الرئيسية / محلي / تحريك عجلة التنمية مطلب سكان قرية “تيلزازين” بأعفير

تحريك عجلة التنمية مطلب سكان قرية “تيلزازين” بأعفير

ما يزال سكان قرية “تيلزازين” بأعفير شرق بومرداس يعانون منذ سنوات عديدة ظروفا معيشية صعبة بسبب مواجهتهم لمشاكل بالجملة أثرت على مسيرتهم المعيشية، آملين في تدخل السلطات المعنية بمن فيها البلدية والولائية من أجل تحرك عجلة التنمية بقريتهم حتى ترفع الغبن عن يومياتهم وتحسن أحوالهم الاجتماعية.

وفي لقاء جمعنا مع بعض قاطني قرية “تيلزازين” بأعفير شرق بومرداس أكدوا لنا أنهم يعيشون ظروفا قاسية بسبب غياب بقريتهم المهمشة منذ سنوات كل متطلبات الحياة الكريمة، الأمر الذي أدى بهم في العديد من المرات إلى مطالبة مسؤوليهم بالتدخل لفك العزلة عنهم، وبالتالي تحسين وضعيتهم المعيشية، غير أن هؤلاء في كل مرة يؤجلون الموضوع وكأن القرية لا تنتمي إلى بلدية أعفير، الأمر الذي استاء منه السكان الذين لا يزالون ينتظرون تحريك عجلة التنمية بمنطقتهم.

ومن بين الانشغالات التي يطرحها سكان القرية هو مشكل غياب الغاز الطبيعي وحجم المعاناة التي يتكبدونها من وراء البحث اليومي عن قوارير البوتان التي تخضع للمضاربة في فصل الشتاء، باعتبار أن التجار يغتنمون فرصة أهميتها في هذا الفصل البارد فيرفعون سعرها الذي يصل إلى 500 دج، الأمر الذي أفرغ جيوبهم خاصة بالنسبة للعائلات الفقيرة التي لجأت الى الحطب من أجل استعماله للتدفئة وحتى الطبخ، وبالتالي العودة إلى الطرق البدائية هروبا من أسعار قوارير البوتان التي لا تتناسب مع قدراتهم الشرائية.

كما طرح أيضا السكان مشكلة وجود مستوصف صحي بقريتهم تم إنجازه منذ سنوات، غير أنه لم يفتح أبوابه لغاية اليوم على الرغم من التزايد المستمر لعدد السكان من سنة لأخرى، ما أدى بهم في كل مرة إلى التنقل حتى لوسط بلدية أعفير التي تبعد عنهم بعدة كيلومترات من أجل الالتحاق بالعيادة متعددة الخدمات من أجل العلاج، وهو ما يكلف المواطنين مصاريف إضافية هم في غنى عنها.
هذا إلى جانب غياب قنوات الصرف الصحي بالقرية، ما أدى بالسكان إلى الاعتماد على الحفر وما ينجر عنها من إفرازات خطيرة خاصة في فصل الصيف من انتشار للروائح الكريهة ومختلف الحشرات الناقلة للأمراض وهذا في عز الظروف الصعبة التي تمر بها الجزائر بسبب تفشي “كوفيد 19″، ناهيك عن غياب الإنارة العمومية ما نجم عنه انتشار حالات السرقة والاعتداءات في الفترة الليلية، ما حرم السكان من التجول بقريتهم على راحتهم خوفا على أملاكهم وحياتهم.

ناهيك عن مواجهة سكان القرية لنقائص أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها، أين لخصوها في اهتراء شبكة الطرقات التي لم تشهد عملية صيانة منذ سنوات، الأمر الذي زاد من سوء حالتها وعرقل من سير الراجلين والمركبات خاصة في الأيام التي تتساقط فيها الأمطار باعتبارها تتحول إلى مستنقعات مائية وبرك، أما صيفا فإن الغبار المتطاير هو سيد يومياتهم ما يعرضهم لأمراض خطيرة خاصة منهم ذوي الحساسية والربو، الماء الشروب غائب بحنفياتهم ما يؤدي بهم إلى شراء صهاريج من المياه التي أفرغت جيوبهم خاصة في فصل الصيف في ظل الاستعمال الكبير لهذه المادة التي يعتبرها هؤلاء من أولى الضروريات، ناهيك عن غياب المرافق الرياضية والترفيهية التي أدت بالشباب إلى التنقل حتى لوسط البلدية من أجل ملء أوقات فراغهم، ما كبدهم مصاريف نقل هم في غنى عنها خاصة بالنسبة للشباب البطال الذين يتحملون في كل مرة هموم الحياة بسبب غياب تلك المرافق.

وفي ظل هذه النقائص التي تعيق حياة سكان قرية “تيلزازين” بأعفير شرق بومرداس، يأمل هؤلاء عن طريق هذا المنبر الحر أن تعجل السلطات قريبا في التدخل من أجل برمجة جملة من المشاريع التنموية التي من شأنها أن تحسن حياة السكان وتزيح الغبن عن معيشتهم.

أيمن. ف