسة النفط التي تعمل تحت سلطة وإشراف حكومة الوفاق الوطني الليبية.

واستنكر سفراء الدول الثلاث، في بيان، “تصاعد أعمال العنف في منطقة الهلال النفطي”، داعين إلى وقف فوري لإطلاق النار. ووصف سفراء الدول الثلاث الأحداث الحالية في الهلال النفطي بـ”الأعمال الاستفزازية”، محذّرين “الأفراد والجهات التي تسيء استخدام الثروات الليبية، التي قد تكون هدفاً”.