الرئيسية / وطني / تحرك رسمي لاسترجاع جماجم المقاومين الجزائريين من فرنسا

تحرك رسمي لاسترجاع جماجم المقاومين الجزائريين من فرنسا

قال وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، إن السلطات الجزائرية تسعى لدى نظيرتها الفرنسية لاسترجاع جماجم مقاومين للاستعمار الفرنسي معروضة حالياً في أحد متاحف باريس، وذلك بعد مطالب من نشطاء بنقلها.

وأوضح الوزير في تصريح صحفي، على هامش ندوة بالمتحف الوطني للمجاهد بمناسبة الذكرى الـ 171 لمحرقة قبيلة أولاد رياح في جبال الظهرة بولاية مستغانم، أن قطاعه “يسعى حاليا بالتنسيق مع وزارة الشؤون

الخارجية، من أجل التكفل الأنجع بهذه المسألة التي يعود تاريخها إلى أكثر من قرن”.

وأضاف أن هذه القضية متكفل بها من طرف الدولة دون تقديم تفاصيل حول طبيعة التحركات الرسمية لاسترجاع هذه الجماجم.

نشطاء جزائريون كانوا أطلقوا منذ سنوات عريضة إلكترونية، من أجل استعادة هذه الجماجم إلى بلادهم بهدف دفنها بالشكل اللائق.

وتتواجد هذه الجماجم في علب من الورق المقوى موضوعة في خزانات حديدية وهي معروضة في المتحف الفرنسي، بحسب وسائل إعلام محلية.

وكان الأستاذ الجامعي إبراهيم السنوسي قد بادر بإطلاق عريضة إلكترونية لجمع التوقيعات من أجل المطالبة بإعادة رفات هؤلاء المقاومين إلى الجزائر.

وتعود هذه الرفات التي هي أغلبها جماجم صلبة للشهداء محمد لمجد بن عبد المالك المعروف باسم شريف “بوبغلة” والشيخ بوزيان قائد مقاومة الزعاطشة (منطقة بسكرة) في سنة 1849 وموسى الدرقاوي وسي مختار بن قديودر الطيطراوي.

ومن ضمن هذا الاكتشاف أيضا هناك الرأس المحنطة لعيسى الحمادي الذي كان من ضباط شريف بوبغلة وكذا القالب الكامل لرأس محمد بن علال بن مبارك الضابط والذراع الأيمن للأمير عبد القادر.

وأبدى “متحف الإنسان” في باريس استعداده لدراسة إعادة 36 جمجمة تخص جزائريين.

ووفق ما نقلت عنه وسائل إعلام جزائرية قبل أيام، قال مدير المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس ميشال غيرو: “نحن مستعدون لدراسة طلب تسليم جماجم الجزائريين المحفوظة في متحفنا ولا يوجد أي عائق قانوني لتسليمها”.

وأوضح: “لإعادة هذه الرفات يجب انتهاج طرق معينة، كما أننا نعترف بحق العائلة والأحفاد. يجب أن يتم ذلك عن طريق الدبلوماسية وليس من خلال جمعية ليس لها حق خاص حول هذه الرفات”.